ذكرى اعتبار لأولي العقول والابصار
الثلاثاء - 14 يوليو 2026 - 02:10 ص
صوت العاصمة/ كتب / صبري بارجاش
في عالم السياسة يجب ان لا نكون عاطفيين إلى حد الغباوة والسذاجة من خلال حكمنا السريع بالتصديق بانها توجد عداوة وحرب والعة وقاتلة بشكل حقيقي بين الحوثي من جهة والسعودية وادواتها اليمنية من جهة اخرى ولا نضع احتمالات اخرى بانهم يقومون بتأدية مسرحية تمثيلية هزلية قد تم مسبقا التواصل والتفاهم والتوافق والموافقة والإقرار بين اطرافها على توزيع وتمثيل الادوار فيها وفق الخطط المرسومة فيما بينهم مسبقا لخداع الجنوبيين والضحك عليهم وهذه المسرحية هي مثل مسرحية حضرموت التمثيلية التي ادى ادوارها السعودية وادواتها العليمي وشلته وعمرو بن حبريش وشرذمته وكانت شعاراتها وهمية وكان اعلى سقفها دولة حضرموت ثم التنازل التدريجي الى الحكم الذاتي ثم إلى حقوق حضرموت ثم اخيرا إلى اللاشي والنتيجة ليس صفرا واحدا وانما عشرة اصفار إلى الاسواء .
إن الهدف الحقيقي من التصعيد الحوثي السعودي اليمني بحسب اعتقادي هو عرقلة او تأخير او منع وإفشال اي تصعيد جنوبي مسلح وهو الذي يخوفهم ويرعبهم في تقريب وحسم نهايتهم ، اما التصعيد السلمي فهم مرتاحين منه لان التكاليف على الجنوبيين والتعب في الشوارع والساحات عليهم ويعلمون بانه تصعيد ساعة وكل واحد يروح بيته .
اذكر قصة في قوة الحراك والمظاهرات رحنا مجموعة كبيرة من الشباب مظاهرة إلى مقر مكتب وزارة الامن بساحل حضرموت وهدفنا رفع علم الجنوب على بوابة مكتب امن المحافظة وكان مدير عام الامن شخص شمالي وحصلت مشادات واشتباكات بالايدي بيننا وبين الجنود الشماليين حراس البوابة الذين رفضوا ذلك وعلى ضوء ارتفاع الصوت والصياح والمشادات الكلامية خرج إلينا المدير العام للامن وهو شمالي وتكلم معنا عن طلبنا فقلنا له نرفع علم الجنوب على البوابة قال وعاد شي بعد هذا قلنا لا يوجد شئ هذا طلبنا فقط فقال جيبوا العلم وانا بنفسي برفعه وبالفعل رفع العلم على البوابة وقمنا بالتصفيق والشعارات بل بعضنا كان يمجد ويشيد بالمسؤول الشمالي ويقولوا بأنه معنا ضد الوحدة وضد عفاش وبعدها قال لنا هيا توكلوا على الله فروحنا فرحانين مرتاحين ولكن بعد ساعتين وصلنا خبر بأنه تم تنزيل العلم الجنوبي ورفع علم الوحدة اليمني ... كم نحن عاطفيين بغباوة إلى حد السذاجة ، واقصد البعض من الجنوبيين ولم تعلمنا تجارب الحياة إن نتحلى بالعقلانية والمكر والدهاء والخداع في عالم السياسة الذي يرفض الرحمة والشفقة والمصداقية والثقة والذي مكتوب على بابه الامثلة الشعبية التالية ( اما ان تقع صقر او بتضربك الصقور ) او ( من لم يكن ذئب بتأكله الذئاب ) ولا ينفع بعد ذلك الندم والحسرة وكلمة ياليت بعد ان يقع الفأس في الرأس وانما نلوم انفسنا على عاطفيتها وغباوتها وسذاجتها وضحك الغير عليها !!!