لعبة التناقضات.. حين يدفع الجنوب ثمن صراعات لا تخصه!
السبت - 04 يوليو 2026 - 12:54 ص
صوت العاصمة/ كتب : سعدان اليافعي
الشمال اليوم ليس مجرد ساحة لصراع عابر بل هو مدرسة عتيقة في "إدارة التناقضات" وتوظيفها للسيطرة والنفوذ على حساب دماء الآخرين...
في لعبة المتناقضات اليمنية شمالاً تتوزع الأدوار بوضوح من خلال طرف اتخذ من "إيران" حليفاً ومشروعاً لترسيخ حكمه وطرف آخر استثمر في "السعودية" مظلة ليبقي احتلاله للجنوب قائماً ...
وبين مطرقة الولاءات الخارجية وسندان الأجندات الإقليمية، يبقى الجنوب هو الرقم الأصعب الذي يراد له أن يسحق في المنتصف ويدفع الفاتورة وتحمل الأزمات لصراع المتناقضات ...
ان المأساة التي نعيشها اليوم ليست عسكرية فحسب بل هي معركة وعي وسيادة ، فإذا قاوم الجنوبي لاستعادة حقه، وصف بالتمرد والخيانة من قبل قوى لا تعترف إلا بسلطة الأمر الواقع....
وإذا صمت فرض عليه هذا الواقع المرير كقدر يرون لا فكاك منه رغم رفضه جنوبا والتمرد عليه شعبياً...
لقد آن الأوان لندرك أن هؤلاء المتصارعين في الشمال ورغم اختلاف مشاريعهم وداعميهم يلتقون في نقطة واحدة تغييب الحق الجنوبي وضياع القضية الجنوبية التي تأبى الانكسار ...
إن صمودنا ليس مجرد دفاع عن أرض بل هو معركة كرامة لكسر هذه المعادلة التي تبنى على حسابنا السيادة لا توهب، بل تنتزع بالوعي ثم البندقية ...
#سعدانـاليافعي