أخبار محلية



حضرموت: كيف قادت الحسابات الخاطئة إلى عودة النفوذ اليمني على الثروة والقرار

الثلاثاء - 16 يونيو 2026 - 12:53 ص

حضرموت: كيف قادت الحسابات الخاطئة إلى عودة النفوذ اليمني على الثروة والقرار

صوت العاصمة/ حضرموت



تشهد محافظة حضرموت مرحلة سياسية حساسة تتداخل فيها الحسابات المحلية مع التوازنات الإقليمية، في ظل تصاعد الجدل حول مستقبل المحافظة وثرواتها وموقعها في المشهد السياسي المتغير. وبينما كانت بعض القوى المحلية تراهن على تحقيق مكاسب سياسية من خلال الابتعاد عن المشروع الجنوبي أو اتخاذ مواقف مناوئة له، تشير التطورات الأخيرة إلى أن النتائج جاءت معاكسة تماماً لما كانت تتوقعه تلك الأطراف.
ويرى مراقبون أن السنوات الماضية شهدت حالة من الاستقطاب السياسي الحاد داخل الساحة الحضرمية، حيث انقسمت المواقف بين مؤيد لمشروع الشراكة الجنوبية وبين أطراف فضلت البحث عن خيارات أخرى اعتقدت أنها ستمنحها نفوذاً أكبر في إدارة المحافظة ومواردها. إلا أن المشهد الراهن يكشف أن تلك الرهانات لم تؤدِ إلى تعزيز الحضور السياسي لتلك المكونات، بل ساهمت في إضعاف موقعها وفتح المجال أمام عودة قوى النفوذ اليمنية إلى دوائر القرار.
ويؤكد متابعون للشأن الحضرمي أن الانقسامات الداخلية كانت أحد أبرز العوامل التي أضعفت قدرة أبناء المحافظة على تشكيل موقف موحد تجاه القضايا المصيرية، الأمر الذي منح القوى المنافسة فرصة لإعادة ترتيب أوراقها وتعزيز نفوذها داخل المؤسسات المختلفة. ومع اتساع فجوة الخلافات، بدأت تتراجع قدرة المكونات المحلية على التأثير في القرارات الكبرى المتعلقة بالثروة والإدارة والتمثيل السياسي.
وتزداد المخاوف في الأوساط الشعبية والسياسية من أن تتحول حضرموت إلى ساحة مفتوحة لصراع المشاريع المختلفة، في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية والخدمية التي تواجه المواطنين. فالمحافظة التي تمتلك إمكانات اقتصادية هائلة وثروات نفطية وموقعاً استراتيجياً مهماً، لا تزال تعيش حالة من التجاذب السياسي الذي ينعكس بشكل مباشر على واقعها التنموي والخدمي.
ويرى محللون أن بعض القوى التي راهنت على تحالفات ظرفية أو وعود سياسية لم تدرك أن موازين القوى تتغير باستمرار، وأن الاعتماد على دعم خارجي أو تفاهمات مؤقتة لا يمكن أن يشكل بديلاً عن بناء موقف محلي متماسك يحظى بقبول شعبي واسع. ومع تغير الظروف، وجدت تلك الأطراف نفسها خارج دائرة التأثير الحقيقي، بينما استعاد خصومها زمام المبادرة في عدد من الملفات المهمة.
وفي خضم هذه التطورات، تتصاعد الدعوات إلى مراجعة شاملة للمرحلة السابقة واستخلاص الدروس من التجارب السياسية التي مرت بها المحافظة. فالكثير من الأصوات الحضرمية باتت ترى أن استمرار الانقسام لا يخدم سوى الأطراف التي تسعى إلى توسيع نفوذها على حساب إرادة أبناء حضرموت ومصالحهم، وأن أي مشروع مستقبلي لا بد أن يقوم على قاعدة التوافق والشراكة وتغليب المصلحة العامة.
ومع استمرار التوتر السياسي وتزايد المؤشرات على إعادة رسم ملامح المرحلة القادمة، تبدو حضرموت أمام مفترق طرق حقيقي. فإما أن تنجح القوى المحلية في تجاوز خلافاتها وبناء رؤية مشتركة تحمي المحافظة وثرواتها، وإما أن تستمر حالة التشتت التي قد تفتح الباب أمام مزيد من التدخلات والصراعات على النفوذ والقرار.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: هل تستوعب القوى الحضرمية دروس المرحلة الماضية قبل فوات الأوان، أم أن المحافظة ستجد نفسها مجدداً رهينة لصراعات سياسية قد تجعلها الخاسر الأكبر في معركة النفوذ الدائرة حول ثرواتها



الأكثر زيارة


عاجل | انف.جار يهز مديرية شقرة في أبين .

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 12:50 م

دوّى انفجار، اليوم، في مديرية شقرة بمحافظة أبين، وسط غموض بشأن طبيعة الانفجار وأسبابه. ولم ترد حتى الآن معلومات مؤكدة حول موقع الانفجار أو حجم الأضرار


لماذا لم تنجح الحكومة حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:57 ص

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 20


البنك المركزي اليمني يجمّد أموال 135 شخصاً وكياناً مرتبطاً ب.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 09:41 م

البنك المركزي اليمني يوجّه بتجميد أموال 135 شخصًا وكيانًا وسفينة بحرية مرتبطة بالحوثيين، وحظر التعاملات المالية والتجارية معهم، تنفيذًا لقرار النائب ا


القوات المسلحة الجنوبية تخوض معركة الدفاع عن الجنوب ومشروعه .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:06 ص

تكشف وقائع المعارك الدائرة على مختلف محاور جبهات الجنوب العربي الحدودية مع اليمن الشمالي عن مواجهة عسكرية واسعة بين الجنوب وقواته المسلحة والمقاومة ال