الشعوب تراقب والتاريخ لا يرحم
الجمعة - 07 أغسطس 2026 - 12:37 ص
صوت العاصمة/ بقلم : أ. جليلة الشاعري
حين يصبح القرار رهينة الاندفاع، وتُدار شؤون الناس بعقلية ردّ الفعل، فإن الخاسر الأول هو المواطن. فليس كل من جلس على الكرسي أصبح رجل دولة، وليس كل من امتلك الصلاحية أحسن استخدامها.
هناك مسؤولون يعتقدون أن النفوذ يمنحهم حصانة من النقد، وأن الصمت الشعبي رضا، بينما الحقيقة أن الناس تراقب وتسجل وتحفظ التفاصيل أكثر مما يتخيلون، فالمنصب مؤقت، أما الأثر الذي يتركه صاحبه فباقٍ في ذاكرة الناس والتاريخ.
إلى من يعنيه الأمر: كثرة القرارات لا تصنع هيبة، والتسرع لا يصنع قيادة، والعناد لا يصنع إنجازاً. وما يُبنى على الارتجال سرعان ما تهدمه الحقائق. فاحذر أن يأتي يوم تكتشف فيه أن من كانوا يصفقون بالأمس هم أول من يتبرأ من النتائج اليوم.
والرسالة الأهم: لا تختبر صبر الناس أكثر مما ينبغي، فالشعوب قد تتحمل المعاناة، لكنها لا تغفر لمن كان سبباً فيها.