كيف خسرت السعوديه حلفائها ..! وتقاربت مع خصومها ؟
الإثنين - 13 يوليو 2026 - 10:19 م
صوت العاصمة/ بقلم / عبدالحميد السقلدي
السعودية وقعت في فخٍ يهددها ويهدد أمن منطقة الخليج، حين اعتقدت أن الحرب في اليمن بين الحوثي والشرعية هي حربٌ سياسية، وأن قضية الجنوب مجرد قضية حقوقية.
وهنا نجح الساسة الشماليون والإخوان المسلمون، بحسب هذا الطرح، في تضليل السعودية وإيهامها بحقيقة الأحداث.
فعلى مدى أكثر من اثني عشر عامًا من الحرب، لم تدرك أن حرب الحوثي ذات طابعٍ مذهبي، وأن هدفه نشر المذهب الشيعي في المنطقة، وتحويل شمال اليمن – كما حدث إلى كيانٍ يدين بالولاء لإيران.
وفي المقابل، فإن قضية الجنوبيين هي قضية سياسية، وهدفهم استعادة دولتهم السابقة ضمن حدود ما قبل مايو 1990.
لقد ورّط بعض الساسة الشماليين المنتمين إلى حزب الإصلاح، إلى جانب عددٍ من المستشارين، السعودية عندما دفعوها إلى التعامل مع الحوثي باعتباره طرفًا سياسيًا يمكن التفاهم معه، وأوهموها بأن المشكلة تكمن في قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، وأن قضية الجنوب يمكن احتواؤها بالحلول الاقتصادية.
وكانت هذه الرؤية، من الأسباب التي أدخلت السعودية في مسارٍ مليء بالإخفاقات في الملف اليمني، وجعلت أمنها وأمن الخليج عرضةً لتهديدٍ مستمر.
لقد ابتعدت السعودية عن حلفائها العرب والجنوبيين، وفي المقابل تقاربت مع الحوثيين الذين كانت تعتبرهم خصومًا، وقدمت لهم تنازلات، وسعت إلى التفاهم معهم، بينما دخلت في مواجهة مع الجنوبيين، وقصفت قواتٍ جنوبية في محطات مختلفة، وهو غدرٌ بحلفائها وبقيادات المجلس الانتقالي الجنوبي.
ومع ذلك، فما زال الباب مفتوحًا أمام الشقيقة السعودية لإعادة ترتيب أوراقها وإعادة النظر في موقفها، انطلاقًا من الاعتقاد بأن شعب الجنوب يمثل خط الدفاع الأول عن السعودية في مواجهة النفوذ الإيراني، وعن أمن الخليج وأمن الملاحة الدولية.
أن أي مراجعة للموقف، تتضمن معالجة آثار المرحلة السابقة، ودعم حلٍ سياسي يحقق تطلعات الجنوبيين، قد تسهم في إنهاء الأزمة اليمنية وفتح صفحة جديدة تخدم أمن واستقرار المنطقة بأسرها.