اليافعي : سأقولها بصراحة، وربما لأول مرة أكون قاسياً بهذا الشكل، لكن طفح الكيل
السبت - 04 يوليو 2026 - 12:55 ص
صوت العاصمة/ كتب / ياسر اليافعي
إن كان في هذه المرحلة من شيء جميل، فهو أنها عرّت أصحاب العشرين وجهاً؛ أولئك الذين استخدموا الحراك الجنوبي وقضية الجنوب للتكسّب، وفعلاً جمعوا من خلفها الملايين، ثم استخدموا شعار الوقوف مع هادي ضد الحوثي وكسبوا منه الملايين أيضاً.
وحين جاءت الإمارات، كانت صحفهم ومواقعهم وصفحاتهم تتغنى بها وبإنجازاتها ودعمها ليل نهار، وحين قلّ الدعم أو توقف، عادوا لمهاجمتها بالوتيرة نفسها، حتى تُعتمد لهم مشاريع ومبالغ ضخمة قُدمت باسم دعم الجنوب وقضيته وهي في الواقع مشاريع شخصية لا علاقة للجنوب بها.
واليوم جاءت السعودية، فإذا بهم يتغنون بها وبمشاريعها المناطقية، ويستعرضون “عدنيتهم”، ويشتكون انهم لا يملكون حتى أرضاً يدخلونها، بينما هم في الحقيقة كسبوا الملايين والأراضي والعقارات والمولات، باسم القضية الجنوبية، واستخدموها مطية لمصالحهم.
ولو جاءت إسرائيل غداً، ستجدهم أول من يقفز للتغني بها وبـ“ديمقراطيتها” و“قوتها”، ولا يُستبعد أن يضعوا نجمة داوود في شعارات مواقعهم وصحفهم تقرّباً وتزلفاً.
بدل ان يكونوا مدرسة للصحافة تحولوا الى مدرسة في الإبتزاز على مستوى الاشخاص والتجار والدول!
جميلة هذه المرحلة رغم قسوتها، لأنها كشفت الوجوه وعرّت الأقنعة، وأثبتت أن البعض، من أجل مصالحه، مستعد أن يتحول إلى منديل بيد معمر الإرياني، الذي لا يساوي حتى بيسة!