كيف يؤثر النعناع في الهضم والعقل والفم؟
السبت - 11 يوليو 2026 - 01:19 ص
صوت العاصمة : iStock
لطالما ارتبط النعناع بإضافة لمسة منعشة إلى المشروبات والأطعمة، أو كنكهة أساسية في معجون الأسنان والعلكة، لكن هذه النبتة العطرية تحمل فوائد صحية تتجاوز دورها التقليدي بكثير.
ويُستخدم النعناع منذ قرون في الطب الشعبي للمساعدة في تهدئة اضطرابات الجهاز الهضمي، كما يحتوي على مركبات طبيعية تمنحه إحساس البرودة المعروف، ما جعله محورًا للعديد من الدراسات حول تأثيره على الهضم وصحة الفم ومستويات التركيز.
كما يضم النعناع مركبات نباتية مفيدة، أبرزها البوليفينولات، التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة تساعد في حماية الخلايا من الأضرار.
وتقول أخصائية التغذية نيكولا لودلام-راين لـ"ديلي ميل"، إن النعناع من المكونات البسيطة التي تقدم قيمة كبيرة، إذ يمنح الطعام نكهة قوية مع سعرات حرارية قليلة، ما يجعله بديلًا مناسبًا لتعزيز مذاق الأطباق بعيدًا عن الإفراط في استخدام الملح أو السكر.
مصدر طبيعي للفيتامينات والمركبات المفيدة
رغم أن الكميات المستخدمة عادة من النعناع صغيرة، فإنه يحتوي على عدد من العناصر الغذائية المهمة، من بينها فيتامين "أ" الضروري لصحة العين، وفيتامين "ج" الذي يلعب دورًا في دعم المناعة ويعمل كمضاد للأكسدة.
وتحتوي كمية تقارب ملعقتين كبيرتين من النعناع الطازج على نسبة من الاحتياج اليومي لفيتامين "أ" وكمية ملحوظة من فيتامين "ج"، إلى جانب كميات محدودة من حمض الفوليك وفيتامين "ب6" اللذين يرتبطان بعمليات الأيض ووظائف الدماغ.
كما يحتوي النعناع على مركبات نباتية مثل حمض الروزمارينيك، إضافة إلى بعض المعادن كالكالسيوم والحديد والمنغنيز.
كيف يساعد النعناع على الهضم؟
يُعد شاي النعناع من المشروبات الشائعة بعد الوجبات، خصوصًا بعد تناول الأطعمة الثقيلة، بسبب الاعتقاد بقدرته على تهدئة المعدة.
ويشير العلماء إلى أن مادة المنثول قد تساعد في إرخاء عضلات الأمعاء وتقليل بعض الأعراض المرتبطة بالانتفاخ والتقلصات.
هل يساعد النعناع على تقليل التوتر؟
لا تقتصر فوائد النعناع المحتملة على الجهاز الهضمي، إذ تشير بعض الدراسات إلى دور مركباته العطرية، وخاصة المنثول، في المساعدة على الاسترخاء وتقليل التوتر الجسدي.
ويُستخدم زيت النعناع في بعض تطبيقات العلاج بالروائح، حيث ربطت دراسات بين استنشاقه وتحسن مستويات القلق واليقظة الذهنية.
دور النعناع في صحة الفم
يُعد النعناع من أشهر المكونات المرتبطة بنظافة الفم، بفضل رائحته المنعشة وقدرته على منح إحساس بالنظافة.
لكن تأثيره قد يتجاوز مجرد إخفاء رائحة الفم، إذ تشير دراسات إلى أن بعض مركباته قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا المرتبطة برائحة الفم الكريهة ومشكلات اللثة.
كما أن مضغ أوراق النعناع الطازجة قد يحفز إفراز اللعاب، ويساعد في تقليل الروائح غير المرغوبة.
طرق بسيطة لإضافة النعناع إلى الطعام
يمكن إدخال النعناع بسهولة ضمن النظام الغذائي اليومي، سواء عبر إضافته إلى السلطات، أو صلصات أو مع الفواكه، أو نقعه مع الماء والمشروبات العشبية.
ويؤكد خبراء التغذية أن أفضل طريقة للاستفادة من النعناع هي استخدامه كجزء من نظام غذائي متوازن، وليس الاعتماد عليه كمصدر رئيسي للعناصر الغذائية