الإفراج عن الإرهـ.ـابيين يشعل الغضب في الجنوب..
السبت - 11 يوليو 2026 - 12:08 ص
صوت العاصمة/ عدن
أثار الحديث عن محاولات الإفراج عن مدانين في قضايا إرهابية ضمن ترتيبات تبادل الأسرى موجة واسعة من ردود الفعل، وسط تحذيرات من تداعيات هذه الخطوات على الأمن والاستقرار، واعتبارها تجاوزًا لأحكام القضاء وإهدارًا لحقوق الضحايا وأسرهم.
وفي هذا السياق، أكد المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي للجنوب العربي، أنور التميمي، أن أي عملية للإفراج عن إرهابيين مدانين بجرائم إرهابية، وفي مقدمتها قضية اغتيال الشهيد ثابت جواس، واستهداف موكب محافظ العاصمة عدن أحمد حامد لملس، تمثل – بحسب وصفه – مشاركة مباشرة في الجريمة، وتمنح مرتكبي الأعمال الإرهابية فرصة للإفلات من العقاب.
وأوضح التميمي أن محاولات إطلاق سراح المدانين تحت مبرر صفقات تبادل الأسرى تمثل خروجًا فاضحًا عن أحكام القضاء، وتقوض هيبة مؤسسات العدالة، مشددًا على أن الأحكام القضائية الصادرة بحق المتهمين يجب أن تُحترم وأن تُنفذ بعيدًا عن أي اعتبارات أو تفاهمات سياسية.
وأشار إلى أن الجهات التي تسعى للإفراج عن الإرهابيين، تحت أي مبرر كان، تتحمل مسؤولية أخلاقية وسياسية، معتبرًا أن الإصرار على إخراج المدانين من السجون يثير تساؤلات جدية حول طبيعة العلاقة بين تلك الجهات ومنفذي العمليات الإرهابية التي استهدفت الجنوب خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن كل مسؤول يستخدم منصبه لإصدار أوامر بالإفراج عن مدانين في قضايا إرهابية، أو يتغاضى عن تنفيذ مثل هذه الإجراءات، يتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات أمنية قد تنجم عنها، ويعد شريكًا في تهديد أمن العاصمة عدن ومحافظات الجنوب، لما قد يترتب على إطلاق سراح عناصر مدانة من مخاطر تمس أمن المواطنين واستقرارهم.
وأكد التميمي أن ملف الإرهاب لا ينبغي أن يكون محل مساومات سياسية أو صفقات تفاوضية، لأن ذلك يمثل، من وجهة نظره، انتهاكًا لحقوق الضحايا، ويبعث برسائل سلبية تشجع على الإفلات من العقاب، وتقوض ثقة المجتمع بمنظومة العدالة.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن تتبع الجهات التي تعمل اليوم على إطلاق سراح المدانين في القضايا الإرهابية قد يساعد، بحسب رأيه، في فهم الجهات التي تقف وراء كثير من العمليات الإرهابية التي شهدها الجنوب منذ عام 2015، داعيًا إلى عدم السماح بتحويل ملفات الإرهاب إلى أوراق تفاوض أو مساومة، حفاظًا على الأمن، وصونًا لهيبة القضاء، وإنصافًا لضحايا تلك الجرائم.