قبل تعمير المحرمي بندقيته لتحرير صنعاء
الخميس - 23 يوليو 2026 - 12:56 ص
صوت العاصمة/ كتب/ عادل العبيدي
إشادة قيادات السعودية ومنظومتها الإعلامية الرسمية وغير الرسمية ببيان القائد أبو زرعة المحرمي ، وتلميعها لقوات العمالقة الجنوبية في تقدمها معركة تحرير العاصمة اليمنية صنعاء من قبضة الميليشيات الحوثية ، يعني أن لدى السعوديين قناعة تامة بأنه لن يستطيع تحرير صنعاء من الحوثي غير القوات المسلحة الجنوبية ، هذا التعويل السعودي على الجنوبيين يقابله فقدان الثقة بالقوات الإخوانية والعفاشية في تحرير صنعاء.
هناك خطوط حمراء رسمتها الإرادة الشعبية والعسكرية الجنوبية بعد 2 يناير 2026م ، بسبب القصف الجوي السعودي الغادر ضد القوات المسلحة الجنوبية في حضرموت والمهرة ، لا يمكن تجاوزها مهما كانت الحجج والمبررات ، ومهما كانت الأهداف العسكرية السعودية التي تريد تحقيقها بمساندة القوات المسلحة الجنوبية .
أبو زرعة المحرمي ومن معه من أتباع المسار السعودي ، وقبل أن يعمروا بنادقهم ويعدوا السعودية بتحرير صنعاء ، كان عليهم أولاً أن يواجهوا السعودية ويصارحوها ، وهم يعلمون ذلك ، أنهم لن يستطيعوا التقدم في معركة تحرير اليمن من الميليشيات الحوثية بتجاوزهم الخطوط الحمراء للإرادة الشعبية والعسكرية الجنوبية ، التي تغيرت نظرتها للسعودية من شركاء وحلفاء إلى اعداء .
قدرة أبو زرعة وأتباعه على إصلاح الاختلالات في العلاقة بين السعودية والمجلس الانتقالي الجنوبي في إعادة الأوضاع السياسية والعسكرية والإدارية إلى ما كانت عليه قبل 2 يناير 2026م ، بقيادة القائد عيدروس الزبيدي ، هنا فقط بإمكان أبو زرعة المحرمي وأتباعه أن يعمروا بنادقهم لتحرير صنعاء.
المكاسب السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية التي ستجنيها السعودية من تحرير اليمن من قبضة وسيطرة الميليشيات الحوثية ستكون كبيرة وعظيمة وباهظة الثمن ، خاصة في جانب الكرامة .
مساعدة السعودية للجنوبيين في استعادة دولتهم المستقلة باعتراف إقليمي ودولي ستكون هي الثمن مقابل موافقة الإرادة الشعبية والعسكرية الجنوبية على مساعدة السعودية في تحقيق تلك المكاسب.
*عادل العبيدي*