مداد العاصمة



من قال إن الجنوب مطالب بمحاربة الحـ,ـوثيين نيابة عن السعودية؟

الإثنين - 10 أغسطس 2026 - 03:54 م

من قال إن الجنوب مطالب بمحاربة الحـ,ـوثيين نيابة عن السعودية؟

صوت العاصمة/خاص:

كتب : صالح أبوعوذل

قرأت تدوينة لمسؤول في ما يسمى بالحكومة اليمنية، «مستشار أو وكيل في وزارة الإعلام»، -لا أعلم- ينتقد يرمي اتهامات سعودية تجاه الجنوب، فعلى الرغم من أنه يعد في شخصية معتبرة من «صعدة السلام والجمال»، يبدو إنسان بأناقته وبلباسه الجميل وبهيبته كرجل يمني، لكن عيبه الوحيد انه ينتظر توجيهات ضابط صغير في اللجنة الخاصة السعودية التي تعبث باليمن منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي، لكي يحاول النيل من الجنوبيين والجنوب.

أنا لست زعلانا ولا حزينا على ما يورده من اتهامات متكررة للجنوبيين، ولكن كيف لشخصية معتبرة في صعدة، يعتبر من شيوخ المحافظة البارزين، ينتظر توجيهات ضابط صغير عشان يشارك في وسم سخيفة بأن «الحوثيين تابعون لإيران»، أو ينتقد المواقف الجنوبية–اليمنية الرافضة للدور السعودي في اليمن والجنوب.
جماعة الحوثيين تتباهى بالتحالف مع إيران، والرجل الذي يحاول أن يقدم نفسه على أنه من المناهضين للحوثي، لم أقرأ له مرة أن قدم ورقة بحثية أو مقالة تحليلية عن جماعة الحوثيين، خصوصا وأنه ينتمي إلى منطقة هي منطقة الحوثيين، فقط مركز على ما الذي سيقوله الجنوبيون لكي ينتقدهم ويسخر منهم، حتى يرضى عنه السعوديون أو انهم "طلبوا منه ذلك".
بحثت في صفحته كثيرا، لعلي أهتدي إلى معلومة قد تفيد في فهم جماعة الحوثيين وتركيبتها، فلم أجد، سوى أن نضاله اقتصر في «كيل المديح لمحمد بن سلمان وسفير الرياض لدى صنعاء محمد بن سعيد آل جابر»، وبعض الصور التي تظهر تنقلاته بين الرياض وبعض العواصم الأوروبية، وهذا شيء يخصه وهو حر في تنقلاته، ولا ألومه في ذلك.
هذا المسؤول اليمني يقدم نفسه على أنه قيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام، لكنه قضى كل حياته في الدفاع عن جماعة الإخوان اليمنية، ودائما ما يحاول الحفاظ ليس على شعرة معاوية، ولكن خطابه أقرب إلى الطاعة من الولاء، والعكس صحيح.

قد لا يكون إخوانيا، ولكن وجوده في الرياض ومع اللجنة الخاصة السعودية تحتم عليه أن يظل على وفاق مع جماعة الإخوان، حتى لا يلاقي مصير علي ناصر البخيتي، الذي أغضب السعوديين ذات يوم فطردوه، قبل أن يعيدوه، ولكن «مبتذلا يعدد مناقب الاتفاقيات السعودية – التركية- وعلاقتها بالإسلام ومكة المكرمة وفضل يوم الجمعة»، وهو الذي سبق وأنكر «وجود الله وأعلن إلحاده».
والله أنني لا أريد «شخصنة المواضيع»، ولكن الموظف اليمني مع اللجنة الخاصة، دائما ما يحاول الاحتكاك بجراح الجنوب الدامية من اليمنيين والسعوديين على حد سواء، وهذا أمر لا يرضينا، ومهما حاولنا أن نغض الطرف عن الكثير من الممارسات، إلا أن الاحتكاك بجراح الجنوب بعد الحرب السعودية على بلادنا، فإننا لن نسمح لأي كائن من كان.
كان بودي أن أسدي له نصيحة وأقول: ابتعد عن الجنوب، فهذا شعب تعرض لحرب سعودية شعواء، لم نطلب منكم موقفا، لأننا ندرك أنهم من المغلوب عليهم، ولكن أقول له ولغيره: كفوا أذاكم عنا.. لسنا في وضع يؤهلنا للدفاع عنكم والقتال نيابة عنكم.
أما الحوثي، فقد تغير موقعه في حسابات الصراع بالنسبة إلينا بفعل التحولات السياسية والعسكرية الأخيرة، وهذه مسألة نحددها نحن وفق مصالحنا، لا وفق ما يطلبه منا الآخرون، هي السياسة في تقلباتها، مثلما كان من سابق عدونا وكانت السعودية حليفتنا – أو هكذا خُيّل لقيادتنا أنها حليفة – اليوم الحوثي يرى أن حربه ضد السعودية، لا ضد اليمنيين والجنوبيين، وبالتالي من غير المنطقي ان يقاتل الجنوبيون إلى جانب دولة "قتلتهم ودمرت بلدهم وفككت جيشهم"... هذا أمر لا يستقيم اطلاقا.
ولو ترون أن تأييدنا لمشروع رفع الوصاية على اليمن والجنوب فيه تحالف مع الحوثيين، فهذا غير موجود الآن، وأن تحالفنا مع الحوثي أو مع غير الحوثي لن نحتاج إلى إذن أحد، ولكن هذه الجماعة لديها قضية يمنية تناضل من أجلها منذ ثمانينيات القرن الماضي، وطالما أنها قد وصلت إلى هذه المرحلة، فهي بلا شك لديها قضية وطنية حقيقية وقد انتصرت لها.
عبدالملك بدر الدين حين شنّ حربا على بلادنا، بعد أن أوهمه السعوديون أن بإمكانه ابتلاع الجنوب، فوجد الناس أمامه تقاتل، وهو خصم يُحترم في قتاله وفي خصومته، وهزمناه وطردناه من بلادنا، وأعتقد اليوم أدرك أن لا مكان له في بلدنا. ولكن اليوم، وبعد 12 سنة حرب لمحاولة إعادة الشرعية إلى صنعاء، لا أحتاج إلى سؤال «البضعة اليمنيين الذين يقيمون في الرياض» حول لماذا لم يتم إخراج الحوثيين من أي مدينة يمنية. فبعيدا عن زيارة سعادة السفير السعودي إلى صنعاء، إلا أن الزيارة تؤكد أن الحوثي يمتلك حاضنة شعبية أكبر بكثير مما يمتلكه بعضة نفر، أكبر مهمة لهم «هي المشاركة في وسم على منصتي إكس وفيسبوك»، وان الاتفاق السعودي – الحوثي أصبح وشيكا لولا الشروط الحوثية بشأن إعادة الاعمار وجبر الضرر التي ألتزمت السعودية بدفعها ولكن بشرط ان يكون جزء من تلك التكاليف "تورد من موارد الجنوب النفطية"، لإدراك الجماعة ان الجنوب لن يسمح بذلك.
لو أن هذا المسؤول اليمني سألني حول من أدخل الحوثيين إلى صنعاء؟ فسوف أقول له إنه «ليس حزب المؤتمر الشعبي العام»... فأنا صحفي غطيت حروب صعدة الستة، وأحداث فوضى الربيع العربي في اليمن، وزرت العاصمة اليمنية في العام 2014م، وكتبت عمن أدخل الحوثيين إلى صنعاء، ومن كان يحرسهم في ساحة الجامعة. وأنا الجنوبي الذي كتبت كثيرا ضد «نظام علي عبدالله صالح»، لكن للأمانة المهنية، من أدخل الحوثيين إلى صنعاء هم جماعة الإخوان المسلمين التي لا يجرؤ هو ولا غيره على الإشارة إليها؟ ومن كان يحرسهم هي قوات الفرقة الأولى مدرع، ومن قدم اعتذارا للحوثيين عن حروب صعدة هم الإخوان المسلمون الذين يتحاشى الإشارة إليهم «خشية الغضب السعودي».
تظل السعودية بالنسبة لنا في الجنوب «عدوانا خارجيا»، جاء إلى بلدنا بالحديد والنار، ومثلما طردنا الحوثيين من بلدنا، سنعمل وسنناظل لطرد السعوديين منها.. لا نريد من أحد أن يملي علينا ما الذي نفعله، نحن نتملك قرارنا بأيدينا ونتحدث بكل ما يمليه علينا ضميرنا، «لا ما يمليه عليكم عبدالله النصار الضابط الصغير في اللجنة الخاصة».. وإذا كان الحوثي بالنسبة للجنوبيين عدوا، فالسعودية أكثر عدوانية من هذه الجماعة.

وبس.

#صالح_أبوعوذل



الأكثر زيارة


قوات طارق صالح تعلن إسقاط 11 طائرة مسيّرة حـ,ـوثية في سماء م.

الأحد/09/أغسطس/2026 - 04:31 م

أسقطت دفاعات المقاومة الوطنية، اليوم الأحد، 11 من الطائرات المسيّرة التابعة لمليسشيا الحوثي، أثناء قصفها ميناء المخا ومحاولة استهداف حقل الطاقة الشمسي


عاجل | قصف حو.ثي يستهدف مبنى سكنيًا تابعًا للمستشفى السعودي .

الأحد/09/أغسطس/2026 - 03:07 م

أفادت مصادر محلية، قبل قليل، بأن مليشيا الحوثي استهدفت مبنى يضم شققًا سكنية تابعة للمستشفى السعودي الميداني في مديرية المخا بمحافظة تعز، ضمن موجة القص


الكشف عن حصيلة ضحايا الهجـ,ـوم الحـ,ـوثي الدامي على مدينة وم.

الأحد/09/أغسطس/2026 - 03:59 م

أعلنت المقاومة الوطنية التابعة للحكومة اليمنية، اليوم الأحد، مقتل أربعة عسكريين وثلاثة مدنيين، جراء قصف حوثي استهدف ميناء المخا وعدداً من المواقع والم


الجعدي: تحريك جبهات الشمال هو الاختبار الحقيقي لمصداقية التح.

الأحد/09/أغسطس/2026 - 05:59 م

اكد القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي فضل الجعدي إن الحديث عن حسم المعركة مع مليشيا الحوثي يظل «حبرًا على ورق» ما لم تتحرك القوات المرابطة في محافظت