الوعي الجمعي.. سـ.ـلاح الجنوب العربي لدحر صفقات إعادة تغذية الإرهـ.ـاب
الأحد - 12 يوليو 2026 - 12:14 ص
صوت العاصمة/ خاص
يدين الجنوب العربي بشكل قاطع وبأشد العبارات وأقواها أي دور أو ضغط يمارس من قبل أطراف إقليمية، وفي مقدمتها السعودية، يهدف إلى إطلاق سراح عناصر متهمة بالإرهاب أو متورطة في سفك دماء الجنوبيين، تحت غطاء صفقات تبادل الأسرى والمقايضات السياسية مع المليشيات الحوثية الإرهابية.
ومحاولات فرض هذه الإملاءات لا تمثل فقط انتهاكاً صارخاً لسيادة القانون والعدالة، بل تعد استخفافاً غير مقبول بالتضحيات الجسيمة التي قدمها شعب الجنوب في معركته الطويلة ضد قوى التطرف والإرهاب.
ومن هنا، يجدد الجنوبيون تأكيدهم القاطع والمطلق على أن أمن الجنوب واستقراره ودماء أبنائه الزكية هي خط أحمر لا يمكن تجاوزه أو القبول بتمييعه، وأن أي تسوية تسعى لتبرئة القتلة ومنحهم صكوك الغفران ستواجه بمقاومة شرسة ولن تجد لها مكاناً للتنفيذ على أرض الواقع.
وفي هذا السياق المتفجر، عبرت العديد من الجهات الشعبية والمكونات القبلية في مختلف محافظات الجنوب عن رفضها القاطع والمطلق لهذه الخطوات التصعيدية المشبوهة، معتبرة أن المقايضة بدماء الشهداء وأمن المجتمع هي مؤامرة مكتملة الأركان تستهدف تقويض الانتصارات والمكتسبات الوطنية التي تحققت بفضل دماء وتضحيات القوات المسلحة الجنوبية.
وتوالت البيانات واللقاءات القبلية الحاشدة لترسل رسالة موحدة وحازمة إلى المجتمع الدولي والإقليمي، تفيد بأن الشعب الجنوبي لن يقف مكتوف الأيدي أمام محاولات إعادة تدوير العناصر الإرهابية الخطرة، وأن التمادي في تهميش الإرادة الشعبية وتجاوز الأحكام القضائية العادلة سيقود المنطقة برمتها نحو مآلات وخيمة وانفجار شامل للأوضاع العسكرية والأمنية.
وفي مقدمة هذه المواقف المشرفة والصلبة، برزت المواقف المدوية الصادرة عن قبائل ردفان التاريخية و"الذئاب الحمر" الذين سجلوا موقفاً حازماً يعيد إلى الأذهان تاريخهم النضالي العريق.
وأكدت ردفان بأبنائها ومشايخها ومقاتليها، عبر بيانات تصعيدية شديدة اللهجة، أن جبال ردفان الشامخة ستظل حاضنة للثورة وحاضرة بقوة كما كانت دوماً عندما يتعلق الأمر بحماية حقوق الشهداء وصون كرامة المجتمع الجنوبي.
وأوضحوا أنهم لن يفرطوا بعهد الشهداء، وأن أي محاولة لتهريب أو إطلاق القتلة والمخربين ستواجه بردود فعل مزلزلة، مؤكدين أن الشرارة التي انطلقت من ردفان في الماضي قادرة اليوم على حماية المكتسبات والدفاع عن حياض الوطن من أي التفاف أو تآمر خارجي.
ويتضح للعالم أجمع أن التلاحم القبلي والشعبي الراهن في الجنوب العربي يشكل جداراً منيعاً تتحطم عليه كل الصفقات المشبوهة والضغوط الخارجية.
فإصرار ردفان والقبائل والجهات الشعبية على رفض الممارسات السعودية الهادفة لتمرير صفقات مشينة مع الحوثيين على حساب دماء الجنوبيين، هو تأكيد على أن العدالة لا يمكن تجزئتها، وأن تضحيات الشهداء ليست سلعة في سوق المقايضات.
وسيبقى الجنوب العربي، بوعي شعبه وعزيمة قواه الحية، وفياً لدم كل شهيد وجريح، حارساً أميناً لأمنه واستقراره، وماضياً بخطى ثابتة نحو تحقيق تطلعاته المشروعة في الحرية والاستقلال واستعادة دولته كاملة السيادة
من المشهد العربي