مداد العاصمة



بصراحة ووضوح

الجمعة - 12 يونيو 2026 - 12:31 ص

بصراحة ووضوح

صوت العاصمة/ بقلم/ عيدروس نصر



لم تكن عدن محتاجةً إلى المزيد من المعاناة ولم يتبقَّ لدى أبناء عدن بقيةٌ من الطاقة لتحمُّل المزيد من العذابات، فلقد قامت السلطات “الشرعية” المتحكمة في عدن ومحافظات الجنوب بواجبها في تدمير حياتهم، حيث أوقفت خدمة الكهرباء وكل ما يعتمد عليها من الخدمات مما اضطر الأهالي إلى الخروج بفرشانهم للنوم في الشوارع تحت شعار “انتفاضة الفرشان” بعد عجزهم عن تحمل حرارة الصيف القاتلة داخل المنازل المغلقة والمظلمة، كما أعدمت سلطات الشرعية مياه الشرب النقية وواصلت تدمير الخدمة الطبية وقضت على كل ما يشير إلى وجود دولة أو حتى سلطة مسؤولة عن حياة الناس ومعاناتهم وتوفير ضمانات بقائهم على قيد الحياة.
لكن شرعية رشاد العليمي لم تكتفِ بكل هذا فحينما خرج الناس للتظاهر مطالبين بالكهرباء وبالخدمات المرتبطة بها قامت قوات عسكرية بالاعتداء الجسدي على المطالبين بتلك الخدمات، واعتقلت العشرات بطريقة همجية ووحشية لا تختلف كثيرًا عما تفعله قوات السلطات الصهيونية مع المواطنين الفلسطينيين، ويدور الحديث عن سقوط شهداء في تلك الحملات العدوانية على المواطنين العُزَّل من أي وسيلة للمواجهة.
تقول مصادر إعلامية موثوقة إن القوات المعتدية على الشباب المحتجين هي جماعات من الأمن المركزي جرى استقدامها من خارج عدن والجنوب، وإلباسها الزي العسكري لقوات العمالقة وقوات درع الوطن، في محاولة لارتكاب الجرائم وإلصاقها بالقوات المحسوبة جنوبية، وهو ما يفرض على قيادتي قوات العمالقة ودرع الوطن أن تبينا للرأي العام مدى علاقتهما بهذه الاعتداءات والانتهاكات وما إذا كانت قواتهما هي من اعتدت على المواطنين أم لا!
معالجة الفشل بمواجهة الرافضين له بالرصاص الحي ليست علامة قوة ولكنها علامة على ضعف السلطات التي ترتكبها، ودليل عجزها عن توفير الحد الأدنى من الحلول المناسبة لمطالب المواطنين، كما إن اللجوء إلى القمع لن يجبر المواطنين على القبول بالأمر الواقع والتعايش مع سياسات التركيع والابتزاز والتجويع التي تتبعها شرعية رشاد العليمي.
سلطات الأمر الواقع في عدن وكل الجنوب تتعامل مع المواطنين الجنوبيين وعلى رأسهم أبناء عدن كاعداء وهي إذ تفرض عليهم سياسات العقاب الجماعي من خلال تغييب أهم الخدمات التي عرفتها عدن قبل 100 سنة وبقية الخدمات الأخرى التي ظل المواطن حتى عام 90 يتعاطاها مجانًا كالتطبيب والتعليم والرعاية الصحية والرعاية الاجتماعية، إنها بذلك تواصل سياسات ما بعد حرب العدوان والاحتلال في العام 1994م وما تلتها من سنوات العتمة والدمار والفساد والاستبداد.
هذه السياسات تغنينا عن البرهان على عدم أهلية هذه السلطات وأن اقتلاعها قد غدا ضرورةً حتمية غير قابلة للتأجيل، كما إن محاسبة أساطين هذه السلطات أصبحت مطلبًا شعبيًّا عامًّا قبل أن يقدم الشعب على اقتلاع تلك الشرعية الزائفة المستجلبة بقوة القمع والإكراه.
نهج الحرب والقمع والتنكيل والحرمان والتجويع الذي يتعرض له أبناء الجنوب لن يجبرهم على الانصياع لسياسات هذه السلطات الخائبة في كل شيء إلا في الفساد والعبث بمصير هذا الشعب، وقد علمتنا تجارب التاريخ أن الشعوب هي المنتصرة حتى لو ظن الطغاة المتسلطون بأن وجودهم في السلطة سيحميهم من غضب الشعب.
وليعلم من لم يعلم بعد أن الباطل إلى زوال وأن الحق لمنتصرٌ ولو بعد حين



الأكثر زيارة


عاجل | انف.جار يهز مديرية شقرة في أبين .

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 12:50 م

دوّى انفجار، اليوم، في مديرية شقرة بمحافظة أبين، وسط غموض بشأن طبيعة الانفجار وأسبابه. ولم ترد حتى الآن معلومات مؤكدة حول موقع الانفجار أو حجم الأضرار


لماذا لم تنجح الحكومة حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:57 ص

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 20


البنك المركزي اليمني يجمّد أموال 135 شخصاً وكياناً مرتبطاً ب.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 09:41 م

البنك المركزي اليمني يوجّه بتجميد أموال 135 شخصًا وكيانًا وسفينة بحرية مرتبطة بالحوثيين، وحظر التعاملات المالية والتجارية معهم، تنفيذًا لقرار النائب ا


القوات المسلحة الجنوبية تخوض معركة الدفاع عن الجنوب ومشروعه .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:06 ص

تكشف وقائع المعارك الدائرة على مختلف محاور جبهات الجنوب العربي الحدودية مع اليمن الشمالي عن مواجهة عسكرية واسعة بين الجنوب وقواته المسلحة والمقاومة ال