أخبار محلية



حضرموت المنهوبة.. آبار النفط العشوائية تكشف أكبر نزيف للثروة الوطنية

الجمعة - 26 يونيو 2026 - 01:13 ص

حضرموت المنهوبة.. آبار النفط العشوائية تكشف أكبر نزيف للثروة الوطنية

صوت العاصمة/ حضرموت


في الوقت الذي يعيش فيه المواطنون أوضاعاً اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة، تتصاعد التساؤلات حول مصير الثروات النفطية في وادي حضرموت، بعد تداول معلومات تتحدث عن انتشار واسع لعمليات استخراج النفط بطرق غير قانونية خارج إطار الرقابة الرسمية والمؤسسات المختصة.


وتشير المعطيات المتداولة إلى وجود مئات الآبار النفطية العشوائية في مناطق متفرقة من وادي حضرموت، تعمل بعيداً عن أي إشراف فني أو قانوني، الأمر الذي يثير مخاوف كبيرة بشأن حجم الخسائر الاقتصادية التي تتكبدها البلاد نتيجة استمرار هذه الأنشطة غير المنظمة.

ويؤكد مراقبون أن هذه العمليات لا تمثل فقط استنزافاً مباشراً للثروة النفطية، بل تشكل أيضاً خطراً على البيئة والسلامة العامة، فضلاً عن تأثيرها على مستقبل القطاع النفطي برمته.
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن استمرار استخراج النفط خارج القنوات الرسمية يحرم الخزينة العامة من موارد مالية ضخمة كان يمكن أن تسهم في تحسين الخدمات الأساسية وتخفيف معاناة المواطنين، خصوصاً في ظل الانهيار المستمر للعملة المحلية وتراجع مستوى الخدمات العامة وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.


وتزداد خطورة القضية مع الحديث عن شبكات نفوذ ومصالح متشابكة تستفيد من هذه الأنشطة، مستغلة حالة الضعف الرقابي والتعقيدات السياسية التي تشهدها البلاد.

فبدلاً من أن تتحول الثروة النفطية إلى رافعة للتنمية والاستقرار، أصبحت في نظر كثيرين عنواناً للصراع ومصدراً للإثراء غير المشروع على حساب المصلحة العامة.


ويرى خبراء في قطاع الطاقة أن أي عمليات استخراج عشوائي وغير مدروسة قد تؤدي إلى أضرار فنية جسيمة في المكامن النفطية، بما يؤثر على كفاءة الإنتاج مستقبلاً ويهدد بإهدار احتياطيات استراتيجية تحتاجها الأجيال القادمة. كما أن غياب المعايير الفنية والبيئية في مثل هذه العمليات قد يتسبب في كوارث بيئية يصعب احتواؤها أو معالجة آثارها لاحقاً.


وفي ظل هذه التطورات، تتعالى الأصوات المطالبة بتحقيقات شفافة وشاملة تكشف حقيقة ما يجري في مناطق الإنتاج، وتحدد الجهات المستفيدة من هذه العمليات، وتضع حداً لأي استنزاف غير مشروع للثروات الطبيعية.


كما يطالب ناشطون وخبراء اقتصاديون بتمكين الأجهزة الرقابية والقضائية من أداء مهامها بعيداً عن الضغوط والتدخلات، بما يضمن حماية الموارد الوطنية والحفاظ عليها.


وتبقى قضية النفط في حضرموت واحدة من أكثر الملفات حساسية وتعقيداً، نظراً لما تمثله المحافظة من أهمية اقتصادية واستراتيجية. فالثروة النفطية، التي كان يفترض أن تكون أساساً للتنمية وتحسين حياة المواطنين، تحولت إلى ملف يثير الكثير من الجدل والأسئلة حول حجم الموارد المنتجة، ومصير عائداتها، والجهات التي تستفيد منها.


ومع استمرار الجدل واتساع دائرة الاتهامات، يبقى المطلب الأبرز لدى المواطنين هو إدارة شفافة وعادلة للثروات الطبيعية، تضمن توجيه عائداتها نحو التنمية والخدمات وتحسين مستوى المعيشة، بدلاً من أن تظل عرضة للهدر والاستنزاف والصراعات التي يدفع المواطن ثمنها كل يوم.



الأكثر زيارة


عاجل | انف.جار يهز مديرية شقرة في أبين .

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 12:50 م

دوّى انفجار، اليوم، في مديرية شقرة بمحافظة أبين، وسط غموض بشأن طبيعة الانفجار وأسبابه. ولم ترد حتى الآن معلومات مؤكدة حول موقع الانفجار أو حجم الأضرار


البنك المركزي اليمني يجمّد أموال 135 شخصاً وكياناً مرتبطاً ب.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 09:41 م

البنك المركزي اليمني يوجّه بتجميد أموال 135 شخصًا وكيانًا وسفينة بحرية مرتبطة بالحوثيين، وحظر التعاملات المالية والتجارية معهم، تنفيذًا لقرار النائب ا


أمن عدن يكشف تفاصيل وفاة الطالبة الأردنية في العاصمة عدن.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 03:17 ص

إيضاحاً للرأي العام بشأن حادثة وفاة الطالبة الأردنية آمنة معاوية حميدة الرواشدة في العاصمة عدن، اتخذت شرطة السير الإجراءات القانونية اللازمة، حيث جرى


عاجل | أنباء عن إطلاق صوا.ريخ باليستية حو.ثية من إب والبيضاء.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 12:54 م

تداولت أنباء عن إطلاق صواريخ باليستية من مناطق في محافظتي إب والبيضاء، يُعتقد أنها تابعة لجماعة الحوثي، باتجاه محافظات شبوة وأبين أو العاصمة عدن. ولم