طوفان الغضب الجنوبي: التصعيد الشعبي يجهض مخططات الوصاية ومؤامرات التركيع
السبت - 18 يوليو 2026 - 12:46 ص
صوت العاصمة/ بقلم / محمد باقديم
تشهد الساحة الجنوبية حراكاً جماهيرياً واسعاً وزخماً ثورياً غير مسبوق، يمتد من المهرة شرقاً إلى باب المندب غرباً، تحت وسم التصعيد الشعبي الجنوبي.
وتأتي هذه الانتفاضة المليونية، التي دعت إليها القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي، لتعبّر عن رفض قاطع لسيناريوهات فرض الوصاية الإقليمية وتجاوز استحقاقات شعب الجنوب.دوافع الانتفاضة: لاءات جنوبية في وجه المؤامرات ،،لم يكن هذا الغليان الشعبي وليد الصدفة، بل جاء نتاج تراكمات ومحاولات مستمرة لتهميش القضية الجنوبية، وتتمثل أبرز دوافع هذا التصعيد في:رفض الإملاءات والوصاية: إجهاض كافة محاولات الالتفاف على تطلعات شعب الجنوب في أي تسويات سياسية مستقبلية.مواجهة حرب الخدمات: الاحتجاج على سياسات التضييق الاقتصادي الممنهجة، وحصار التجويع، وانهيار الخدمات الأساسية.رفض شرعنة الإرهاب: التنديد بمحاولات إدراج عناصر إرهابية مدانة باعتداءات واغتيالات ضمن صفقات تبادل الأسرى السياسية.
خريطة الغضب: تلاحم ميداني من عدن إلى حضرموتتُرجم هذا الغضب إلى طوفان بشري غمر الساحات والميادين العامة في مختلف المحافظات:العاصمة عدن: احتضنت الحشود المليونية التي أعلنت بوضوح رفضها التام لسياسة فرض الأمر الواقع وحصار التركيع.
حواضر حضرموت والمحافظات: شهدت مدن المكلا وسيئون وشبوة والمهرة وسقطرى مسيرات حاشدة، أكدت على وحدة الصف الجنوبي ومناهضة مشاريع إعادة الاحتلال.الرسائل السياسية: الاستقلال أولاً وأخيراًوجّه "طوفان الغضب الجنوبي" رسائل حاسمة ومباشرة إلى المجتمعين الإقليمي والدولي، تضمنت محددات لا تقبل المساومة:تجديد التفويض المطلق: التأكيد على أن المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي، هو الممثل الشرعي والوحيد للجنوب وقضيته.
الالتفاف حول القوات المسلحة: الرهان الكامل على القوات الجنوبية كدرع حصين لحماية المكاسب الوطنية ومكافحة الإرهاب.الخطوط الحمراء: التأكيد على أن دماء الشهداء وتضحياتهم لن تكون محل مساومة، وأن أي حلول لا تضمن استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة لن يكتب لها النجاح.
إن هذا التصعيد الشعبي يثبت مجدداً أن إرادة الشعوب لا يمكن كسرها بحرب الخدمات أو بالمؤامرات السياسية، وأن شعب الجنوب سيظل حارساً أميناً لمشروعه الوطني حتى تحقيق الاستقلال الناجز.
#الفشل_السعودي_باليمن