كيف خُطِّط لضمان عدم تحرير صنعاء؟
الأحد - 09 أغسطس 2026 - 12:10 ص
صوت العاصمة/ بقلم: الصحفي صالح حقروص
بدأ المخطط بزرع الفتنة والخلاف بين السعودية والإمارات، لما لذلك من أهمية كبيرة في إنجاح المخط الرامي إلى إخراج الإمارات من الجنوب العربي، وإضعاف القوات المسلحة الجنوبية.
ثم جرى تحريض السعودية على قصف القوات المسلحة الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة، وليس لسبب سوى أن هذه القوات عملت على إخراج القوات الشمالية المتواجدة في المحافظتين، وهو ما كان يعني الانتقال إلى مرحلة جديدة تتمثل في التوجه نحو تحرير العاصمة صنعاء.
وهذه تحديداً هي المهمة التي كان يُفترض أن تضطلع بها القوات الشمالية التي تم إخراجها من حضرموت والمهرة، إلا أن تلك القوات لم تكن راغبة في خوض مواجهة مع الحوثيين، ولا تريد تحمل تبعات معركة تحرير صنعاء.
ومن خلال قصف القوات المسلحة الجنوبية، نجح الحوثي في تحقيق هدف بالغ الأهمية بالنسبة له، وهو تحييد القوات المسلحة الجنوبية وضمان عدم دخولها في أي مواجهة مباشرة معه.
وهذا هو المهم، بل الأهم، بالنسبة للحوثي؛ فهو لا يخشى قوةً كما يخشى القوات المسلحة الجنوبية، لما تمثله من تهديد حقي لمشروعه وقدرتها على الوصول إلى معاقله ومواجهته ميدانياً.
هذه هي الحقيقة التي يدركها الجميع، إلا أن السعودية — أو لعل كبرياءها السياسي — يمنعها من الاعتراف بها.