العراق.. ضبط أموالاً ضخمة مخبأة داخل قوارير مياه
الثلاثاء - 07 يوليو 2026 - 01:19 ص
صوت العاصمة/وكالات
فجّر القضاء العراقي، أمس، مفاجأة من العيار الثقيل، في إطار تحقيقاته المستمرة بأكبر قضايا الفساد المالي المنظم داخل القطاع النفطي، معلناً عن إحباط محاولات إخفاء ثروات هائلة، وضبط مليارات جديدة كانت مخبأة بطرق بدائية داخل قوارير المياه، بعد يوم من إعلان رئيس الحكومة، علي الزيدي، عن تخصيص مكافآت مالية مجزية للمبلغين وفقاً للقانون.
وأعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، في بيان رسمي، أن قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية أشرف على عملية ضبط 25 مليار دينار عراقي جديدة، فضلاً عن ضبط مليون دولار أميركي نقداً، إلى جانب مصوغات ومقتنيات ذهبية تقدر بحوالي 5 كيلوغرامات. وتأتي هذه المصادرات الثقيلة في سياق القضية المفتوحة ضد وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية المتهم الموقوف، عدنان الجميلي، والأطراف والشبكات المتورطة معه.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية «واع» عن القاضي المختص قوله إن المتابعة الاستخباراتية الدقيقة لضبط المتحصلات المالية الناتجة عن الهدر الفلكي الحاصل في المشاريع المنفذة من قبل المتهم، أسفرت عن ضبط هذه المبالغ التي كانت موضوعة بشكل غريب داخل «قناني مياه بلاستيكية» ومخبأة بعناية داخل جدران منزل المتهم بمدينة تكريت (مركز محافظة صلاح الدين).
وبذلك، قفزت الحصيلة الإجمالية للمبالغ السائلة المضبوطة عيناً في هذه القضية لتصل إلى رقم قياسي بلغ 127 مليار دينار عراقي و24 مليون دولار أميركي، فضلاً عن حجز أساطيل من السيارات الفارهة، العقارات الإستراتيجية، والذهب.
وكان رئيس الحكومة دعا، أول من أمس، المواطنين إلى الإبلاغ عن قضايا الفساد والأموال العامة المتحصلة من جرائم مالية، ضمن إطار حملة حكومية تهدف إلى استرداد الأموال المنهوبة وملاحقة المتورطين داخل العراق وخارجه، فيما أعلن عن تخصيص مكافآت مالية مجزية للمبلغين وفقاً للقانون.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر حكومية مطلعة عن انطلاق المرحلة الثانية من حملة «صولة الفجر» الخاصة بملاحقة المتورطين في قضايا الفساد، والتي توسعت لتشمل تتبع أصول وعقارات ومجمعات سكنية في الولايات المتحدة وأوروبا يُشتبه بعودتها لمسؤولين عراقيين أو واجهات استثمارية مرتبطة بهم.
وبحسب المصادر، فإن الحملة تستهدف ملفات داخل وزارات الصحة والنفط والكهرباء، بعد استكمال مراجعة قانونية وإدارية لعدد من العقود والملفات، وسط مؤشرات على وجود ثغرات استُغلت في تمرير صفقات واستثمارات تسببت بهدر المال العام.
كما أوضحت أن التحقيقات لا تزال مستمرة وتشمل شخصيات إدارية وسياسية وموظفين ذوي نفوذ داخل مؤسسات الدولة، فيما يجري إعداد قائمة جديدة بأسماء مشتبه بتورطهم في ملفات فساد، مع توسع نطاق التدقيق ليشمل عقوداً ومشاريع مختلفة في قطاعات خدمية حساسة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الدعوات الشعبية والرسمية لتعزيز الرقابة على المال العام، وسط تأكيدات حكومية بأن المرحلة المقبلة ستشهد توسيعاً في أدوات المتابعة والملاحقة، مع إشراك المواطنين بشكل أكبر في الإبلاغ عن حالات الفساد