الجنوب بين مشروع استعادة الدولة وتحديات نفوذ الوصاية
الإثنين - 06 يوليو 2026 - 12:20 ص
صوت العاصمة/ متابعات
تعيش القضية الجنوبية مرحلة دقيقة تتداخل فيها الاعتبارات السياسية والعسكرية ممثلة بالوصاية السعودية ، وذلك في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار التي ألقت بظلالها على مختلف محافظات الجنوب العربي.
ومن وجهة أخرى نظر كثير من أبناء الجنوب، فإن تطورات السنوات الماضية عززت القناعة بأن مستقبل الجنوب ينبغي أن يصنعه الجنوبيون أنفسهم بعيدا عن أي وصاية أو تدخل خارجي.
ويرى أبناء الجنوب العربي أن استمرار النفوذ السعودية داخل مؤسسات الدولة أسهم في تعقيد المشهد وإطالة أمد الأزمة، بدلاً من توفير حلول مستدامة تلبي تطلعات المواطنين في الأمن والاستقرار والتنمية.
ويعتبرون أن أي تسوية سياسية لا تضع إرادة أبناء الجنوب في صدارة أولوياتها ستظل عاجزة عن تحقيق سلام دائم.
ويشير أبناء الجنوب ان المجلس الانتقالي الجنوبي استطاع خلال السنوات الأخيرة بناء حضور سياسي وعسكري فاعل، معتمدا على ما يرونه التفافًا شعبيًا حول مشروع استعادة مؤسسات الجنوب وتعزيز الأمن في محافظات الجنوب التي تنتشر فيها القوات الجنوبية.
كما يرى أبناء الجنوب أن قيادة الرئيس عيدروس الزبيدي تمثل ركيزة أساسية في إدارة المرحلة، من خلال الدفع نحو توحيد الصف الجنوبي وتعزيز حضور المؤسسات، مع التأكيد على أن أي حلول مستقبلية ينبغي أن تستند إلى حق أبناء الجنوب في تقرير مستقبلهم عبر الوسائل السياسية والسلمية.
وفي هذا الصدد، يؤكد شعب الجنوب العربي أن تحقيق الاستقرار يتطلب احترام الإرادة الشعبية، بعيدًا عن الإملاءات الخارجية أو محاولات فرض حلول لا تحظى بقبول شعبي.