خذلوا الرئيس.. لكن الجنوب لن يُخذل..
الإثنين - 15 يونيو 2026 - 01:09 ص
صوت العاصمة/ بقلم / جمال علي أبو علي
خذلوا الرئيس وهانوا الشعب… كل ذلك من أجل كرسي يهتز، ومن أجل منصب زائل، ومن أجل ريالات تُباع وتُشترى بها الذمم.
باعوا العهد… من أجل مقعد.
باعوا الكرامة… من أجل راتب.
باعوا قضية شعب… من أجل فتات موائد الغير.
ظنوا أن التاريخ يُشترى بالمال، وأن المواقف تُؤجر بالمناصب. لكن هيهات… التاريخ لا يرحم، والشعوب لا تنسى. يسقط المتسلقون، وتبقى الجبال.
من باع وطنه بثمن بخس، سيُباع هو بأبخس منه. من هان عليه شعبه، سيهون على الجميع. ومن اختار الكرسي على الكرامة، سيجلس وحيدًا يوم لا ينفع منصب ولا مال.
ولكن… الأمل بالله تعالى
الأمل بالله الذي لا يضيع حق عنده، ولا يغفل عن ظلم ظالم.
الأمل برئيسنا القائد عيدروس قاسم الزُبيدي حفظه الله… رجل المرحلة، وقائد التحدي، وصوت الجنوب الذي لا ينكسر.
الأمل بشعب الجنوب الأحرار… شعب إذا وعد وفى، وإذا عاهد صدق، وإذا زأر ارتجفت العروش.
يا شعب الجنوب…
لا تحزنوا على من خذلكم. فالخذلان يغربل الصفوف، ويكشف المعدن. ذهب الزيف، وبقي الأصيل. سقط المنافقون، وظهر الرجال.
الوطن لا يُبنى بالمتسلقين، بل يُحرر بالصادقين. ولا يُصان بمن باعه، بل بمن فداه بروحه.
فاثبتوا… فالطريق طويل، لكن نهايته دولة. والطريق شاق، لكن غايته كرامة.
خانوا… وخذلوا… وباعوا… لكن الله معنا، والحق معنا، وشعبنا معنا.
والجنوب قادم… وإن كره الخاذلون.