في ميزان الحكمة: الشيخ عرفات عواس.. هامةٌ تقتفي أثر المجد
السبت - 20 يونيو 2026 - 12:16 م
صوت العاصمة/ كتب/ أبو محمد الأزرقي :
في خارطة الوطن، حيث تتشكل القامات الوطنية وتتحدد معالم القيادة، تبرز شخصياتٌ لا تُعرف بأعمارها، بل بوزن عقولها ورجاحة آرائها. وفي هذا السياق، يقف الشيخ عرفات محمد محمود عواس كنموذجٍ استثنائيٍ يجمع بين عنفوان الشباب وسكينة الحكماء؛ فهو الشاب الذي يحملُ فكراً يزنُ الجبال رزانةً وبصيرة.
ليس الشيخ عرفات مجرد وجهٍ عابرٍ في المشهد، بل هو سليلُ العزة وحفيدُ "شيخ الشهداء" محمد عواس، الذي ارتبط اسمه في الوجدان الجمعي بالبطولة والقداسة. واليوم، نرى في عرفات امتداداً طبيعياً لهذا الإرث العظيم، حيث يسير على نهج جده بقلبٍ صافٍ ونقاء سريرةٍ نادراً ما نجدها في صخب الحياة المعاصرة.
إن ما يُميز الشيخ عرفات ليس فقط ما يحمله من إرث، بل ما يبنيه من حضورٍ شخصيٍ مستقل. هو إنسانٌ لا يعرفُ الحقدُ إلى قلبه سبيلاً، فقد طهّر روحه من شوائب العداء، وجعل من كلماته بلسماً يداوي، ومن أفعاله جسراً يربط بين الناس. لم يكن يوماً متجبراً أو مؤذياً، بل ظل دائماً صوتاً للحق، ونصيراً للمظلوم، وثابتاً على المبادئ التي لا تتبدل بتغير الظروف.
إن القادة الحقيقيين هم أولئك الذين يشعر الناس بجوارهم بالأمان والموثوقية، وهذا هو تحديداً ما يمثله "أبو ياسر". هو ليس مجرد اسمٍ في سجلات القبيلة أو المجتمع، بل هو منارةٌ للخير، وسندٌ أمينٌ لأهله ومجتمعه في الملمات.
إلى هذه الهامة الشامخة، نرفعُ قبعات التقدير، داعين الله أن يبارك في مساعيه، وأن يظل دائماً ذلك الصنديد الذي لا يلين أمام الحق، والبوصلة التي لا تخطئ في زمنٍ كثرت فيه الاتجاهات.
دمتَ يا أبا ياسر، ذخراً وفخراً ومناراً يقتدي به الطامحون لرفعة الوطن