أخبار محلية



الوصاية التي أرادت للجنوب أن يكون وطنًا بلا هوية... وساحة صراع لا تنتهي

الأربعاء - 15 يوليو 2026 - 12:59 ص

الوصاية التي أرادت للجنوب أن يكون وطنًا بلا هوية... وساحة صراع لا تنتهي

صوت العاصمة/ متابعات



لم تكن الوصاية،السعوديه على الجنوب في نظر كثير من المتابعين للشأن الجنوبي، مجرد تدخل سياسي عابر أو دور إقليمي مؤقت فرضته ظروف الحرب، بل تحولت مع مرور السنوات إلى ملف بالغ التعقيد ارتبط بمستقبل الجنوب وهويته السياسية والاجتماعية. ففي الوقت الذي كان الجنوبيون يأملون أن تفضي التحولات العسكرية والسياسية إلى مرحلة جديدة تتيح لهم إعادة بناء مؤسساتهم واستعادة الاستقرار، برزت تحديات جديدة اعتبرها كثيرون امتدادًا لسياسات أبقت الجنوب في دائرة الأزمات المتلاحقة.
وخلال السنوات الماضية، تعاقبت مبادرات وتسويات واتفاقات سياسية، غير أن كثيرًا منها لم ينجح في معالجة جذور الأزمة، بل اتُّهم بأنه أعاد إنتاجها بصيغ مختلفة، من خلال ترحيل الحلول الحقيقية، وإبقاء الملفات الأساسية معلقة، الأمر الذي انعكس على الواقع الأمني والاقتصادي والخدمي بصورة مباشرة.
ويرى مراقبون أن استمرار حالة الانقسام، وتعثر تنفيذ التفاهمات، وغياب المؤسسات الفاعلة، كلها عوامل ساهمت في إطالة أمد الصراع، وأوجدت بيئة تتكرر فيها الأزمات دون الوصول إلى حلول مستدامة. وفي ظل هذا الواقع، أصبحت معاناة المواطنين أكثر تعقيدًا مع تدهور الخدمات الأساسية، وارتفاع معدلات الفقر، وتراجع قيمة العملة، وتزايد الضغوط المعيشية.
كما يشير محللون إلى أن الهوية السياسية للجنوب ظلت محل جدل واسع، في ظل اختلاف الرؤى حول مستقبل القضية الجنوبية وآليات معالجتها. وبينما تطالب قوى جنوبية بتمكين أبناء الجنوب من تقرير مستقبلهم عبر مسار سياسي واضح، ترى أطراف أخرى أن الأولوية تكمن في الحفاظ على أطر الدولة اليمنية الموحدة، وهو تباين ألقى بظلاله على مختلف مراحل العملية السياسية.
وفي خضم هذه التعقيدات، برزت اتهامات متبادلة بين القوى السياسية بشأن مسؤولية استمرار الأزمات، حيث تتحدث بعض الأطراف عن تدخلات خارجية أثرت في مسار الأحداث، بينما تؤكد أطراف أخرى أن الانقسامات الداخلية وضعف مؤسسات الدولة يمثلان السبب الرئيس في استمرار حالة عدم الاستقرار.
ويرى متابعون أن أي معالجة حقيقية للأزمة تتطلب الانتقال من إدارة الصراع إلى البحث عن حلول سياسية شاملة تراعي تطلعات مختلف الأطراف، وتضمن بناء مؤسسات قادرة على تقديم الخدمات وتحقيق الأمن والاستقرار، بعيدًا عن منطق إدارة الأزمات أو إطالة أمدها.
وفي النهاية، يبقى مستقبل الجنوب مرتبطًا بقدرة القوى السياسية على الوصول إلى تسوية مستدامة تعالج جذور الأزمة، وتفتح المجال أمام مرحلة جديدة تقوم على الاستقرار والتنمية واحترام إرادة السكان، بعيدًا عن استمرار دوامة الصراع التي أثقلت كاهل المجتمع لسنوات طويلة.



الأكثر زيارة


عاجل | انف.جار يهز مديرية شقرة في أبين .

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 12:50 م

دوّى انفجار، اليوم، في مديرية شقرة بمحافظة أبين، وسط غموض بشأن طبيعة الانفجار وأسبابه. ولم ترد حتى الآن معلومات مؤكدة حول موقع الانفجار أو حجم الأضرار


أمن عدن يكشف تفاصيل وفاة الطالبة الأردنية في العاصمة عدن.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 03:17 ص

إيضاحاً للرأي العام بشأن حادثة وفاة الطالبة الأردنية آمنة معاوية حميدة الرواشدة في العاصمة عدن، اتخذت شرطة السير الإجراءات القانونية اللازمة، حيث جرى


البنك المركزي اليمني يجمّد أموال 135 شخصاً وكياناً مرتبطاً ب.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 09:41 م

البنك المركزي اليمني يوجّه بتجميد أموال 135 شخصًا وكيانًا وسفينة بحرية مرتبطة بالحوثيين، وحظر التعاملات المالية والتجارية معهم، تنفيذًا لقرار النائب ا


عاجل | أنباء عن إطلاق صوا.ريخ باليستية حو.ثية من إب والبيضاء.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 12:54 م

تداولت أنباء عن إطلاق صواريخ باليستية من مناطق في محافظتي إب والبيضاء، يُعتقد أنها تابعة لجماعة الحوثي، باتجاه محافظات شبوة وأبين أو العاصمة عدن. ولم