سلطة محافظة الضالع تكسر حاجز الصمت ومعركة التصحيح الإداري انطلقت
الأحد - 02 أغسطس 2026 - 11:11 م
صوت العاصمة/ بقلم : علي عميران
تنفست محافظة الضالع الصعداء مع حزمة القرارات الأخيرة التي أصدرها محافظ محافظة الضالع اللواء احمد قائد القبة والتي قضت بإيقاف عشرة مدراء عن العمل وإحالتهم فوراً إلى النيابة العامة للتحقيق لم تكن هذه القرارات مجرد إجراء إداري روتيني يُضاف إلى أرشيف المعاملات، بل مثلت بالنسبة للشارع المحلي شرارة أمل حقيقية، وإشارة صريحة إلى أن عجلة التغيير المستحق قد بدأت بالدوران في الاتجاه الصحيح.
على مدى سنوات، أثبتت التجارب المتعاقبة أن سياسة "الترقيع والحلول الجزئية لا تزيد الفساد إلا تمدداً وتغلغلاً في مفاصل المؤسسات وإن المراهنة على إصلاح الاختلالات بنصف قرارات لم تجلب سوى المزيد من هدر الموارد وتراجع الأداء الخدمي ومن هنا، تبرز أهمية التغيير الجذري باعتباره العلاج الناجع والوحيد لاستعادة هيبة الدولة، وإعادة بناء جسور الثقة المفقودة بين المواطن ومؤسساته المحلية.
تقف الضالع اليوم أمام لحظة فارقة وفرصة تاريخية لإعادة ترتيب البيت الداخلي وهي فرصة يترقب الجميع ألا تتوقف عند هذه الخطوة المفصلية، بل أن تتلوها خطوات أكثر صلابة واستدامة لتجذير مبادئ الحوكمة والشفافية، وإكمال مسيرة الإصلاح الشامل التي طال انتظارها.
إن القرارات التي اتخذها المحافظ اللواء أحمد قائد القبة لا تعبر فقط عن إرادة سياسية لحماية المال العام، بل تؤسس لمرحلة جديدة من العمل المؤسسي القائم على المحاسبة والمساءلة في مقابل هذه الشجاعة الإدارية، يقع على عاتق المجتمع بكل مكوناته والفعاليات النخبوية والشبابية الوقوف صفاً واحداً إلى جانب هذه الإجراءات، لضمان استمرار مسار التصحيح وتفعيل مؤسسات الدولة بما يخدم المصلحة العليا للضالع وأبنائها.
إن قطار الإصلاح قد انطلق، والرهان اليوم على صلابة الإرادة والمتابعة الحثيثة لتتحول هذه القرارات إلى نموذج يُقتدى به في تعزيز سيادة القانون وتحديث الأداء الإداري.