دمت.. مدينة الأحلام والينابيع الساخنة
الإثنين - 15 يونيو 2026 - 11:32 م
صوت العاصمة/ بقلم: سالم علي الحالمي
الحديث عن مدينة دمت هذه الأيام حديثٌ ذو شجون، خاصة بعد الرحيل المؤلم لبطل التسلق والمغامرات القعقاع عنتر رحمه الله، الذي أعاد إلى الذاكرة الكثير من الصور والذكريات الجميلة عن هذه المدينة الحالمة، وما تتمتع به من مقومات سياحية وعلاجية وطبيعية فريدة.
تقع مدينة دمت على ضفتي وادي بنا شرقاً وغرباً، في لوحة طبيعية ساحرة تجمع بين جمال الطبيعة وعراقة التاريخ. وتزخر المدينة بالعديد من المعالم الأثرية والتاريخية المهمة، وفي مقدمتها قلعة دمت التاريخية، وجسر السلطان عامر بن عبدالوهاب، والبحيرة المائية المعلقة المعروفة باسم "الحرضة الكبرى"، التي تُعد واحدة من أبرز المعالم الطبيعية والجيولوجية النادرة في اليمن.
ونظراً للمكانة الكبيرة التي تحتلها دمت على الخارطة السياحية اليمنية، فقد سعينا قدرالأمكان خلال فترة عملنا في مكتب الثقافة والسياحة بمحافظة الضالع إلى خدمة هذه المدينة العريقة، والحفاظ على تراثها وإرثها التاريخي، والاستفادة من ثرواتها الطبيعية بما يعود بالنفع على أبنائها والوطن بشكل عام.
وخلال فترة عملي مديراً عاماً لمكتب الثقافة والسياحة بمحافظة الضالع بين عامي 1999م و2006م، وبالتنسيق مع السلطة المحلية بمديرية دمت آنذاك، ممثلة بالأستاذ أحمد الكحلاني مدير المديرية، والشيخ عبده النجار أمين المجلس المحلي، والأستاذ عبده العودي عضو مجلس النواب، إضافة إلى عدد كبير من الشخصيات الاجتماعية والشبابية الفاعلة،من ابناء مديرية دمت تم تنفيذ العديد من الأعمال والمشاريع المهمة.
ومن أبرز تلك الإنجازات تنفيذ أول ١_مسح سياحي شامل للمدينة، وتحديد مناطق الحجز السياحي حول الحرضة الكبرى شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً، ضمن نطاق دائري يبلغ قطره كيلومتراً واحداً تتوسطه الحرضة الكبرى، وذلك بهدف حماية المنطقة والحفاظ على مقوماتها الطبيعية والسياحية.
٢_اصدارالعديد من النشرات والبرشو رات السياحية التوعوية
٣_ رفع الدرسات الخاصه بالحفاض على المنشئات السياحيه القائمه
وخطط لتطوير واستغلال الينابيع المائية وايقاف استنزاف الحوض المائي وترميم العديد من الاماكن الأثرية وتشجيع الاستثمار المحلي وفق القوانين والضوابط المعاصرة
وكان من أهم الإنجازات خلال تلك المرحلة صدور قرار الحكومة برئاسة الأستاذ عبدالقادر باجمال بإعلان مدينة دمت محمية سياحية للجمهورية اليمنية، بتاريخ 17يوليو2004م وهو القرار الذي أسهم في تنفيذ عدد من المشاريع الحيوية والتنموية،
من أبرزها سفلتة الشوارع الداخلية للمدينة، وشق الطريق الدائري الغربي، وتنفيذ مشروع شبكة الصرف الصحي، وردم عدد من الآبار العشوائية للحفاظ على استقرار القشرة الأرضية، إضافة إلى الحد من الحفر الجائر وإيقاف استنزاف المياه الساخنة التي تُعد من أهم الثروات الطبيعية التي تتميز بها المدينة.
كما شهدت المدينة خلال تلك الفترة إقامة العديد من المهرجانات الثقافية والفنية والتراثية، وفعاليات الشعر الشعبي والفن التشكيلي، والأنشطة السياحية المتنوعة التي استمرت على مدار العام سنويا،،