حزب الإصلاح من شريك الشرعية إلى أداة ابتزاز للسعودية
الخميس - 13 أغسطس 2026 - 12:50 ص
صوت العاصمة/ كتب/ ناجي الجحافي
حزب الإصلاح استطاع السيطرة على قرار الشرعية اليمنية عبر اختراق مؤسسات الدولة وتوظيفها كأداة حزبية، مستفيدًا من حاجة السعودية لحليف داخلي ضد الحوثيين، لكنه في الواقع حول الشرعية إلى أداة ابتزاز سياسي وعسكري، مما جعله قادراً على التأثير على القرار السعودي رغم إخفاقاته، حيث قام الأصلاح بتعيين المئات من الموالين له في مناصب سيادية ودبلوماسية وإدارية، مما جعل القرار السياسي والإداري مرتهنا له .
وبهذا قام بتحويل الشرعية إلى أداة حزبية ، لا تحمل إطارا وطنيا، بل أصبحت وسيلة لخدمة أجندة الحزب، عبر إقصاء القوى الوطنية الأخرى وإضعاف المشاركة السياسية .
وقام بتأسبس تشكيلات عسكرية وأمنية ذات ولاءات حزبية وهذا ليس من اليوم ولكن منذ تأسيس الفرقة الأولى مدرع التي كان يقودها الجنرال على محسن الأحمر، يستخدمها كورقة ضغط على على رئاسة هرم السلطة والحكومة .
بالاضافة الى انه عمل على تفريخ واجهات سياسية وعسكرية وإعلامية متوازية، ما سمح له بالتحرك بمرونة وإرباك خصومه، بنفس أسلوب جماعة انصار الله الحوثيين .
سيطرة حزب الإصلاح على الشرعية ليست نتاج قوة ذاتية فقط، بل نتيجة فراغ سياسي وتشتت القوى الوطنية، إضافة إلى اعتماد السعودية عليه كحليف اضطراري. لكن هذه السيطرة تحولت إلى ابتزاز مزدوج: داخليا ضد الشرعية نفسها، وخارجيا ضد السعودية، مما جعل القرار السياسي مرتهنا لحزب واحد رغم فشله وتخادمه مع الحوثيي