مداد العاصمة



استهداف القوات الجنوبية المـ.ـسلحة هو استهداف للأمن والسلم الدوليين

الأحد - 31 مايو 2026 - 03:42 ص

استهداف القوات الجنوبية المـ.ـسلحة هو استهداف للأمن والسلم الدوليين

صوت العاصمة/ خاص / كتب / د. يحيى شايف ناشر الجوبعي



أ- المقدمة :
يتناول هذا الموضوع دلالات وأبعاد البيان الصادر من قبل القوات البرية الجنوبية وفقا والمشهد الحالي بعد قصف الطيران السعودي للقوات المسلحة الجنوبية مطلع العام ٢٠٢٦ وما تلاها من مضاعفات عدوانية : عسكرية وأمنية وسياسية واقتصادية ودبلماسية وخدماتية وغيرها الأمر الذي قوبل بالرفض المطلق من قبل شعب الجنوب العظيم

ب- تحليل النقاط المحورية .
سيتم التركيز في هذا المبحث على تحليل وتفنيد أبعاد ودلالات البيان الصادر عن القوات البرية الجنوبية على النحو الآتي :

أولا : التحليل السياقي
(قراءة في ظلال المنعطف ٢٠٢٦م)
وفيه سيتم التركيز على الآتي :
١-السياق العملياتي والسياسي(الضربة الارتدادية)
إن البيان لم يعد مجرد إعادة هيكلة روتينية ، بل يمثل مصدا دفاعيا حاسما في مواجهة ارتدادات قصف الطيران السعودي الذي استهدف القوات الجنوبية أثناء تحركها الاستراتيجي لتطهير وادي حضرموت والمهرة من قوى الاحتلال اليمني الإرهابية الحوثية والإخوانية ؛ هذا التحرك الجنوبي الذي كان يهدف لقطع الشريان اللوجستي الممتد من عمان إلى المهرة والوادي ثم مأرب وصولا إلى صنعاء لتهريب السلاح والمال والمخدرات للحوثيين قوبل بانقلاب صريح في من قبل السعودية، ترجم عسكريا بالقصف، وسياسيا بمحاولة تفكيك القوات الجنوبية التي حررت الجنوب ومناطق شاسعة من الشمال اليمني من الغزو الحوثي الرافضي
٢-إسقاط شرعية الانقلاب اليمني المدعوم سعوديا ؛ إذ يأتي البيان بعد أن تجاوزت الرياض وقوى الاحتلال اليمني (الحوثية والإصلاحية) مخرجات اتفاق الرياض ومشاورات الرياض المعترف بها دوليا، متوجة ذلك بفرض الإقامة الجبرية على وفد المجلس الانتقالي الجنوبي العربي وملاحقة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية ، وإقصاء الانتقالي من مجلس القيادة الرئاسي ومحاولة حله وحظر نشاطه وإغلاق مقراته.
وبالتالي، فإن البيان يقرأ اليوم كـإعلان شرعية ثورية وميدانية مطلقة تستمد قوتها من المليونيات الست الكبرى في العاصمة عدن والمسنودة بعدة مليونيات في كل محافظات الجنوب التي فوضت جميعها الرئيس الزبيدي مجددا ، معلنة سقوط أي شرعية للقرارات الصادرة عن منظومة الاحتلال اليمني الأرهابية المدعومة سعوديا والمنقلبة على تفاهمات الشراكة .

ثانيا : تفكيك لغة الخطاب (ما بين السطور العسكرية)
جاءت مفردات البيان لتعكس واقع المعركة الصفرية لحماية المكتسبات الوطنية الجنوبية من المحاولات العبثية والممارسات الاستفزازية جميعها لا تشير هنا إلى موظفين إداريين ، بل إلى المخطط(السعودي -اليمني المشترك) الذي يحاول تفكيك بنيان القوات الجنوبية عبر تغيير مسميات ألوية الصاعقة ، والدعم والإسناد ، والعاصفة. ولهذا فالهدف من الإتيان بتسميات جديدة هو شرعنة التفكيك لتسهيل ابتلاع الجنوب عسكريا بعد العجز عن كسر إرادته بالقصف الجوي.
وذلك من قبل جهات لا تمتلك أي صفة قانونية أو عسكرية بل إن مثل هذا التصرف هو دليل قاطع هذا طعن صريح على عدم مشروعية مجلس القيادة الرئاسي بنسخته الحالية (بعد إقصاء ممثلي المجلس الانتقالي الجنوبي ) الطرف الرئيسي الممثل للجنوب في اتفاقية الشراكة ، وهو ما يدل أيضا على اعتبار أوامر القبض الكيدية بحق القيادات الجنوبية ممارسات صادرة عن سلطة احتلال فاقدة للأهلية القانونية والأخلاقية.
إن المساس بالهوية العسكرية الجنوبية المعمدة بدماء الشهداء رسالة مزدوجة للإقليم بأن هذه القوات ليست بنادق للإيجار يتم تغيير مسمياتها بقرار فوقي، بل هي جيش وطني وعقائدي يحمل مشروع استعادة دولة الجنوب العربي المستقلة، وتغيير مسمياتها هو طمس لقضية شعب الجنوب العادلة برمتها وهو الأمر الذي لا يمكن القبول به مطلقا .

ثالثا : المواجهة الوجودية (الرد على محاولات التفكيك)

١- إن محاولات تفنيد الادعاءات التي تسوقها القوى المعادية لتبرير قراراتها يتم عبر الواقع المفروض اليوم على الأرض من خلال الآتي :
-عندما تفند القوى المعادية دعوى الدمج الشرعي والمؤسسي
من خلال ادعاءاتها بأن إعادة التسمية والدمج هي قرارات تنظيمية لتوحيد الصف تحت مظلة وزارة الدفاع.
-إلا أن تفنيد الواقع لهذا الادعاءات يسقطها موضوعيا وعمليا بعد أن تحول الطيران السعودي إلى غطاء جوي لحماية خطوط تهريب السلاح والمال والمخدرات القوى الإرهابية الحوثية والإخوانية .
ولهذا فان محاولة تفكيك القوات الجنوبية وتجريدها من مسمياتها التاريخية ليست تنظيما، بل هي محاولة لتجريد شعب الجنوب من درعه الخشن ، وتسليم مناطق الثروة (النفط والغاز والمنافذ البحرية والبرية) لقوى الإرهاب الحوثي والإصلاحي وحلفاؤها الإقليمين مجددا على حساب الأمن والسلم الدوليين.
٢-إلا أن محاولات تفنيد إدعاءات سلطة الأمر الواقع بأن القرارات الصادرة من قبلها بحق قادة الانتقالي وإغلاق المقرات هي عبارة عن أوامر قضائية وسيادية ملزمة.
-إلا أن تفنيد الواقع لهذه القرارات باطلة بطلانا مطلقا لأنها منقلبة على المرجعية السياسية (اتفاق الرياض وتفاهمات الرياض) التي أعطت لهذه المنظومة شرعيتها أصلا.
ولهذا فأن القوة القانونية الحقيقية يستمدها المجلس الانتقالي الجنوبي العربي والقوات الجنوبية من الاستفتاء الشعبي المليوني المتجدد في العاصمة عدن وبقية المحافظات، وهو ما يجعل القوات المسلحة الجنوبية بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي هي السلطة الشرعية الميدانية الوحيدة والملزمة على تراب الجنوب العربي والمدعومة من الشرعية الشعبية الجنوبية.

رابعا : آليات التصدي وبناء الواقع الجديد (استراتيجية الردع الحالية)
بناء على المشهد المتشكل بعد عدوان مطلع ٢٠٢٦ م، ينبغي أن يتم التصدي لهذه المؤامرات عبر ثلاثة مسارات متكاملة هي:
١-مسار الردع العسكري الميداني(العصيان والتموضع)
-إن الترجمة الفعلية لدعوة البيان إلى رفع الجاهزية والاصطفاف تعني رفضا قاطعا لأي لجان استلام وتسليم ، أو أوامر النقل والدمج الصادرة من غرف العمليات المشتركة المنقلبة على الجنوب.
-ولهذا فإن التمسك بالهيكل القيادي التابع للأخ الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي وتحصين المعسكرات يعتبر خط الدفاع الأول لإفشال مخطط التفكيك الناعم بعد فشل القصف العسكري.
٢-الحاضنة الشعبية (مليونيات التثبيت والتصعيد وتجديد التفويض)
إن الشارع الجنوبي يمثل العمق الاستراتيجي للقوات المسلحة الجنوبية ولهذا فمواجهة الأوامر الكيدية ومحاولات ملاحقة القادة تتم عبر التحام الشعب بالجيش وتحويل المدن الجنوبية إلى بيئة طاردة لأي تواجد عسكري أو إداري يحاول فرض قرارات الرياض وصنعاء، وإيصال رسالة للعالم بأن عودة دولة الجنوب العربي أمر غير قابل للمساومة أو الالتفاف.
ولهذا فإن إعادة (تمطين) التحالفات الدولية ، والتصدي لهذا الواقع يفرض على القيادة الجنوبية إبراز التناقض الصارخ في الموقف السعودي ؛ حيث إن استهدافها للقوات المسلحة الجنوبية (التي حمت الممرات الملاحية والدولية وحلفاء الخليج) من (المسيرات والصواريخ الحوثية) يصب مباشرة في مصلحة المحور الإيراني والحوثي ، هذا التوظيف السياسي للملف العسكري يستدعي بناء تفاهمات جديدة مع القوى الدولية المتضررة من الإرهاب الحوثي، استنادا إلى أن الجنوب هو الشريك الوحيد القادر والمؤهل لتأمين خطوط الملاحة الدولية ومكافحة الإرهاب.

الخلاصة:
إن بيان القوات البرية الجنوبية في هذا التوقيت هو وثيقة استقلال عسكري وقطع لآخر شعرة مع منظومة الشراكة التي تم الانقلاب عليها إقليميا ويمنيا من قبل المملكة وقوى الإرهاب اليمنية الحوثية والأخوانية .
ولهذا فالبيان يعيد الأمور إلى مربعها الحقيقي ليثبت بأن الجنوب العربي بقواته وشعبه في كفة، وتحالف الفساد والإرهاب (الحوثي-الإخواني المدعوم سعوديا في كفة أخرى، والواقع اليوم يثبت أن الأرض والهوية العسكرية الجنوبية المعمدة بالدم لن تطمسها قرارات اتفاقية قوى الاحتلال في مسقط بين المملكة والإخوان والحوثيين المرفوضة جملة وتفصيلا .

د. يحيى شايف ناشر الجوبعي



الأكثر زيارة


غضب جنوبي إزاء استمرار احتجاز وزير الدفاع الأسبق محسن الداعر.

السبت/30/مايو/2026 - 02:53 ص

تشهد الأوساط الجنوبية حالة من الغضب والاستياء المتزايد على خلفية استمرار احتجاز وزير الدفاع الأسبق الفريق الركن محسن الداعري ورفاقه في المملكة العربية


هاشتاج "#الرئيس_عيدروس_لايساوم_بالجنوب" يجتاح مواقع التواصل .

السبت/30/مايو/2026 - 05:26 م

شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً من قبل الناشطين والمواطنين، إثر إطلاق حملة إلكترونية كبرى تحت وسم (#الرئيس_عيدروس_لايساوم_بالجنوب)، بهدف ا


وسط غموض الأسباب .. النيران تلتهم مركز التسوق الشهير "كوز ما.

السبت/30/مايو/2026 - 03:56 م

اندلع حريق كبير فجر السبت في هايبرماركت "كوز مارت" الواقع على خط كورنيش المحافظ بمديرية خور مكسر في العاصمة عدن، ما أدى إلى تدمير المنشأة بشكل كامل وإ


مناصب وشخصيات من قبيلة آل العمودي ينعون وفاة فقيد الوطن المش.

السبت/30/مايو/2026 - 03:56 م

بعث عدد من المناصب والشخصيات من قبيلة آل العمودي، في الداخل والخارج، برقية عزاء ومواساة إلى أسرة فقيد الوطن المشير عبدربه منصور هادي، الذي فارق الحياة