صك الغفران الدبلوماسي: عندما تُصبح "الخيانة العظمى" وساماً جنوبياً رفيعاً!
الأربعاء - 17 يونيو 2026 - 01:45 ص
صوت العاصمة/ بقلم / د. أوهاد محمد
لم أجد في إحاطة مندوب اليمن ما يدعو للصدمة، بل ما يدعو للشفقة لقد تحول منبر نيويورك المخصص للأمن والسلم الدوليين إلى مناحة سياسية وقف فيها المندوب ليشكو نائب رئيس مجلسه الرئاسي متوهماً أن سفراء الدول الكبرى سيتركون ملفات الحرب النووية وأزمة المناخ ليتحولوا إلى "مصلحين اجتماعيين" لشرعية تنهش نفسها!
كان الأولى بهذا المندوب وبمن يمثله من منظومة الفنادق أن يستغلوا هذا المنبر الدولي للمطالبة بإنقاذ شعب يفتك به الجوع ولهيب الصيف ويسحقه الانهيار الاقتصادي بدلاً من تحويل جلسة السلم والأمن الدوليين إلى "مناحة كيدية" تثير تعجب سفراء الدول الكبرى.
أما عن تهمة "الخيانة العظمى" التي وُجهت ضد الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، فهي في قاموس الشارع الجنوبي اليوم أرفع وسام شرف لأنه رفض بيع قضيته وشعبه مقابل المال والترف، واختار أن يكون درعاً صلباً لصون تطلعات هذا الشعب ثابتاً معه على الأرض، بينما يقتات الآخرون على معاناة الناس لإطالة أمد وظائفهم الدبلوماسية الوهمية.
الدول الكبرى في مجلس الأمن تدرك لغة القوة والمصداقية وتعلم جيداً أن من يعجز عن توفير وقود لمحطة كهرباء أو راتب لمعلم او موظف لا يملك الأهلية الأخلاقية لتوزيع صكوك الوطنية.