نضال الجنوب مستمر.. استجابة حضرمية لدعوة العصيان المدني
الأحد - 09 أغسطس 2026 - 12:26 ص
صوت العاصمة/ خاص
شهدت مختلف مدن ومناطق محافظة حضرموت استجابة واسعة ودقيقة لدعوة العصيان المدني الجزئي التي أطلقها المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، حيث توقفت الحركة التجارية وأغلقت الأسواق والمحال أبوابها.
هذا المشهد يعكس حالة فريدة من التلاحم الشعبي والوعي الجمعي في مواجهة سياسات التجاهل الممنهج التي تطال حقوق المحافظة.
ويؤكد هذا التصعيد الرفض القاطع لنهب الثروات النفطية التي تُسخر لتغذية تمويلات ومصالح القوى المعادية والمليشيات الحوثية، بينما يُحرم المواطن الحضرمي من أبسط مقومات العيش الكريم والخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والمستحقات الاقتصادية.
تأتي هذه التحركات السلمية كخطوة أولى وضمن مسار مرحلي متصاعد أعلنت عنه قيادة المجلس الانتقالي بالجنوب تمهيداً لعصيان مدني شامل وموسع صبيحة غدا الأحد ليشمل كافة المديريات.
تُبرز هذه الخطوات قدرة الشارع الجنوبي على التعبير الحضاري والسلمي لاستعادة حقوقه، وإحباط أي محاولات لاستغلال ثرواته لصالح أطراف خارجية أو لتغذية حرب الخدمات الممنهجة.
يحمل استمرار هذا التصعيد الجماهيري الجنوبي دلالات سياسية واستراتيجية عميقة في إطار المواجهة الشاملة ضد ما يعتبره أبناء الجنوب مخططات معادية تدعمها أطراف إقليمية.
نجاح العصيان المدني يبعث برسالة صريحة مفادها أن الاستهانة بوعي وإرادة المجتمع الحضرمي لم تعد خياراً ممكناً، وأن محاولات تركيع المحافظة بالحرمان الخدمي والاقتصادي ستواجه بهبة شعبية متماسكة تقودها القواعد والفعاليات النقابية والشبابية.
تؤكد هذه الاستجابة الحاشدة أن الحاضنة الشعبية للمجلس الانتقالي والجنوب بشكل عام متمسكة بحقها السيادي على أراضيها وثرواتها، ومصممة على قطع خطوط الإمداد المالي والنفطي عن الجماعات المليشياوية ومن يقف خلفها.
كما يمثل هذا الزخم السلمي حجر الزاوية لإسقاط أجندات الاحتلال ومساعي التهميش، مؤكداً أن الاستحقاقات الشعبية لن تُسلب وأن التصعيد الميداني أضحى الخيار الاستراتيجي الأقوى لفرض واقع جديد يضمن الحياة الكريمة لكل أبناء حضرموت والجنوب