تقارير



بعد حـ.ـرب الممرات وتمدد الإرهـ.ـاب.. هل يقترب العالم من إعادة قراءة قضية شعب الجنوب؟

السبت - 08 أغسطس 2026 - 12:39 ص

بعد حـ.ـرب الممرات وتمدد الإرهـ.ـاب.. هل يقترب العالم من إعادة قراءة قضية شعب الجنوب؟

صوت العاصمة/ متابعات


يشهد الإقليم تحولات متسارعة فرضتها التطورات العسكرية والأمنية في البحر الأحمر وخليج عدن، حيث أصبحت حماية الممرات البحرية ومكافحة التنظيمات الإرهابية على رأس أولويات القوى الإقليمية والدولية. وفي ظل هذه المتغيرات، عاد التساؤل بقوة إلى الواجهة: هل تدفع هذه التطورات المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في مقاربته للقضية الجنوبية، باعتبارها أحد الملفات المؤثرة في أمن المنطقة واستقرارها؟

لقد أظهرت السنوات الماضية أن أمن الملاحة الدولية لم يعد شأناً محلياً يخص الدول المطلة على البحر الأحمر فقط، بل تحول إلى قضية ذات أبعاد اقتصادية واستراتيجية عالمية. فأي اضطراب في هذه الممرات ينعكس مباشرة على حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، وهو ما جعل القوى الكبرى تنظر إلى المنطقة باعتبارها إحدى أكثر المناطق حساسية في العالم.

وفي هذا السياق، يرى عدد من المراقبين أن استمرار الاضطرابات الأمنية واتساع نطاق التهديدات الإرهابية قد يدفع بعض العواصم إلى مراجعة أولوياتها، والبحث عن شركاء محليين قادرين على الإسهام في حماية السواحل وتأمين الموانئ ومكافحة الإرهاب، بدلاً من الاكتفاء بالمعالجات العسكرية المؤقتة.

كما أن تمدد الجماعات المتطرفة، واستغلالها لحالات الفراغ الأمني، أعاد التأكيد على أن تحقيق الاستقرار لا يعتمد فقط على العمليات العسكرية، بل يتطلب أيضاً وجود مؤسسات قادرة على فرض الأمن وتقديم الخدمات وإدارة المناطق الحيوية بكفاءة.

ويذهب محللون إلى أن أي مراجعة دولية محتملة ستظل مرتبطة بجملة من الاعتبارات، من بينها تطورات المشهد السياسي الحالي ، ومسارات التسوية، ومواقف القوى الإقليمية، إضافة إلى مدى قدرة الأطراف المحلية على تقديم رؤية سياسية واضحة تحظى بقبول داخلي وخارجي.

وفي المقابل، يرى آخرون أن المجتمع الدولي غالباً ما يتعامل مع الأزمات بمنظور يرتبط بالمصالح والأمن الإقليمي، ولذلك فإن أي تغير في المواقف لن يكون سريعاً أو تلقائياً، بل قد يأتي تدريجياً إذا تغيرت المعادلات على الأرض وبرزت ترتيبات جديدة تحقق قدراً أكبر من الاستقرار.

ومع استمرار التحديات الأمنية، يبدو أن ملف الجنوب سيظل حاضراً في النقاشات المتعلقة بمستقبل الأمن الإقليمي، خاصة مع تزايد الاهتمام الدولي بحماية الممرات البحرية ومواجهة الإرهاب. غير أن شكل هذا الحضور ومستوى تأثيره سيعتمدان على التطورات السياسية والعسكرية المقبلة، وعلى طبيعة التفاهمات التي قد تنشأ بين الأطراف المحلية والإقليمية والدولية.

وفي المحصلة، تفتح المتغيرات الراهنة الباب أمام احتمالات جديدة، لكنها لا تعني بالضرورة حدوث تحول فوري في المواقف الدولية. فالقضية الجنوبية، كغيرها من القضايا السياسية المعقدة، ستظل مرتبطة بموازين القوى، وبمسارات التفاوض، وبمدى ارتباطها بمصالح الأمن والاستقرار في المنطقة، وهي عوامل ستحدد ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد مقاربة دولية مختلفة أم استمراراً للسياسات القائمة.



الأكثر زيارة


انتقالي الضالع يدين الهجوم الإرهـ,ـابي للمليشـ,ـيا الحـ,ـوثي.

الإثنين/19/أكتوبر/2026 - 10:58 م

تُعرب الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة الضالع عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للجريمة الغادرة التي ارتكبتها المل


نهاية دموية لرأس الاستخبارات الحو.ثية: تصفية "الخيواني" في ض.

الإثنين/19/أكتوبر/2026 - 10:10 م

​في ضربة استخباراتية هي الأوجع لجماعة الحو.ثي، تم تصفية عبدالحكيم الخيواني المنتحل صفة رئيس جهاز الأمن والمخابرات الحو.ثي، ليلة الخميس 9 أكتوبر. ​ وجا


رشاد العليمي وعبد الملك الحو.ثي.. وجهان لعملة واحدة ومجرما ح.

الإثنين/19/أكتوبر/2026 - 08:41 م

أقولها بكل وضوح ودون مجاملة، ما يتعرض له الجنوب اليوم ليس حرباً مع الحوثي وحده، بل حرب شمالية شاملة بكل أطيافها. يجب على أبناء الجنوب أن يدركوا هذه ال


عاجل | انف.جار يهز مديرية شقرة في أبين .

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 12:50 م

دوّى انفجار، اليوم، في مديرية شقرة بمحافظة أبين، وسط غموض بشأن طبيعة الانفجار وأسبابه. ولم ترد حتى الآن معلومات مؤكدة حول موقع الانفجار أو حجم الأضرار