العدوان السعودي يتعمد توقيف رواتب كل القوات التي تكونت بعد 2015م
الجمعة - 12 يونيو 2026 - 10:23 م
صوت العاصمة/ كتب : أكرم العلوي
منذ أن حصرت المملكة العربية السعودية كل مقاليد الحياة في الجنوب بيدها، تحولت أدوات الضغط السياسي والعسكري إلى سلاح يومي تُشهره في وجه كل من لا يسير وفق أجندتها ،وأخطر ما وصلت إليه اليوم هو تعمدها توقيف رواتب كل القوات التي تكونت بعد 2015م والتي تصرف رواتبها تحت البند السابع، في خطوة سلبية مكشوفة الأهداف، القوات التي تأسست بعد 2015 كانت جزءاً من معادلة الميدان. اليوم يتم قطع رواتبها بشكل متعمد. أبرز مثال قوات العمالقة التي تتكون من خمس فرق، وكل فرقة تضم حوالي أربعة إلى خمسة ألوية، وكل لواء يتكون من 1500 ضابط وفرد. بمعنى أن عشرات الآلاف من المقاتلين المرابطين في الثغور وجدوا أنفسهم فجأة بلا راتب، بلا مصدر عيش، وهم يواجهون نفس العدو الذي قاتلوه لسنوات، هذا الإجراء لا يمكن فصله عن العمل السياسي الذي تمارسه دولة العدوان السعودي. قطع الراتب هنا ليس قراراً إدارياً، بل ورقة ضغط مباشرة لتأدية مآربها وتحقيق مقاصدها التي تريد الوصول إليها بعد أن دحرت دولة الإمارات من المشهد السياسي والعسكري، وجعلت كل شيء مربوط بها وحدها، وصل الحال بالسعودية إلى التدخل في أدق تفاصيل معيشة المواطن والجندي، لم يعد الأمر قصفاً أو حصاراً فقط، بل وصل إلى تجويع من يدافع عن الأرض. حصرت الرواتب، حصرت الخدمات، حصرت حتى قرارات التعيين والترفيع. كل شيء صار مربوطاً بموافقتها، النتيجة ، تعذيب ممنهج بالخدمات، توقيف متعمد للرواتب، وابتزاز سياسي يومي. هذه من الأفعال الخبيثة السياسية التي جاءت من أجلها، ولم يسلم منها مواطن في بيته ولا جندي مرابط في معسكره، الهدف واضح: كسر إرادة القوات التي لا تدور في فلكها مباشرة ، عندما توقف راتب 1500 جندي في لواء واحد، فأنت لا توقف فرداً، بل توقف أسرة كاملة، وتخلق أزمة اجتماعية داخل المعسكر، وتزرع الإحباط والانقسام، بعد إقصاء الإمارات من المعادلة، أرادت الرياض أن تثبت أنها اللاعب الوحيد المتحكم، فاستخدمت الراتب كسلاح أخطر من السلاح نفسه، من لا يطيع يُجوع، ومن يعترض تُقطع عنه لقمة عيشه وعيش أطفاله،لهذا ما تقوم به السعودية اليوم هو تجاوز لكل الأعراف. جندي صامد في الجبهة منذ سنوات يُترك بلا راتب، بينما تُدار كل مقدرات البلد من غرف مغلقة، هذا ليس خلافاً إدارياً، هذا عدوان مكتمل الأركان يستخدم لقمة العيش وسيلة للتركيع، القوات التي تشكلت بعد 2015 دفعت الثمن الأكبر، والعمالقة نموذج حي على، حجم،الاستهداف ، خمس فرق، عشرات الألوية، ومئات الآلاف من الأسر تنتظر راتباً تعمدت السعودية إيقافه لفرض إرادتها.
السؤال الآن: إلى متى سيظل مصير عشرات الآلاف من الجنود وأسرهم مرهوناً بمزاج سياسي يريد أن يصل إلى ما يشتهيه؟
أبو الاسكندر العلوي
الجمعة،12 يونيو 2026 م