كيف تسبب موجات الحر اضطرابات النوم وتؤثر على صحة الأطفال؟
الثلاثاء - 07 يوليو 2026 - 02:11 ص
صوت العاصمة : istock
أظهرت الأبحاث العلمية الحديثة أن الارتفاع القياسي في درجات الحرارة ونسب الرطوبة يؤثر سلباً بشكل مباشر على جودة النوم وصحة الإنسان، حسب ما جاء في تقرير جديد نشره موقع "سايكولوجي توداي".
ويرتبط هذا التأثير بدورة الحرارة الطبيعية للجسم القائمة على الساعة البيولوجية؛ حيث تنخفض درجة حرارة الجسم الداخلية تلقائياً عند بداية النوم نتيجة تباطؤ عملية التمثيل الغذائي، وتستمر في الانخفاض حتى تصل إلى أدنى مستوياتها بعد نحو 6 ساعات، قبل أن تبدأ في الارتفاع مجدداً تمهيداً للاستيقاظ. وبناءً على ذلك، فإن التحكم في حرارة الغرفة يعد عاملاً حاسماً لدعم هذه الدورة الحيوية الطبيعية.
وتشير الدراسات المختبرية التي تتبعت مؤشرات النوم، مثل الوقت المستغرق للنوم وعدد مرات الاستيقاظ الليلي وفترات النوم العميق، إلى أن النطاق المثالي لدرجة حرارة غرفة النوم يتراوح بين 16.5 و27.5 درجة مئوية، مع الحفاظ على رطوبة نسبية تتراوح بين 40% و60%.
وتتضاعف أهمية السيطرة على الرطوبة لأن المستويات المرتفعة منها تزيد من الشعور الزائف بالحرارة وتعرقل قدرة الجسم على تبريد نفسه.
وفي سياق متصل، تؤكد الأبحاث الصادرة عن مختبرات جامعة أوبورن أن الأطفال وكبار السن هم الفئات الأكثر تأثراً بهذه الموجات الحارة؛ إذ يمتلك الأطفال نسبة أعلى من مساحة سطح الجسم مقارنة بكتلتهم، مما يجعلهم أكثر حساسية للمحيط الخارجي.
كما أظهرت النتائج أن الأسر ذات الموارد المالية المحدودة، والتي تفتقر إلى أنظمة تكييف متطورة أو أجهزة سحب الرطوبة، يعاني أطفالها من تراجع ملحوظ في جودة النوم.
وخلص العلماء إلى أن الاستثمار في تحسين كفاءة التبريد والتهوية والتحكم في الرطوبة داخل المنازل لا يقتصر على تحقيق الراحة الفندقية فحسب، بل يعد ضرورة صحية ملحة للوقاية من الأمراض المرتبطة باضطرابات النوم