مداد العاصمة



8 أغسطس.. ذكرى استكمال تحرير الضالع من الملـ.ـيشيات الحـ.ـوثية

السبت - 08 أغسطس 2026 - 11:11 م

8 أغسطس.. ذكرى استكمال تحرير الضالع من الملـ.ـيشيات الحـ.ـوثية

صوت العاصمة/ بقلم / صادق الجحافي



في الثامن من أغسطس، لا نتذكر مجرد تاريخ مرّ وانتهى، بل نستعيد يوماً من الأيام التي بقيت محفورة في ذاكرة الضالع وأبنائها، يوماً ارتبط بالصمود والتضحية والشجاعة، وبمرحلة مفصلية من تاريخ المحافظة التي واجهت مليشيات الحوثي بكل ما تملك من قوة وإرادة.
كانت الضالع يومها في قلب العاصفة، وكانت المعركة أكبر من مجرد مواجهة عسكرية؛ كانت معركة دفاع عن الأرض والكرامة والبيت والهوية، ومعركة أثبت فيها أبناء المحافظة أن الإرادة الشعبية حين تتوحد تستطيع أن تقف في وجه أقسى الظروف.
ومن بين الجبال والوديان والمتارس، خرج رجال الضالع، شباباً وشيوخاً، يحملون إيمانهم بأرضهم وقضيتهم، ووقفوا في وجه الخطر القادم، غير آبهين بصعوبة المعركة ولا بحجم التحديات.
وفي تلك الأيام العصيبة، امتزجت دماء الشهداء بتراب الضالع، وسقط رجال كانوا يعرفون أن طريق الحرية ليس مفروشاً بالورود، وأن حماية الأرض لها ثمن، وأن الأوطان لا تُحفظ بالكلمات وحدها، وإنما بالتضحيات والمواقف والثبات.
8 أغسطس ليس مجرد ذكرى تحرير... بل ذكرى رجال.
ذكرى أولئك الذين حملوا السلاح دفاعاً عن أرضهم، وذكرى الشهداء الذين قدموا أرواحهم ثمناً للحرية، وذكرى الجرحى الذين حملوا آثار المعركة في أجسادهم، وذكرى كل أم وأب وزوجة وطفل انتظروا عودة أحبتهم من جبهات القتال، فعاد بعضهم وعاد آخرون محمولين على الأكتاف.
في هذه الذكرى، نستعيد صوراً لا تنسى من تاريخ الضالع؛ صور الخنادق والمتارس، وصوت الرصاص، ووجوه الرجال في خطوط النار، وقلوب الأمهات التي كانت معلقة بين الخوف والدعاء، وبين الأمل في عودة أبنائها والفخر بما يقدمونه من أجل الأرض.
لقد أثبتت الضالع في تلك المعركة أن المدن لا تحررها الأسلحة وحدها، وإنما تحررها إرادة أبنائها عندما يؤمنون بقضيتهم ويقفون صفاً واحداً في وجه الخطر.
وفي ذكرى استكمال التحرير، فإن الوفاء الحقيقي للشهداء لا يكون بإحياء المناسبة فقط، ولا برفع الشعارات، وإنما بالحفاظ على ما ضحوا من أجله، وصون تضحياتهم، والوقوف إلى جانب أسرهم، ورعاية الجرحى، وتعزيز الأمن والاستقرار، والعمل من أجل مستقبل أفضل لأبناء الضالع.
رحم الله شهداء الضالع الذين ارتقوا في ميادين الدفاع عن أرضهم، ورحم الله كل شهيد قدم روحه ثمناً للحرية والكرامة.
والتحية لكل جريح ومقاتل ومناضل، ولكل أسرة قدمت أحد أبنائها في طريق الدفاع عن الأرض.
والتحية لكل أبناء الضالع الذين ظلوا صامدين في أصعب الظروف، ولكل من وقف إلى جانب محافظته وأهله في أيام المحنة.
في 8 أغسطس، نقف إجلالاً أمام ذاكرة الشهداء، ونستذكر تضحيات الأبطال، ونقول للأجيال القادمة:
هذه الأرض لم تُمنح لنا مجاناً،
وهذه الحرية لم تأتِ بلا ثمن،
وهذه الجبال تحفظ أسماء رجال مروا من هنا وتركوا خلفهم سيرة لا تموت.
8 أغسطس.. ذكرى استكمال تحرير الضالع.
ذكرى يومٍ من أيام الصمود والانتصار،
وذكرى رجالٍ كتبوا أسماءهم في ذاكرة الأرض،
وذكرى شهداء ستبقى تضحياتهم أمانة في أعناق الأحياء.
المجد والخلود للشهداء،
الشفاء للجرحى،
والتحية لكل صامد ومخلص،
والرحمة لكل من رحل وهو يحمل همّ الأرض والكرامة.



الأكثر زيارة


انتقالي الضالع يدين الهجوم الإرهـ,ـابي للمليشـ,ـيا الحـ,ـوثي.

الإثنين/19/أكتوبر/2026 - 10:58 م

تُعرب الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة الضالع عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للجريمة الغادرة التي ارتكبتها المل


نهاية دموية لرأس الاستخبارات الحو.ثية: تصفية "الخيواني" في ض.

الإثنين/19/أكتوبر/2026 - 10:10 م

​في ضربة استخباراتية هي الأوجع لجماعة الحو.ثي، تم تصفية عبدالحكيم الخيواني المنتحل صفة رئيس جهاز الأمن والمخابرات الحو.ثي، ليلة الخميس 9 أكتوبر. ​ وجا


رشاد العليمي وعبد الملك الحو.ثي.. وجهان لعملة واحدة ومجرما ح.

الإثنين/19/أكتوبر/2026 - 08:41 م

أقولها بكل وضوح ودون مجاملة، ما يتعرض له الجنوب اليوم ليس حرباً مع الحوثي وحده، بل حرب شمالية شاملة بكل أطيافها. يجب على أبناء الجنوب أن يدركوا هذه ال


عاجل | انف.جار يهز مديرية شقرة في أبين .

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 12:50 م

دوّى انفجار، اليوم، في مديرية شقرة بمحافظة أبين، وسط غموض بشأن طبيعة الانفجار وأسبابه. ولم ترد حتى الآن معلومات مؤكدة حول موقع الانفجار أو حجم الأضرار