في ذكرى تحريرها... من الضالع قلعة الثوار وبوابة الجنوب وحصنه المنيع انطلاق أول شرارة النصر
الثلاثاء - 26 مايو 2026 - 12:24 ص
صوت العاصمة/ كتب : أبو مرسال الدهمسي
قبل 11 عاما وتحديدا في مثل هذا اليوم الخامس والعشرين من مايو 2015م، سطّر أبطال الضالع ومقاومتنا الجنوبية واحدة من أعظم الملاحم الوطنية والبطولية الخالدة في تاريخ الجنوب، في وجه الغزاة من مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، ليعلنوا من الضالع ميلاد فجر جديد عنوانه التحرير والعزة والحرية والكرامة.
لقد كانت محافظة الضالع أول محافظات الجنوب التي انطلقت منها شرارة النصر الساحق والتحرير، بعد أن تمكن أبطالها من تطهيرها ودحر جحافل ومليشيات الاحتلال، لتتحول إلى القلعة الأولى في مشروع التحرير والاستقلال، ومنها انطلقت روح الثورة والارادة الجنوبية نحو بقية المحافظات.
لم يكن انتصار الضالع مجرد إنجاز عسكري عابر، بل شكّل نقطة تحول تاريخية من بعدها انطلقت شرارة النصر وأسقطت مشروع التمدد الإيراني عبر أدواته الحوثية، ورسّخت حقيقة الإرادة الجنوبية التي لا يمكن كسرها. فمن بين جبال الضالع وسهولها انطلقت ملاحم البطولة والتضحية، لتكتب أول فصول المجد الجنوبي بدماء أبنائها الأبطال.
وفي هذه الذكرى الوطنية الخالدة، نقف إجلالًا وإكبارًا لأرواح الشهداء الأبرار الذين ارتقوا في ميادين الشرف والكرامة، ونحيي صمود المقاتلين الأبطال الذين سطروا بدمائهم الزكية أروع صور الفداء، رجال صدقوا الله والوطن فيما عاهدوا عليه.
كما نستذكر بكل فخر وانصاف الدور الوطني والبطولي والميداني للرئيس القائد المناضل عيدروس بن قاسم الزُبيدي، الذي كان حاضرًا في ميادين الشرف والمواجهة جنبًا إلى جنب مع رجال الجنوب وابطال قواتنا المسلحة ومقاومتنا الجنوبية، مؤكدا أن القيادة الحقيقية تُصنع في ساحات النضال والتضحية، وأسهم بثباته ومواقفه في تعزيز ثقة شعب الجنوب بمشروعه التحرري.
إن ذكرى تحرير الضالع تمثل محطة وطنية لاستحضار أمجاد النصر وتجديد العهد بمواصلة النضال حتى استكمال تحرير كامل تراب الجنوب. فشعب الجنوب لن يتنازل عن شبر من أرضه الجنوبية الطاهرة، وسيظل وفيًا لكل تضحيات ودماء الشهداء حتى تحقيق النصر واستعادة كامل تراب الجنوب وعودة الدولة الجنوبية المستقلة كاملة السيادة على حدود ما قبل 21 مايو 1990م.
وستبقى الضالع قلعة الثوار ومنارة الجنوب وحصنه المنيع في وجه كل مشاريع الاحتلال والهيمنة، وسيظل مجدها خالدًا في وجدان كل جنوبي حر، فيما ستبقى ملاحمها الوطنية تُروى للأجيال القادمة كدروس عظيمة في التضحية والعزة والصمود.
المجد للضالع..
المجد للجنوب..
المجد للشهداء الأبرار.