حراك الغضب.. العصيان المدني يتصدر محاور نضال الشعب الجنوبي
الأحد - 09 أغسطس 2026 - 12:04 ص
صوت العاصمة/ خاص
تتواصل الفعاليات الاحتجاجية والتصعيد الميداني في مختلف محافظات الجنوب العربي لتعكس وعي جمعي وإرادة شعبية لا تلين، تؤكد من خلالها الجماهير أن نضالها المستمر لن يتوقف أو يتراجع أمام سياسات الإخضاع وحرب الخدمات الممنهجة.
اللجوء إلى خطوات متقدمة كالتنظيم المحكم للعصيان المدني وإغلاق الحركة التجارية يمثل مرحلة جديدة من النضال السلمي الحضاري، الذي يبسط فيه الشارع الجنوبي رؤيته الواضحة ويرفض التعامل مع قضاياه المصيرية عبر حلول ترقيعية أو محاولات لالتفاف على استحقاقاته السياسية والاقتصادية.
حراك الغضب المتصاعد يعبر عن رفض قاطع لاستمرار سياسات التهميش واستنزاف الثروات والموارد الحيوية، في الوقت الذي يُترك فيه المواطن لمواجهة أزمات معيشية وخدمية خانقة.
وبعيدا عن الاعتماد على الوعود الزائفة، أثبتت الاستجابة الشعبية الشاملة لدعوات التصعيد الميداني أن الحاضنة الوطنية في الجنوب متمسكة بحقها السيادي في إدارة أراضيها وموارده، ولن تقبل بفرض وصاية أو إبقاء المنطقة تحت أطر تبعية تعطل التنمية وتصادر القرار السياسي المستقل.
يقف هذا الحراك الجماهيري اليوم كرسالة صريحة لكافة الأطراف الإقليمية والدولية مفادها أن الشارع الجنوبي ماضٍ بصلابة نحو تحقيق كامل تطلعاته غير المنقوصة، وأن المراهنة على عامل الوقت أو إنهاك القواعد الشعبية بالأزمات لن تؤدي إلا إلى مضاعفة الإصرار وزيادة زخم التصعيد.
استعادة الدولة كاملة السيادة وبناء مؤسساتها الوطنية المستقلة يمثل الخط الأحمر والهدف الاستراتيجي الذي وُضعت من أجله التضحيات الجسام، ولا يمكن تجاوزه أو المساومة عليه تحت أي أدوات ضغط أو ترتيبات تفاوضية مجتزأة.
ويؤكد النضال الجنوبي الممتد أنه قوة فاعلة وشرط أساسي لأي معادلة استقرار حقيقية في المنطقة. فاستمرار الفعاليات الاحتجاجية وتلاحم القوى الشعبية والفعاليات النقابية والشبابية يمثل حجر الزاوية لإسقاط كافة المخططات المعارضة للتطلعات الجنوبية.
يجسد هذا المسار عزيمة جنوبية راسخة على مواصلة كافة أشكال الكفاح السلمي المكفول حتى نيل كافة الحقوق وإرساء واقع سياسي وجغرافي يلبي الإرادة الشعبية الحرة
من المشهد العربي