قلوبنا معلّقة بالوطن، تشتاق إلى أرضه وناسه ودفئ احضانه
الأربعاء - 27 مايو 2026 - 02:36 ص
صوت العاصمة/ كتب / د. محمود شائف
لكل ابناء شعبنا الجنوبي الصامد في الداخل.
إلى أهلنا وأحبتنا ورفاق دربنا في كل مدينة وقرية.
إلى أسر الشهداء والجرحى، وإلى كل من حمل همّ الوطن في قلبه رغم قسوة الظروف وتراكم المعاناة..
نرفع إليكم أصدق التهاني والتبريكات بمناسبة عيد الأضحى المبارك، سائلين الله أن يعيده عليكم وعلى شعبنا بالخير والأمن والسكينة، وأن يجعل أيامكم القادمة أكثر امنا واستقراراً وكرامة.
يحلّ علينا عيد الاضحى المبارك هذا العام، وقلوبنا معلّقة بالوطن، تشتاق إلى أرضه وناسه ودفئ احضانه.
نزداد يقيناً بأن المسافات القسرية لا يمكنها أن تنتزع من أرواحنا انتماءنا، ولا أن تضعف عزيمتنا وايماننا المطلق بعدالة قضية شعبنا. ومهما اشتدت الظروف، وطالت الغربة، وتعاظمت التحديات، سيبقى الوطن هو البوصلة التي تقودنا نحو مرافئ وشواطئ الامان والحرية وبإذن الله قريبا نلتقي لنكمل معا مسيرة النضال وعهد الرجال للرجال.
كما نجدد العهد والوفاء لكل المبادئ والقيم والأهداف التي ضحّى من أجلها شهداؤنا الأبرار، أولئك الذين روو بدمائهم الزكية طهر تراب هذه الارض الابية وعلمتنا معنى الحرية والكرامة والصمود. ونؤكد لشعبنا بأن تضحياتهم لن تذهب هدراً، وأننا سنظل أوفياء لقضية شعبنا وسنبقى ثابتين على دربهم مهما كانت التضحيات.
كما نؤكد بكل وضوح ومسؤولية أننا لن نتنازل قيد أنملة عن حق شعبنا المشروع في الحرية والكرامة واستعادة دولته المستقلة كاملة السيادة، باعتبار ذلك حقاً تاريخياً وسياسياً وإنسانياً لا يمكن التفريط به أو الالتفاف عليه.
إن ثقتنا بشعبنا عظيمة، وإيماننا بعدالة قضيتنا راسخ، وما النصر إلا ثمرة لصبر الشعوب وتمسكها بحقوقها. وسيأتي اليوم الذي نلتقي فيه جميعاً على أرض الوطن، تحت سمائه الحرة، حاملين راية الكرامة التي لم تنكسر رغم كل العواصف.
كل عام وأنتم بخير،
ورحم الله شهداءنا الأبرار،
وحفظ شعبنا ووطننا من كل سوء.
د. محمود شائف
27/5/2026