بعد ألف يوم على حـ.ـرب غـ.ـزة.. هل تتحول حـ.ـماس لحـ.ـزب سياسي "دون سـ.ـلاح"؟
الإثنين - 06 يوليو 2026 - 12:42 ص
صوت العاصمة/ إرم نيوز
تواجه حركة حماس بعد مرور ألف يوم على اندلاع حرب غزة، معضلة مستقبلها في مشهد ما بعد الحرب التي اندلعت إثر هجومها الواسع على إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023، في الوقت الذي تزداد فيه المطالبات بنزع سلاحها.
ومع غياب غالبية قادة الحركة السياسيين والعسكريين على حد سواء بسبب الاغتيالات الإسرائيلية الممنهجة والمركزة طيلة الحرب، باتت الحركة أمام أسئلة جوهرية حول دورها في مستقبل قطاع غزة، الذي كانت تسيطر عليه وتديره قبل اندلاع الحرب.
لكن واحدًا من أبرز السيناريوهات التي تناقشها الحركة داخل أروقتها وحتى مع بعض حلفائها في المنطقة هي تحولها إلى حزب سياسي بدلاً من كونها حركة مسلحة، في محاولة للتكيف مع الواقع الذي تضغط إسرائيل والولايات المتحدة لفرضه.
وخلافًا لقضية سلاحها الذي تحول تسليمه إلى شرط تفرضه إسرائيل، ومطلب تتمسك به السلطة الفلسطينية، فإن الحركة مطالبة بتوضيح موقفها من المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي والمجلس الوطني المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
ووفق مرسوم رئاسي فلسطيني، اشترط الرئيس محمود عباس على أي فصيل ينوي خوض الانتخابات إعلان التزامه بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي لم تنضم إليها حماس بعد بسبب خلافات حول قضايا جوهرية أبرزها، اعتراف المنظمة بإسرائيل ضمن اتفاق أوسلو للسلام.
خيارات محدودة
ويرى المحلل السياسي أحمد عوض، أن حركة حماس باتت أمام خيارات محدودة لضمان وجودها في المشهد السياسي، مشيرًا إلى أن تحولها إلى حزب سياسي يعد هدفًا من أهداف جولات المفاوضات التي تجري الآن.
ويقول عوض لـ"إرم نيوز": "تحول حماس إلى حزب سياسي هو ربما هدف المفاوضات في القاهرة التي تجريها الحركة مع الوسيطين المصري والتركي، عبر محاولة إقناع حماس بتسليم سلاحها بأي طريقة من طرق تخزين أو حصر السلاح".
ويضيف: "هذا يضمن أن يكون لها دور في الحياة السياسية الفلسطينية، وأن تكون جزءًا من المجلس الوطني الفلسطيني وحتى المجلس التشريعي".
ويقول: "ما تعرضت له حماس من القتل والملاحقة والاغتيال والإصرار على تجريدها من السلاح، يفرض عليها أن تفكر بخيارات سياسية أخرى لأجل البقاء؛ لأنه ليس لديها الكثير من الدعم، أو ما تستند عليه".
ويضيف: "حماس ما زال لديها خيارات وقد تكون خيارات قليلة بالمناسبة للاندماج في الحياة السياسية والاجتماعية الفلسطينية إن كان في الضفة الغربية أو في قطاع غزة"، مشددًا على أن بقاء الحركة خارج منظمة التحرير الفلسطينية سيعيق بشكل كبير دخولها في الانتخابات المقبلة ما لم تحدث توافقات فلسطينية في هذا الشأن.
مطالب واضحة
يقول المحلل السياسي مصطفى إبراهيم إن "لدى حماس خيارات تشكيل حزب سياسي آخر وباسم آخر وبالقيادة نفسها كما حدث مع تجربة إنشاء حزب الخلاص نهاية تسعينيات القرن الماضي".
ويضيف لـ"إرم نيوز": "أعتقد أن حماس ليست مطالبة بأن تشكل حزبا سياسيا بقدر ما هي مطالبة بأن تعمل سياسيًا بشكل فعال عبر التخلي عن إدارة غزة وحكومة غزة وتسليم القطاع إلى اللجنة الوطنية ومجلس السلام".
ويشير إلى أن اغتيال معظم أعضاء المكتب السياسي لحماس في قطاع غزة وأيضًا القيادة العسكرية، يضغط على حركة حماس، وسيدفعها للتفكير بطريقة مختلفة، مضيفًا: "الحركة باقية في المشهد السياسي سواء في غزة أو في الخارج".
وحول إمكانية مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية المقبلة، يقول إبراهيم: "حماس ليست ممنوعة من المشاركة في الانتخابات المجلس الوطني، لكن عليها الالتزام بالنظام السياسي الفلسطيني والقانون الدولي؛ لأن ذلك أساس العقد السياسي الفلسطيني"، لكنه استبعد في الوقت نفسه أن تجري الانتخابات في موعدها.
ويقول: "إذا لم يتم التوافق الفلسطيني على مجمل القضايا المرتبطة بإدارة العلاقة مع إسرائيل، وقضية سلاح حماس ستبقى على ما هي عليه طالما بقيت الأطراف المنقسمة متمسكة بمواقفها السياسية