مداد العاصمة



ظاهرة الإشاعات والابتزاز.. خطر يهدد المجتمع فالحذر الحذر

الأحد - 07 يونيو 2026 - 11:49 م

ظاهرة الإشاعات والابتزاز.. خطر يهدد المجتمع فالحذر الحذر

صوت العاصمة/ كتب : سهيل الهادي


في الآونة الأخيرة انتشرت ظاهرة خطيرة ومؤسفة تهدد أمن المجتمع واستقراره، وهي ظاهرة الإشاعات والابتزاز بمختلف أشكاله وأنواعه، حتى أصبحت سلاحاً يستخدمه ضعاف النفوس للنيل من الآخرين وتشويه سمعتهم والتقليل من شأنهم، خدمةً لأحقاد حزبية أو خلافات سياسية أو مصالح شخصية رخيصة لا تمت للأخلاق والإنسانية بصلة.

هناك من يصنع الإشاعة ويؤلف تفاصيلها ثم يعمل على نشرها بين الناس وكأنها حقيقة، فقط من أجل الإساءة أو التشويه أو تحقيق مكاسب دنيوية على حساب سمعة الناس وكرامتهم.


والأخطر من ذلك أن بعضهم اتخذ من هذه الأساليب القبيحة وسيلةً للاسترزاق والتسلق والشهرة، غير مكترث بما يسببه من أذى نفسي واجتماعي للأفراد والأسر والمجتمع بأكمله.

أما الابتزاز، فقد أصبح اليوم من أخطر الجرائم التي تتسلل إلى البيوت والهواتف ومواقع التواصل الاجتماعي، مستهدفة النساء والأطفال والمراهقين والشباب وحتى كبار السن، دون أي وازع ديني أو أخلاقي، فهناك من يستدرج النساء والفتيات بالكلام المعسول أو الحسابات الوهمية، ثم يستغل صورهن أو معلوماتهن الخاصة لابتزازهن مادياً أو معنوياً، وهناك من يبتز الأطفال والمراهقين مستغلاً جهلهم أو قلة وعيهم، فيقعون ضحايا سهلة لعصابات وعديمي الضمير.

إننا اليوم أمام خطر حقيقي يستوجب من الجميع الوقوف بحزم ومسؤولية، خصوصاً الآباء والأمهات، فالمراقبة الواعية للأبناء لم تعد أمراً ثانوياً، بل ضرورة لحمايتهم من الوقوع في فخاخ الإشاعات والابتزاز الإلكتروني والانحرافات الفكرية والسلوكية.

وعلى الأسر أن تعزز الثقة والحوار مع أبنائها، وأن تتابع استخدامهم للهواتف ومواقع التواصل، وتوعيتهم بعدم مشاركة الصور أو المعلومات الشخصية مع الغرباء، وعدم الانجرار خلف الحسابات المشبوهة أو العلاقات الوهمية التي قد تتحول إلى باب للتهديد والاستغلال.

كما نوجه تحذيراً خاصاً للنساء والفتيات بضرورة الحذر وعدم الثقة العمياء بأي شخص عبر الإنترنت، وعدم إرسال الصور أو المقاطع أو المعلومات الخاصة مهما كانت الأسباب أو الوعود، فهناك من يتخفى خلف الأقنعة والكلمات المزيفة لتنفيذ أجندات خبيثة ودنيئة، هدفها الابتزاز والإذلال والكسب الحرام.

ومن المؤسف أن بعض هؤلاء عديمي الضمير لا يتحركون بعشوائية، بل يخططون لأشهر طويلة ويعملون بخبث وصبر من أجل الإيقاع بضحاياهم، فهم يستدرجون الأطفال والمراهقين والنساء عبر أساليب ماكرة تبدأ بالكلام اللطيف وكسب الثقة والاهتمام المزيف، ثم يتحول الأمر تدريجياً إلى استغلال وابتزاز وتهديد بعد أن تقع الضحية في الفخ.

إن السكوت عن هذه الظواهر يساهم في انتشارها، لذلك يجب الإبلاغ عن أي حالة ابتزاز أو إساءة، وعدم الخضوع للمبتزين مهما كانت التهديدات، فالقانون والمجتمع يقفان مع الضحية وليس مع المجرم.


وفي النهاية، تبقى الأخلاق والضمير والوعي المجتمعي خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الآفات الخطيرة، فالمجتمع الذي يحارب الإشاعة ويحمي أبناءه من الابتزاز هو مجتمع يحافظ على كرامته وأمنه ومستقبله.

حفظ الله الجميع من كل سوء، وحمى أبناءنا وبناتنا من كل صاحب نفس مريضة أو فكر خبيث.



الأكثر زيارة


عاجل | انف.جار يهز مديرية شقرة في أبين .

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 12:50 م

دوّى انفجار، اليوم، في مديرية شقرة بمحافظة أبين، وسط غموض بشأن طبيعة الانفجار وأسبابه. ولم ترد حتى الآن معلومات مؤكدة حول موقع الانفجار أو حجم الأضرار


لماذا لم تنجح الحكومة حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:57 ص

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 20


البنك المركزي اليمني يجمّد أموال 135 شخصاً وكياناً مرتبطاً ب.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 09:41 م

البنك المركزي اليمني يوجّه بتجميد أموال 135 شخصًا وكيانًا وسفينة بحرية مرتبطة بالحوثيين، وحظر التعاملات المالية والتجارية معهم، تنفيذًا لقرار النائب ا


القوات المسلحة الجنوبية تخوض معركة الدفاع عن الجنوب ومشروعه .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:06 ص

تكشف وقائع المعارك الدائرة على مختلف محاور جبهات الجنوب العربي الحدودية مع اليمن الشمالي عن مواجهة عسكرية واسعة بين الجنوب وقواته المسلحة والمقاومة ال