خسائر بشرية في صفوف الحو.ثيين بحجة والحديدة عقب معارك عنيفة في جبهة الساحل الغربي
الإثنين - 06 يوليو 2026 - 12:03 م
صوت العاصمة/ متابعات
شيّعت مليشيا الحوثي في محافظة حجة شمال غربي اليمن جثامين اثنين من صغار السن الذين قُتلوا في صفوفها خلال المواجهات الأخيرة في جبهة الساحل الغربي، وذلك في أعقاب معارك عنيفة شهدتها مديرية حيس جنوب محافظة الحديدة، أسفرت عن خسائر بشرية كبيرة في صفوف المليشيا.
وشهدت مراسم التشييع كلًّا من معاذ علي محمد صالح أسعد وعلي محمد صالح أسعد، اللذين لقيا مصرعهما خلال الاشتباكات التي دارت قبل يومين في محيط “جبل دباس”، أحد المواقع ذات الأهمية العسكرية في الجبهة.
وتأتي هذه التطورات عقب إعلان اللواء الثاني زرانيق (اللواء 14 مشاة)، التابع للمقاومة الوطنية ضمن القوات المشتركة، إحباط هجوم واسع شنّته مجاميع تابعة لمليشيا الحوثي على مواقعها في جبل دباس بمديرية حيس.
وأوضح اللواء أن الاشتباكات استمرت لساعات، وجرى فيها قتال من مسافات قريبة باستخدام الأسلحة المتوسطة والقنابل اليدوية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الطرفين.
وبحسب الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، فقد أسفرت المواجهات عن مقتل نحو 50 عنصرًا من مليشيا الحوثي وإصابة العشرات، مقابل سقوط 15 قتيلًا من القوات المشتركة، في واحدة من أعنف المواجهات التي شهدتها الجبهة مؤخرًا.
وفي السياق، أشار الصحفي والناشط الحقوقي بسيم الجناني إلى أن محاولات الحوثيين المتكررة للتقدم في جبهة حيس ترتبط بالسعي للسيطرة على جبل دباس، لما يمثله من موقع استراتيجي يتيح إشرافًا مباشرًا على مناطق واسعة جنوب الحديدة.
وأضاف الجناني أن المليشيا تعتمد أسلوب الهجمات المتكررة بأعداد كبيرة رغم الخسائر البشرية، وهو النهج الذي سبق أن اتبعته في جبهات مدينة الحديدة، دون تحقيق تقدم ميداني ملموس، لافتًا إلى استمرارها في حشد مقاتلين من مديريات مجاورة لتعويض خسائرها.
ويُعد “جبل دباس” من أبرز المواقع العسكرية في الساحل الغربي، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في مراقبة مديرية حيس وسواحل الخوخة وأجزاء من البحر الأحمر وخطوط الملاحة القريبة، ما يجعله محورًا رئيسيًا في المواجهات الدائرة.
وكانت محيطات الجبل قد شهدت السبت الماضي معركة عنيفة استمرت أكثر من خمس ساعات، عقب هجوم واسع شنّته مجاميع حوثية على مواقع القوات المشتركة، وسط تقارير محلية أفادت بتعثر تقدم المهاجمين وترك عدد من جثثهم في أرض المعركة نتيجة شدة الاشتباكات والتحصينات الدفاعية.