مداد العاصمة



بما يعانيه الشعب الجنوبي تحت وطأة الوضع القائم: 11 عاماً من الابتلاء الممنهج

الأربعاء - 03 يونيو 2026 - 03:45 ص

بما يعانيه الشعب الجنوبي تحت وطأة الوضع القائم: 11 عاماً من الابتلاء الممنهج

صوت العاصمة/ كتب : اكرم العلوي



منذ أكثر من 11 عاماً والشعب الجنوبي يرزح تحت معاناة مركبة، لا يقبلها منطق ولا تحتملها الكرامة الإنسانية. واقع يومي يختصر في كلمة واحدة: القهر. كل مفاصل الحياة صارت تحت أمرة وتصرف قوة خارجية تتحكم بالقرار والمصير، وتقطر الرزق بالقطارة، وتستخدم التجويع والتخويف والتركيع كأدوات إدارة مباشرة،حكر كل شيء تحت الأمرة والتصرف، لم يعد للمواطن الجنوبي قرار في أبسط تفاصيل عيشه. الرواتب تتأخر لأشهر، والخدمات الأساسية صارت تمنح وفق المزاج السياسي لا وفق الحق. الكهرباء تنقطع بالساعات الطويلة، الماء شحيح، والمشتقات النفطية تُحسب باللتر ويُتحكم بسعرها ليوم يليه. الموانئ، والمطارات والمنافذ البرية، وهي شريان الجنوب الاقتصادي، تُدار بسياسة الإغلاق والفتح حسب الأجندة، لا حسب حاجة الناس. حتى لقمة العيش صارت تُمنح وتُمنع، سياسة التجويع كسلاح، الجوع لم يعد نتيجة أزمة، بل صار أسلوباً. الأسعار تشتعل كل يوم بينما القوة الشرائية للمواطن تنهار. الأسواق تمتلئ بالبضائع لكن يد المواطن فارغة. الطفل الجنوبي صار يعرف طعم الحرمان قبل أن يعرف طعم المدرسة. رب الأسرة يقف عاجزاً أمام علبة دواء أو كيس دقيق. هذا ليس فقراً عابراً، هذا تجويع ممنهج هدفه كسر إرادة شعب وتركيعه حتى يقبل بكل شيء مقابل لقمة التخويف والتركيع اليومي، مع الجوع يأتي الخوف ، أي صوت يطالب بحق يُقمع. أي تجمع سلمي يُواجه بالترهيب الاعتقالات خارج القانون، والتضييق على الناشطين، والملاحقات صارت مشهداً يومياً. الهدف واضح: كسر شوكة الجنوبي حتى لا يفكر بالاعتراض ، يُراد له أن يبقى خائفاً، صامتاً، مستسلماً لواقع فُرض عليه بالقوة. لكن الإنسان حين يُدفع إلى الزاوية، إما يموت أو يثور، أي إنسان على وجه الأرض لا يقبل أن يعيش 11 سنة متواصلة بلا كهرباء مستقرة، بلا راتب يحفظ كرامته، بلا مستشفى يعالجه، بلا مدرسة تعلم أولاده. هذه ليست معاناة، هذه صورة ابتلاء سياسي مقصود. شعب الجنوب الذي عُرف بتاريخه وصموده، وُضع اليوم في أبشع اختبار اختبار البقاء على قيد الحياة وسط حصار اقتصادي وسياسي خانق ،إلى متى يبقى الحال هكذا؟السؤال الذي يردده كل بيت جنوبي ، إلى متى؟ 11 سنة ليست فترة قصيرة ، جيل كامل كبر وهو لا يعرف إلا الانقطاعات والطوابير والذل، صبر الشعب نفد، والطاقة على التحمل انتهت ، لم يعد هناك ما يُخسر أكثر مما خُسر. الكرامة حين تُمس، واللقمة حين تُمنع، لا يبقى أمام الإنسان إلا خيار واحد، الحل: الخروج لمظاهرة عارمة، حين يصل الحال إلى هذا الدرك الكارثي، لا ينفع الصمت ولا تنفع الوساطات. الذي ينبغي على الشعب الجنوبي اليوم هو أن يستعيد صوته في الشارع. الخروج إلى مظاهرة عارمة ليس شغباً، بل هو الوسيلة الوحيدة التي يفهمها من لا يسمع إلا ضجيج الجموع رفض أن يستمر حكر القرار والرزق بيد واحدة أن الشعب الجنوبي ما زال حياً ولم يُركع رغم التجويع والتخويف أن ما يجري ليس أزمة عابره بل معاناة إنسانية موثقة تستحق أن تُسمع، الشعب الجنوبي لم يعد يقدر أن يتحمل أكثر ، 11 سنة من الابتلاء السياسي الممنهج كافية لإيقاظ أي ضمير. إما حياة كريمة، أو أن يقول الشعب كلمته بصوت واحد من الشارع.

التاريخ لا يرحم الصامتين، والشعوب لا تُقهر حين تقر أن تقف ،واليوم، وقوف الشعب الجنوبي صار فرض عين، لا خياراً.

ابو الاسكندر العلوي
الثلاثاء،2 يونيو 2026 م



الأكثر زيارة


م.قتل أربعة من أصول يمنية في هجو.م مسلح صادم يهز المدينة!.

الثلاثاء/02/يونيو/2026 - 11:38 ص

هزّت جريمة قتل مروعة مدينة بوفالو بولاية نيويورك الأمريكية، بعدما أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص من أصول يمنية، في حادثة أثارت حالة من الحزن والصدمة بين أف


9 ساعات انطفاء.. أزمة الكهرباء تخنق عدن والدعوة لمظاهرات غاض.

الثلاثاء/02/يونيو/2026 - 04:23 م

شهدت العاصمة عدن خلال الساعات الماضية تصاعداً في أزمة الكهرباء، وسط شكاوى متزايدة من المواطنين بسبب ارتفاع ساعات انقطاع التيار بالتزامن مع موجة الحر ا


تعدين الذهب عشوائيا.. ثروات اليمن المعدنية في مرمى العبث.

الثلاثاء/02/يونيو/2026 - 06:39 م

في ظل الحرب الحوثية وانقسام اليمن، برزت ظاهرة التعدين الحرفي والتنقيب العشوائي عن الذهب كواحدة من أخطر الظواهر التي تعصف بالبلاد. ولم تعد هذه الأنشطة


حملة رقابية في مودية لضبط الأسعار وحماية جودة المواد الغذائي.

الثلاثاء/02/يونيو/2026 - 01:38 م

نفّذ مكتب الصناعة والتجارة بمديرية مودية، اليوم، حملة نزول ميداني إلى أسواق المدينة، ضمن جهود تعزيز الرقابة التموينية ومتابعة الأوضاع التجارية، تنفيذً