أخبار محلية



قوارب انتحـ.ـارية وألـ.ـغام بحرية.. تحشيد حو.ثي مكثف على أعتاب باب المندب

الجمعة - 24 يوليو 2026 - 12:44 ص

قوارب انتحـ.ـارية وألـ.ـغام بحرية.. تحشيد حو.ثي مكثف على أعتاب باب المندب

صوت العاصمة/ إرم نيوز



رفعت ميليشيا الحوثي من وتيرة استعداداتها العسكرية قرب مضيق باب المندب، بالتزامن مع تصاعد التحذيرات الأمريكية من أي محاولة لعرقلة الملاحة الدولية في البحر الأحمر، قد تعيد التوتر إلى أحد أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم.

وقالت مصادر عسكرية يمنية، إن الميليشيا دفعت مؤخرا بقوارب انتحارية مسيّرة عن بُعد وألغام بحرية إلى سواحل محافظة الحديدة، ضمن ترتيبات ميدانية تهدف إلى تعزيز جاهزيتها لخوض جولة جديدة من التصعيد الذي يستهدف الملاحة البحرية لدول الجوار.

وأوضحت المصادر لـ”إرم نيوز”، أن وحدات بحرية متخصصة تابعة للحوثيين، شرعت في نشر ألغام بحرية محلية الصنع بالقرب من المياه الدولية، قبالة سواحل مديريات التحيتا والدريهمي وبيت الفقية، جنوبي الحديدة، في خطوة تعكس انتقال الميليشيا إلى مرحلة أكثر تقدما من التحصين البحري والاستعداد للمواجهة.

وبحسب المصادر، فإن القوات البحرية الحوثية، التي تعمل بإشراف مباشر من ضباط في “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني، نقلت قوارب مفخخة وكميات من الألغام – معظمها إيرانية المنشأ من طرازي “صدف” و”ماهام” – إلى جزيرة كمران الاستراتيجية وأرخبيل اللحية، المطلّة على خطوط الملاحة في البحر الأحمر.

مواجهة محتملة
وتأتي هذه التحركات في ظل نشاط عسكري متسارع للحوثيين، شمل إعادة تموضع منظومات الصواريخ الباليستية والمجنحة ومنصات إطلاق المسيرات في مناطق الساحل الغربي، عقب إعلان الميليشيا، مطلع الأسبوع الجاري، فرض حظر بحري على السفن المرتبطة بموانئ الدول المجاورة.

ويرى المحلل العسكري، العقيد محسن الخضر، أن إعادة تهيئة القدرات الحوثية على امتداد الساحل الغربي، وفي مقدمتها تكثيف نشر الألغام البحرية، يعكس استعدادا للدخول في مرحلة تصعيد أوسع في البحر الأحمر؛ وهو الأمر الذي ترى الميليشيا أن يستوجب إجراءات دفاعية.

وقال الخضر لـ”إرم نيوز”، إن الحوثيين يراهنون على توسيع نطاق الضغط البحري انسجاما مع الاستراتيجية الإيرانية التي تربط بين مضيقي هرمز وباب المندب، لكنهم يدركون أن أي تهديد فعلي للملاحة الدولية قد يستدعي ردا أمريكيا أو دوليا أكثر حدّة من الحملات السابقة.

وأضاف أن نشر الألغام البحرية يندرج ضمن استعدادات الحوثيين لإعاقة أي عمليات عسكرية محتملة بالقرب من السواحل اليمنية، سواء كان ذلك لدعم عمليات برّية محتملة بالاشتراك مع القوات الحكومية، أو تنفيذ ضربات مركزة لإحداث أكبر ضرر في قدرة الميليشيا العسكرية الساحلية.

وتتزامن هذه التطورات مع تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء الماضي، بالرد على أي تهديد حوثي لحركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال استئناف العمليات الأمريكية في اليمن، بعد توقفها في مايو/ أيار من العام الماضي.

وبموجب اتفاق بين الطرفين، التزم الحوثيون فيه بوقف استهداف سفن الولايات المتحدة في البحر الأحمر وخليج عدن.

بناء منظومة الردع
ويعتبر المحلل السياسي، أحمد الشرجبي، أن تهديدات ترامب تأتي في إطار إعادة بناء منظومة الردع الأمريكية ومنع الحوثيين من فرض معادلات اشتباك جديدة في البحر الأحمر، أكثر من كونها تعكس تحولاً جذرياً في السياسة الأمريكية تجاه اليمن.

وذكر في حديثه لـ”إرم نيوز”، أن الحوثيين يتبنون استراتيجية تقوم على ربط ساحات التوتر وتوسيع مساحة الضغط البحري عبر استخدام باب المندب كورقة موزاية لهرمز، بهدف تعزيز النفوذ الإيراني ورفع كلفة الضغوط المفروضة على طهران.

وأضاف أن الرسالة الأمريكية الحالية تؤكد أن أي استهداف للملاحة الدولية لن يُنظر إليه بوصفه أزمة يمنية داخلية، وإنما بصفته تهديدا مباشرا للأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي يستدعي ردا حازما.

وبيّن الشرجبي أن الولايات المتحدة، رغم تصعيد لهجتها، “لا تبدو متجهة نحو تدخل عسكري بري أو مواجهة واسعة في اليمن، إلا إذا شهدت المنطقة تصعيدا استثنائيا يمسّ المصالح الأمريكية بشكل مباشر”.

ورجّح المحلل السياسي، أن تواصل واشنطن توجيه دعمها الاستخباري واللوجستي والعسكري لحلفائها الإقليميين، لاحتواء التهديدات الحوثية وتأمين الملاحة في البحر الأحمر، مع تجنب الانخراط في استنزاف عسكري طويل الأمد.

عمليات متكاملة
بدوره، يرى رئيس مركز “أبعاد للدراسات الاستراتيجية”، عبدالسلام محمد، أن الحوثيين ماضون في تصعيدهم البحري، مدفوعين بضغوط إيران الرامية إلى إحداث اضطراب أكبر في حركة التجارة العالمية، بما ينعكس على الاقتصاد الدولي ويزيد من حجم التحديات أمام الولايات المتحدة وحلفائها.

وقال عبدالسلام محمد لـ”إرم نيوز”، إن أي استهداف حوثي للملاحة الدولية، بغض النظر عن هوية السفن المستهدفة، يجرّ اليمن إلى رد فعل دولي واسع، إما بقيادة واشنطن أو من خلال تشكيل تحالف دولي جديد، لمواجهة هذه التهديدات واستهداف قدرات المليشيا المرتبطة بالعمليات البحرية.

وأكد أن الضربات الجوية وحدها لن تكون كافية لإنهاء التهديد الحوثي، ما لم تتزامن مع دعم فعّال للحكومة اليمنية وقواتها الشرعية لتنفيذ عمليات برية تستعيد المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا، خصوصًا في المحافظات والسواحل المطلة على البحر الأحمر.

وأضاف أن أي استراتيجية تحقق نتائج مستدامة، تتطلب تكاملا بين الضغط الجوي والبحري الدولي والتحرك البري للقوات الحكومية على الأرض، معتبرا أن هذا المسار هو الأكثر قدرة على تقليص التهديد الحوثي والحدّ من دوره في تنفيذ الاستراتيجية الإيرانية



الأكثر زيارة


التقارب السعودي الإماراتي المحتمل ومستقبل اليمن والجنوب.. قر.

الخميس/23/يوليو/2026 - 12:22 ص

إن أي تقارب حقيقي بين السعودية ودولة الإمارات يمثل تحولًا في ميزان القوى الخليجي ستكون له انعكاسات مباشرة على اليمن، الذي ظل طوال السنوات الماضية أحد


عاجل : القوات الجنوبية تتصدى لهجـ,ـوم حـ,ـوثي واسع في جبهة ح.

الأربعاء/22/يوليو/2026 - 10:07 م

تخوض القوات المسلحة الجنوبية، في هذه الأثناء، مواجهات عنيفة وضارية للتصدي لهجوم واسع وكبير تشنه مليشيا الحوثي الإرهابية في جبهة حجر، الواقعة شمال غربي


عاجل:بينهم الصبيحي.. تعرف على اسماء شهداء القوات المسلحة الج.

الخميس/23/يوليو/2026 - 03:57 ص

نشر المركز الإعلامي لجبهة الضالع، اليوم الخميس، قائمة بأسماء الشهداء والجرحى الذين سقطوا خلال المواجهات مع مليشيا الحوثي في جبهات القتال بمحافظة الضال


بتوجيهات سعودية ..الوديعة تغلق ابوابها امام الشيخ عمرو بن حب.

الخميس/23/يوليو/2026 - 08:09 م

أعلن حلف قبائل حضرموت، اليوم، أن رئيس الحلف ورئيس مؤتمر حضرموت الجامع، الشيخ عمرو بن علي بن حبريش العليي، مُنع من العودة إلى محافظة حضرموت عبر منفذ ال