ستة أعوام على استشهاد المصور الحربي نبيل القعيطي.. العدالة ما زالت مطلبنا
الأربعاء - 03 يونيو 2026 - 03:36 ص
صوت العاصمة/ كتب / أبو مرسال الدهمسي
تحل علينا اليوم الموافق 2 يونيو 2026م الذكرى السادسة لاستشهاد الزميل الإعلامي والصحفي والمصور الحربي نبيل القعيطي، ففي مثل هذا اليوم من العام 2020م حلّ علينا رحيله المؤلم والمفجع إثر عملية اغتي•ال غا•درة استهدفت صوتاً حراً وعدسةً نقلت الحقيقة بكل شجاعة وإخلاص. وبرحيله خسر الجنوب أحد أبرز إعلامييه الذين سخروا حياتهم للدفاع عن الجنوب ومشروعه الوطني التحرري، ونقل الحقيقة، ومعاناة الناس وتوثيق الأحداث في أصعب الظروف وأخطر الميدان.
تعود علينا هذه الذكرى الأليمة اليوم وما زالت جراح الفقد حاضرة في القلوب، لنتساءل بمرارة عن القتلة والمجرمين الذين اغتالوا عين الحقيقة وصوت الجنوب. لقد كان نبيل القعيطي صحفيًا حرًا وشريفًا، حمل كاميرته وقلمه رسالةً وطنية وإنسانية، وجاب مختلف مناطق الجنوب وجبهاته ناقلًا للحقائق دون خوف أو تردد. وستظل قضيته قضية رأي عام تؤرق كل أبناء الجنوب، الذين لا يزالون يطالبون بكشف الجناة وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل، ولن يفتلوا من حساب ربنا في الدنيا والآخرة أن فلتوا من حساب البشر.!
إن العالم أجمع يقرّ بمكانة الصحفيين والإعلاميين ويدافع عن حرية الصحافة وحق الإعلاميين في أداء رسالتهم بعيدًا عن التهديد والاستهداف، وتُعدّ حماية الصحفيين مسؤولية قانونية وأخلاقية وإنسانية. فكيف بمن امتدت أيدي الغدر لتسفك دم الإعلامي والمصور الحربي نبيل القعيطي، في جريمة بشعة لا تزال حتى اليوم مسجلة ضد مجهول، وسط استمرار المطالبات بمحاسبة المسؤولين عنها وإنصاف الشهيد وأسرته وزملائه.
لقد عمل الشهيد نبيل القعيطي في أشد الأوقات والظروف والأحداث خطورة، ولم يرهبه الخطر أو تثنه التحديات عن أداء واجبه المهني والوطني. فقد جسّد بإخلاصه وشجاعته الإيمان العميق برسالة الإعلام ودوره في نقل الحقيقة والدفاع عن الجنوب وشعبه وقضيته العادلة، وستظل مسيرته النضالية ومواقفه المشرفة مصدر إلهام للأجيال الجنوبية القادمة ولنا جميعا الصحفيين والإعلاميين. فلقد فقدنا صديقًا وفيًا، وأخًا عزيزًا، وزميلًا مخلصًا، وكادرًا مهنيًا ومعلمًا ترك أثرًا لا يُمحى في نفوس كل من عرفه. وفقدنا عدسة الحقيقة التي وثّقت الكثير من الأحداث والجرائم، وستظل صوره وشهاداته وكلماته حاضرة في الذاكرة، شاهدة على مرحلة مهمة من تاريخ الجنوب، وخالدة في قلوب محبيه ورفاق دربه من المناضلين.
فلن ننساك ابداً يا نبيل ولروحك السلام، ولن ننسى كل من ضحوا بأرواحهم في سبيل نقل الحقيقة والدفاع عن الجنوب وشعبه وقضيته العادلة ومشروعه التحرري. وإننا على دربكم سائرون، وعلى العهد باقون ما حيينا، نواصل الثبات والسير ونمضي في ذات الطريق مهما اكتنفته أشواك الموت والغدر والخيانة والظلم والمخاطر. وسيبقى دمكم الطاهر أمانة في أعناق الشرفاء والأحرار، وشعلةً تنير درب النضال حتى يتحقق العدل وتنتصر الحقيقة التي استشهدتم من أجلها. وتحقيق التحرير والاستقلال الناجز اواستعادة دولتنا الجنوبية.
المجد والخلود للشهيد الإعلامي نبيل القعيطي، والرحمة لروحك الطاهره وكل شهداء الجنوب الابرار .
ولا نامت أعين الج•بناء الإره•ابيون.