السقلدي: تجاوز القضية الجنوبية في التسويات المقبلة يؤجل الأزمات ولا يصنع سلاماً مستداماً
الإثنين - 22 يونيو 2026 - 10:26 م
صوت العاصمة/خاص:
اعتبر المحلل السياسي صلاح السقلدي، في قراءة للمشهد السياسي، أن جذور الأزمة اليمنية الراهنة تعود إلى تراكمات سياسية ممتدة منذ حرب صيف 1994، والتي قضت على الشراكة السياسية القائمة عليها الوحدة اليمنية.
وأوضح أن القضية الجنوبية ظلت منذ ذلك الحين جوهر الأزمة ومحورها الأساسي، محذراً من أن التعامل معها كملف ثانوي لن يقود إلى سلام مستدام.وكشف السقلدي عن وجود مشاورات جارية تبحث ترتيبات سياسية واقتصادية وأمنية بمعزل عن الأطراف الجنوبية.
ووصف المضي في هذه المسارات وتجاهل المتغيرات التي فرضتها الحرب بأنه قفز على الواقع، خصوصاً في ظل تصاعد حالة الرفض الشعبي.
وأشار إلى أن الشارع الجنوبي يبدي حساسية متزايدة تجاه محاولات اختزال مطالبه السياسية أو حصر قضيته في أبعاد إدارية واقتصادية فقط.وأعرب المحلل السياسي عن قلقه تجاه مستقبل التسوية السياسية في ظل تعثّر جهود الحوار الجنوبي – الجنوبي، وتراجع الاهتمام بمعالجة الاستحقاقات السياسية المرتبطة بالقضية الجنوبية.
ودعا الأطراف المعنية إلى تبني مقاربات أكثر واقعية تقوم على الحوار الجاد والاعتراف بالتحولات السياسية والعسكرية التي شهدها الجنوب خلال السنوات الأخيرة.
واختتم السقلدي حديثه بالتأكيد على أن الجنوب أصبح اليوم رقماً مؤثراً في المعادلة السياسية والعسكرية، ولم يعد بالإمكان تجاوز إرادة مكوناته أو التعامل معها كتفصيل هامشي.,مؤكداً على أن الاستقرار والسلام الدائم في اليمن والمنطقة مرهون بحضور فعلي للقضية الجنوبية ضمن أجندات التفاوض كمفتاح أساسي للحل.