حقائق الوهم السعودي في استعادة دولة الجنوب ..
الثلاثاء - 16 يونيو 2026 - 12:51 ص
صوت العاصمة/ نايف الرصاصي
بعيدًا عن الشعارات والانفعالات، ومصطلحات الوهم الوطني الزائف، تعالوا نشوف بعقلانية وننظر للواقع لدور المملكة العربية السعودية في الجنوب، من خلال الأحداث المتراكمة التي أثبتت سذاجة عقلياتنا بسبب سوء الفهم، والرغبة في عدم القناعة، وغض الطرف عن الحقائق لاستراتيجية المملكة.
المملكة أضرت بالمشروع الجنوبي وأهداف ثورته التحررية، ولا زالت مستمرة ومستميتة لإعادتنا إلى مربع الصفر، بعد السيطرة الكاملة لقواتنا الجنوبية التي وصلت إلى محافظة المهرة، وإعادة تمكين قوات عسكرية موالية لمليشيات الإخوان في وادي حضرموت والمهرة، بعد قصف قواتنا.
المملكة تسعى إلى إضعاف التشكيلات العسكرية الجنوبية ومحاولة تفكيك تلك القوات التي لعبت دورًا بارزًا في حفظ الأمن والاستقرار، وفي مقدمتها قوات النخبة الحضرمية، وفتح باب التجنيد لأبناء الشمال واستحداث معسكرات تدريب جديدة داخل حضرموت، بالإضافة إلى دعم مليشيات الحوثي بالسلاح والعتاد العسكري لاقتحام جبهة الضالع.
المملكة مستمرة في إعادة تشكيل المشهد العسكري والأمني بما يحد من نفوذ القوات الجنوبية، بتأخير صرف المرتبات، واستهداف بعض الوحدات العسكرية في العاصمة عدن بالطيران المسيّر، إلى جانب ضغوط سياسية وأمنية تستهدف المجلس الانتقالي الجنوبي، لفرض تسويات سياسية بينها وبين مليشيات الحوثي بما يضمن وحدة اليمن.
كثيرة هي الأحداث والشواهد التي لا تحتاج منا إلى سياسة أو تفكير عميق لمعرفة مصلحة المملكة في تفاهماتها السياسية وضمان مصالحها الخاصة، بعد اتفاق مسقط الذي يضمن لها ملكية الأراضي والمساحات التي سيطرت عليها في الجنوب، مقابل الالتزام بدفع ما نسبته 80 في المئة من إيرادات الجنوب لمليشيات الحوثي، التي ضمنت بقاءها في السلطة ضمن تفاهمات سياسية تحت راية وحدة اليمن. إذا فأين تكمن مصلحتها؟ مع مليشيات الحوثي؟ أم باستعادة دولة كانت في السابق تخشاها وأهانت جيشها ووصلت إلى داخل أراضيها؟
لذلك، حفاظًا على المكتسبات الوطنية ودماء الشهداء، أصبح مطلب رحيل المملكة العربية السعودية من الجنوب مطلبًا شعبيًا.
نايف الرصاصي