القائد العميد المليشي ، ما يهزك ريح يا هذا الجبل مهما حصل
السبت - 13 يونيو 2026 - 12:23 ص
صوت العاصمة/ كتب : أكرم العلوي
الحملة الشرسة التي يتعرض لها قائد العميد الركن المليشي، منذ بدأت ملامح الرجال الصادقين تتضح في زمن كثرت فيه الأقنعة، بدأت معها سهام الأقلام المأجورة تتطاير. واليوم، قائد العميد الركن المليشي يقف في قلب هذه العاصفة. حملة لا تسمن ولا تغني من جوع، لا لأنها قوية، بل لأنها فارغة من الأساس، الحملات التي تُشن اليوم لا تبحث عن حقيقة ولا عن إصلاح. هي أقلام تصب في محور الفتن والكراهية، تغذيها أيادٍ تعرف أن الرجال الأوفياء هم العائق الأكبر أمام مشاريعها. يبثون سمومهم ليل نهار، يظنون أن الكلمة المسمومة تستطيع أن تهدم جبلاً. والحقيقة أن الجبل لا يتأثر بالحصى، قائد العميد الركن المليشي ليس اسماً جديداً في سجل المواقف. تاريخه ناصع، نضيف، طاهر. تاريخ عريق بالمواقف التي تُحسب، وعريق بالتضحيات التي لا تُشترى. الرجال المخلصون لا يحتاجون شهادة من أعدائهم، لأن أفعالهم على الأرض أبلغ من ألف مقال ، مثل شعبي يقول من حفر حفرة لأخيه وقع فيها ، ومن يحاول اليوم محاولة فقط أن يسيء لهذه القامة لا يضر إلا نفسه يعتمد على خيوط العنكبوت التي هي أوهن البيوت. يبني هجومه على شائعة، على قصاصة، على تأويل مريض، ويظن أنه يهدم تاريخاً بُني بالتعب والدم والثبات، الرجال الأوفياء لا تسقطهم حملات التشويه ،لأن من عاش عمره للوطن، ووقف في الصف الأول وقت الشدة، لا تزعزعه تغريدة ولا مقال مدفوع. الجبال الراسخة لا تهتز بريح عابرة، مهما اشتدت.
اسأل نفسك: لماذا الآن؟ لماذا هذا الشخص بالذات؟ الجواب واضح لمن يفهم معادلة الصراع. يُستهدف كل رجل ثبت في الميدان، كل قائد رفض المساومة، كل صوت لم يبع مبادئه في سوق النخاسة الحملة ليست ضد شخص، هي ضد معنى الوفاء نفسه. ضد فكرة أن يبقى في الوطن رجال لا يُشترون ولا يُباعون، أعداء الرجال المخلصين يعرفون أن كسر الرمز يعني كسر المعنوية. لذلك يركزون على التشويه قبل المواجهة، وعلى الفتنة قبل المعركة. لكنهم ينسون أن الشعب الذي عرف معنى التضحية، لا تنطلي عليه هذه الألاعيب مرتين،
الرد ليس بمقال مقابل مقال، ولا بشتيمة مقابل شتيمة. الرد الحقي هو الثبات على المبدأ، والاستمرار في العطاء، والبقاء في الميدان. قائد العميد الركن المليشي، وغيره من الرجال الذين سطروا تاريخهم بعرقهم، يردون على هذه الحملات بمواقف جديدة تضاف إلى سجلهم الأبيض، فخيوط العنكبوت مهما كثرت لا تصنع سوراً. والسموم مهما بُثت لا تطفئ نور الرجال الصادقين. التاريخ يكتب بالمواقف لا بالعناوين، ويحفظ للأوفياء مكانهم، ويمحو أسماء من باعوا أقلامهم، الحملة الشرسة ستسقط كما سقطت التي قبلها، وسيبقى الرجال الأوفياء لأن الأوطان لا تُبنى بأقلام الفتنة، بل بسواعد المخلصين. ومن كان تاريخه نضيفاً ومواقفه عريقة، فليطمئن. السهام ستتكسر على صخرته، وسيبقى هو الجبل الذي يلوذ به الناس وقت العواصف، والأيام كفيلة أن تكشف من كان مع الوطن، ومن كان مع خيوط العنكبوت.
أبو الاسكندر العلوي
السبت 13 يونيو 2026 م