مداد العاصمة



الضالع… الأرض التي كسرت مشروع ولاية الفقيه وأنارت فجر الجنوب بقيادة الرئيس الزبيدي

الأربعاء - 27 مايو 2026 - 12:29 ص

الضالع… الأرض التي كسرت مشروع ولاية الفقيه وأنارت فجر الجنوب بقيادة الرئيس الزبيدي

صوت العاصمة/ بقلم / ياسمين الزبيدي



في الخامس والعشرين من مايو للعام 2015، لم تكن الضالع مجرد منطقة تخوض حرباً عابرة بقيادة إبنها الفذ القائد الاستثنائي عيدروس الزبيدي ، بل كانت وطناً كاملاً يقف على حافة المصير، يختبر معنى البقاء ومعنى الكرامة.
هناك، فوق الجبال التي تعلمت منذ القدم كيف تقاوم، وتحت سماء أثقلتها رائحة البارود ودماء الشهداء، ولد أول انتصار حقيقي أعاد للجنوب ثقته بنفسه، وأعاد للناس إيمانهم بأن الأرض التي تعرف أبناءها لا يمكن أن تنكسر.

لم يكن الحوثيون والعفاشيون يومها يهاجمون مدينة وقراها وجبالها فقط، بل كانوا يحاولون اقتحام روح الجنوب، وإخضاع إرادة شعب قرر أن يعيش حراً مهما كان الثمن.
لكن الضالع، تلك المحافظة التي تشبه صخورها الصلبة، وقفت كقلعة من الكبرياء المهيب ، وقالت للعالم كله إن الأوطان لا تؤخذ ولاتنكسر حين يكون على ترابها رجال يؤمنون بها حتى آخر طلقة وآخر نفس.

كان النصر في الضالع أكبر من مجرد تحرير جغرافيا.
لقد كان إعلاناً صريحاً بأن الجنوب ما زال حياً، وأنه قادر على الدفاع عن نفسه وصناعة فجره ومصيره.
ومن بين النيران والركام، ارتفع صوت المقاتلين ليكتب أول بشارة نصر للجنوب في وجه مشروع أراد ابتلاع الهوية والأرض والإنسان.

في ذلك اليوم، لم تنتصر الضالع وحدها، بل انتصر الجنوب كله.
انتصرت عدن في الضالع، ولحج، وأبين، وشبوة، وحضرموت، وسقطرى والمهرة.
لقد شعر الناس أن هناك فجراً جديداً يولد من بين الدخان، وأن الدماء التي سقطت لم تذهب هباءً، بل كانت تمهد لطريق الحرية والسيادة والكرامة.

لقد مثل انتصار الضالع نقطة تحول تاريخية فمنه بدأت تتشكل ملامح النصر الجنوبي العربي، ومنه تعززت الثقة بأن المشروع الحوثيعفاشي، مهما بدا قوياً، يمكن هزيمته أمام شعب يمتلك قضية وإرادة.

وكانت الضالع، وهي تقاتل في البداية، تعطي درساً عظيماً بالصمود والثبات الوطني الراسخ، بأن الأرض العظيمة لا تقاس بحجمها، بل بحجم الرجال الذين ينتمون إليها ويحمونها.

وإذا كانت بعض المناطق تُعرف بتاريخها، فإن الضالع صنعت تاريخها بدماء أبنائها.
هناك حيثما ارتفعت أسماء الشهداء كنجوم لا تغيب، وتحولت الجبال إلى ذاكرة وطن، وتحولت الخنادق إلى حكايات يرويها الآباء لأبنائهم بفخر واعتزاز.

لقد كان ذلك النصر رسالةً إلى الخليج والعالم العربي بأن الجنوب ليس ساحة مستسلمة، بل هو جدار صدً قوياً للعروبة والإسلام ، واجه مشروعاً طائفياً تمددياً أراد أن يعبث بأمن المنطقة وهويتها.

وكان أيضاً رسالة إلى الأجيال القادمة بأن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع بالتضحيات والصبر والثبات.
واليوم، بعد سنوات من ذلك اليوم الخالد، ما زالت الضالع تقف شامخة ومستمرة في تقديم التضحيات، لأنها الأرض المشتعلة التي لم تنطىء يوماً جبهاتها، فهي تحمل في ذاكرتها وجوه الشهداء وصوت الرصاص الأولى، وتذكر الجميع أن الأوطان التي تروى بالدم لا يمكن أن تموت.
فسلامٌ على الضالع
وجبالها التي لم تنحني
وعلى رجالها الذين كتبوا النصر بدمائهم.
وعلى شهدائها الذين جعلوا من الخامس والعشرين من مايو يوماً خالداً، أهدى الجنوب ومحيطه العربي والإسلامي أول نصر ، وكان دافعاً معنوياً أشعل في قلوب الثائرين في كل بقاع الجنوب، يقين القدرة على تحقيق النصر .
وهكذا هي الضالع ستبقى مصنع الرجال الأفذاذ وأيقونة الانتصارات إلى أبد الآبدين .



الأكثر زيارة


عاجل | انف.جار يهز مديرية شقرة في أبين .

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 12:50 م

دوّى انفجار، اليوم، في مديرية شقرة بمحافظة أبين، وسط غموض بشأن طبيعة الانفجار وأسبابه. ولم ترد حتى الآن معلومات مؤكدة حول موقع الانفجار أو حجم الأضرار


لماذا لم تنجح الحكومة حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:57 ص

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 20


البنك المركزي اليمني يجمّد أموال 135 شخصاً وكياناً مرتبطاً ب.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 09:41 م

البنك المركزي اليمني يوجّه بتجميد أموال 135 شخصًا وكيانًا وسفينة بحرية مرتبطة بالحوثيين، وحظر التعاملات المالية والتجارية معهم، تنفيذًا لقرار النائب ا


اجتماع موسع في قعطبة يناقش أوضاع المعلمين وتحديات العملية ال.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 10:33 م

شهدت مديرية قعطبة بمحافظة الضالع عقد اجتماع موسع ترأسه وكيل أول المحافظة العميد صالح أحمد صالح، ومدير عام المديرية المهندس عبد الوهاب شايف سنان، للوقو