هناك رجال للوطنية مخلصين أمثال القائد العميد الركن أحمد سالم البصر
الأحد - 09 أغسطس 2026 - 11:17 م
صوت العاصمة/ كتب : اكرم العلوي
فدعوا الرجال تعمل فهم أهلها وخاصتها،في كل وطن تمر به منعطفات كبرى لا تنهضه الشعارات ولا ترفعه الخطابات وحدها، بل ينهضه رجال عرفوا أن المصلحة العامة مقدمة على الذات، وحولوا النية إلى عمل والكلام إلى ميدان، ومن هؤلاء الرجال الذين سجلهم التاريخ في صفحات الوفاء والانضباط يبرز اسم القائد العميد الركن أحمد سالم البصر، الوطنية عنده لم تكن كلمة تقال في المناسبات، بل كانت سلوكاً يومياً. أن تصحو مبكراً وتحمل هم الناس قبل همك، أن تكون حاضراً في المكان الذي تشتد فيه الحاجة حين يغيب غيرك، وأن تختار الطريق الأصعب لأنه الطريق الصحيح. هذا ما جسده العميد أحمد سالم البصر طوال مسيرته. رجل تربى على معنى الانضباط العسكري، وفهم مبكراً أن القيادة مسؤولية قبل أن تكون منصباً، وتكليف قبل أن تكون تشريفاً. في الظروف الصعبة التي مر بها الوطن كان حضوره يعني طمأنينة، لم يبحث عن أضواء ولم ينتظر تصفيقاً، اشتغل بصمت ورتب وبنى وواجه، لأن الناس لا تتذكر القادة بالألقاب بل بالمواقف التي وقفوا فيها مع الحق ومع الناس، وحين نقول فدعوا الرجال تعمل فهم أهلها وخاصتها ، فإننا لا نقصد إقصاء أحد، إنما نعود إلى قاعدة بديهية بنت بها الدول نفسها: ضع الرجل المناسب في المكان المناسب. الوطن لا يدار بالتجريب، والجيش والأمن والإدارة تحتاج إلى من عاش تفاصيلها وتشرب همومها. القائد الذي خبر الميدان يعرف أين يبدأ الخلل قبل أن يتفاقم، والرجل المخلص لا يتهرب وقت الأزمة بل يتقدم الصفوف، ومن كانت بوصلة قلبه الوطن تكون قراراته بميزان المصلحة العامة لا بميزان المصالح الضيقة. التجارب أثبتت أن التدخل العشوائي وتغيير القيادات الناجحة لأسباب غير مهنية هو ما يؤخر المؤسسات، بينما الثبات على الكفاءات المخلصة هو ما يبني دولة ويعطي الناس ثقة أن هناك من يحمل الهم بصدق، العميد أحمد سالم البصر ليس مجرد اسم في سجل عسكري، هو نموذج لضابط جمع بين الحزم والانضباط وبين الإحساس العميق بمعاناة المواطن، في المحافظات والمناطق التي عمل فيها ترك أثراً واضحاً في الانضباط واحترام النظام وتقدير الناس. الجنود الذين خدموا تحت قيادته تعلموا أن الجندي الحقي هو الذي يصون كرامة وطنه ويخدم أهله، والمواطنون رأوا بأعينهم أن هناك قيادات لا تزال تضع هم الوطن أولاً. هذا النوع من القيادات نحتاج أن نكرره لا أن نوقفه، نحتاج أن ندرس تجربته ونفتح له ولأمثاله المجال ليستكملوا ما بدأوه، إلى صناع القرار وإلى المجتمع معاً، دعم القيادات الميدانية المخلصة يقوي هيبة الدولة ويعيد للناس ثقتهم بمؤسساتهم. المشاريع الوطنية لا تنجح بالقطع والوصل، بل تحتاج نفساً طويلاً ورجالاً يكملون بعضهم. فلنعد إلى المعيار الأول في الاختيار وهو الكفاءة والنزاهة والتاريخ العملي بعيداً عن المجاملات، وليقف المجتمع مع من يعمل بصمت ويرفع صوته ضد كل من يعرقل العمل، الأوطان لا تبنى بالصدفة، تبنى برجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه وفهموا أن الكرسي أمانة، والعميد الركن أحمد سالم البصر واحد من أولئك الرجال الذين يستحقون أن يقال عنهم مخلصون للوطن، ومن الإنصاف والحكمة أن نقولها بوضوح: دعوا الرجال تعمل فهم أهلها وخاصتها. اتركوا لمن جرب الميدان أن يكمل، ولمن عرف الوجع أن يعالج، ولمن حمل الهم أن يبني. فبوجود أمثال هؤلاء يبقى للأمل مكان، وللوطن مستقبل يليق بأبنائه.
تحية إجلال لكل مخلص يعمل في صمت من أجل هذا الوطن، وفي مقدمتهم القائد العميد الركن أحمد سالم البصر .
*ابو الاسكندر العلوي*
*الاثنين ، 8 اغسطس 2026م*