حين يصبح الأمين خائنًا في نظر الخدّاعين ..
السبت - 20 يونيو 2026 - 12:50 ص
صوت العاصمة/ بقلم / عامر بن سعدان
في زمنٍ أصبحت فيه الحقائق تُشوَّه والمواقف تُقلَب، نتذكر قول نبينا الكريم ﷺ عن سنواتٍ خدّاعات يُصدَّق فيها الكاذب ويُكذَّب فيها الصادق، ويُؤتمن فيها الخائن ويُخوَّن فيها الأمين، كأنه يرسم لنا مشهداً نراه اليوم أمام أعيننا. ففي زمن اختلطت فيه الحقائق، وأصبحت المواقف الوطنية هدفاً لسهام التشويه والتخوين، بات من المؤلم أن تُوجَّه حملات التشكيك ضد شخصيات تحمل قضية شعب وتناضل من أجل حقوقه.
إن تخوين الرئيس عيدروس الزبيدي لا يغيّر من حقيقة أنه شخصية وطنية حملت مشروعاً سياسياً واضحاً، وسعت للدفاع عن قضية الجنوب وحق شعبه كما يراه أنصاره ومؤيدوه. فالتاريخ لا يكتبه الضجيج ولا تصنعه حملات التشويه، بل تصنعه المواقف والثبات والتضحيات.
قد يختلف الناس في الرؤى والمواقف السياسية، وهذا حق مشروع، لكن تحويل الخلاف إلى تخوين وإسقاط وطنيات الآخرين لا يبني وطناً ولا يصنع مستقبلاً. فالأوطان تُبنى بالحوار والوعي والاحترام، لا بإطلاق الاتهامات جزافاً.
سيبقى صوت الحق أعلى من الضجيج، وستبقى القضية أكبر من حملات التشويه، لأن المبادئ لا تهزمها الشائعات، والوطني الحقيقي يبقى ثابتاً مهما اشتدت العواصف.
عامر بن سعدان