عدن تختنق تحت لهيب الصيف.. والكهرباء الغائبة تكتب فصول المعاناة
السبت - 13 يونيو 2026 - 01:00 ص
صوت العاصمة/ بقلم/ عبدالسلام محمد قاسم
لم تعد أزمة الكهرباء في العاصمة عدن مجرد انقطاع للتيار، بل تحولت إلى معاناة إنسانية قاسية يعيشها المواطنون يوميًا في ظل صيفٍ خانق ودرجات حرارة مرتفعة لا تُطاق.
في مشهد مؤلم، اضطرت آلاف الأسر إلى افتراش الشوارع والأرصفة هربًا من حرارة المنازل التي تحولت إلى أفران مغلقة، بينما يواجه المرضى وكبار السن والأطفال أوضاعًا بالغة الصعوبة. وقد بلغت المأساة حد تسجيل حالات وفاة يُرجَّح أن الحرارة الشديدة وانعدام الكهرباء كانا من أسباب تفاقمها.
ورغم الوعود المتكررة والدعم المعلن لإنقاذ قطاع الكهرباء، لا يزال المواطن ينتظر حلولًا حقيقية على أرض الواقع. فسنوات من التعهدات لم تنجح في إنهاء الأزمة، بينما تتفاقم معاناة الناس يومًا بعد آخر، ويزداد الشعور بالإحباط مع استمرار تدهور الخدمات الأساسية.
إن ما يحدث في عدن اليوم ليس مجرد أزمة خدمية عابرة، بل اختبار حقيقي لمسؤولية كل الجهات المعنية. فالمواطن لم يعد يطالب بالرفاهية، بل بحقه الطبيعي في كهرباء مستقرة تحفظ له كرامته وصحته وحياته.
لقد صبر الناس كثيرًا، لكن حجم المعاناة تجاوز حدود الاحتمال، وأصبح من الضروري الانتقال من دائرة الوعود إلى دائرة الأفعال، فالأوطان تُبنى بخدمة الإنسان، لا بكثرة التصريحات، والشعوب قد تصبر طويلًا لكنها لا تنسى حقوقها المشروعة في حياة كريمة وآمنة.
مع خالص التحية والتقدير
عبدالسلام محمد قاسم.