مداد العاصمة



خارطة طريق سياسية لخروج المجلس الأنتقالي من المأزق الراهن

السبت - 20 يونيو 2026 - 09:21 م

خارطة طريق سياسية لخروج المجلس الأنتقالي من المأزق الراهن

صوت العاصمة/خاص:

كتب : عقيد / محسن ناجي مسعد

إن الخروج من المأزق الوجودي الذي وضع المجلس الانتقالي نفسه فيه لم يعد خياراً مؤجلاً أو ترفاً سياسياً، بل بات ضرورة وطنية عاجلة، تستوجب تحلّي القيادة بالشجاعة السياسية والأخلاقية، والانتقال من منطق ردّ الفعل إلى منطق الفعل الاستراتيجي. ويمكن اختصار معالم هذا المسار في المحاور التالية:

أولاً: مراجعة نقدية شاملة من الداخل
إطلاق مراجعة سياسية وتنظيمية عميقة لمسيرة المجلس منذ تأسيسه، تتناول بجرأة نجاحاته وإخفاقاته، دون إنكار أو تبرير، وبما يفضي إلى تصحيح حقيقي لا شكلي، ويعيد الاعتبار للنهج الوطني الذي انطلق منه وسار عليه طوال السنوات الماضية التي شابها بعض العثرات والانحرافات التي أدت إلى ما نحن عليه اليوم .

ثانياً: مصارحة القاعدة الشعبية الجنوبية
مخاطبة جماهير الشعب الجنوبي التي تمثل الإرادة الجنوبية بوضوح وشفافية، بوصفها مصدر الشرعية السياسية والنضالية، عبر كشف مكامن الخطأ والصواب في المسار السابق، وتحمّل المسؤولية السياسية والأخلاقية عنها، بما يعيد بناء الثقة ويوقف حالة التآكل السياسي والمعنوي.

ثالثاً: إعادة ترتيب البيت الداخلي
تنقية مؤسسات المجلس من الاختراقات والولاءات المتناقضة، ووضع معايير وطنية صارمة للعضوية والمناصب، وإبعاد الفاسدين والانتهازيين، وإعادة الاعتبار للكفاءات والمناضلين الحقيقيين الذين جرى تهميشهم أو إقصاؤهم خلال المرحلة الماضية التي كانت خلالها الغلبة للفاسدين والأنتهازيين وأصحاب الشرائح المتعددة.

رابعاً: إعادة ضبط العلاقة مع التحالف العربي بما تمليها مصلحة القضية الجنوبية
بناء علاقة متوازنة وعقلانية مع دول التحالف، تقوم على الندية والاحترام المتبادل، والنأي بالقضية الجنوبية عن صراعات المحاور الإقليمية، وعدم تحويلها إلى أداة في خلافات لا تخدم مشروع التحرر الجنوبي.

خامساً: بلورة رؤية سياسية واضحة للمرحلة القادمة
صياغة مشروع سياسي متكامل يحدد بوضوح أهداف المرحلة، وأدواتها، وسقوفها، وآليات التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، بما يضمن حضور القضية الجنوبية كقضية سياسية عادلة، لا كملف أمني أو ورقة ضغط.

سادساً: حماية وحدة الصف الجنوبي
وقف كل السياسات والخطابات التي تؤدي إلى التفتيت أو الإقصاء، والانفتاح على مختلف القوى والمكونات الجنوبية ضمن إطار وطني جامع، يحصّن الداخل الجنوبي من الانهيار ويمنع اختراقه من القوى المعادية.

إن تجاهل هذه الاستحقاقات، أو الالتفاف عليها، سيحوّل المجلس الانتقالي من رافعة سياسية للقضية الجنوبية إلى عبء تاريخي عليها. أما الإقدام عليها بجرأة ومسؤولية، فقد يكون الفرصة الأخيرة لإنقاذ المشروع الوطني الجنوبي قبل فوات الأوان خاصة إذا ما أخذنا بالاعتبار بأنه لا مكان في السياسة للمكابرة أو العناد الذي سيقود أصحابه إلى طريق الهلاك وإلى المزيد من الأنتكاسات السياسية التي لا مبرر لها ولا جدوى منها.

٢٠ / يونيو / ٢٠٢٦م



الأكثر زيارة


عكاشة: الزبيدي أدرك "الخديعة" مبكراً واختفاؤه سبب "زلزالاً"..

الثلاثاء/25/أغسطس/2026 - 12:32 ص

قال الكاتب والمحلل السياسي محمد عكاشة إن الرئيس القائد عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي "أدرك الأخطار مبكراً" لذلك جعل منهجه &qu


خبير عسكري جنوبي: السعودية ارتكبت خطأً إستراتيجياً في الوديع.

الثلاثاء/25/أغسطس/2026 - 04:26 م

أكد المحلل والخبير العسكري الجنوبي، العميد خالد النسي، أن الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعة الحوثي واستهدفت معسكرات تضم قوات موالية للمملكة العربية الس


هجوم حو.ثي يستهدف مواقع اللواء الثاني زرانيق في دوباس.

الثلاثاء/25/أغسطس/2026 - 01:36 ص

شنت مليشيا الحوثي اليوم، هجوماً على مواقع تابعة للواء الثاني زرانيق في منطقة دوباس بالساحل التهامي. وقالت مصادر ميدانية إن الهجوم بدأ بعد المغرب واستم


ترتيبات لمليونية سبتمبر: انتقالي عدن يناقش تجهيزات الذكرى ال.

الثلاثاء/25/أغسطس/2026 - 05:42 م

عقدت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في العاصمة عدن، اليوم الثلاثاء، اجتماعها الدوري لشهر أغسطس، برئاسة عضو هيئة الرئ