أخبار محلية



مصادر: الحو.ثيون يهربون من كلفة الـ.ـحرب البرية إلى جبهات الاستنزاف

الجمعة - 14 أغسطس 2026 - 12:22 ص

مصادر: الحو.ثيون يهربون من كلفة الـ.ـحرب البرية إلى جبهات الاستنزاف

صوت العاصمة/ متابعات


لا يبدو التصعيد الحوثي الأخير في اليمن متجهًا، حتى الآن، نحو معركة برية شاملة، بقدر ما يكشف عن تكتيك أكثر خطورة يقوم على استنزاف القوات الحكومية وفتح جبهات متزامنة لإرباكها ورفع كلفة المواجهة.

وأشارت مصادر سياسية يمنية مطلعة نقلها موقع إرم نيوز إلى أن الحوثيين يوزعون هجماتهم بين مأرب والساحل الغربي والموانئ والممرات البحرية، بما يسمح لهم بإبقاء خطوط التماس مشتعلة دون تحمل كلفة الدخول في حرب برية واسعة قد تستنزف قدراتهم بصورة أكبر.

ويكشف هذا الأسلوب عن محاولة واضحة لتحويل الحرب من معركة حسم عسكري إلى حرب إنهاك طويلة؛ فبدل تركيز القوة في جبهة واحدة، تعمل المليشيا على إجبار القوات الحكومية وحلفائها على توزيع دفاعاتهم بين مأرب والمخا والموانئ والمناطق الساحلية، بالتزامن مع تهديد الملاحة في البحر الأحمر.

ويكتسب استهداف المخا أهمية مضاعفة، ليس فقط بسبب موقع المدينة والميناء، وإنما لقربها من باب المندب، ما يمنح الهجمات الحوثية بعدًا يتجاوز الحسابات العسكرية الداخلية إلى تهديد خطوط الملاحة والتجارة الدولية. كما أن استمرار الضغط على مأرب يستهدف واحدة من أهم مناطق الثقل العسكري والاقتصادي للحكومة.

وفي هذا السياق، لا يمكن التعامل مع الهجمات المتفرقة باعتبارها عمليات معزولة؛ فاستهداف الموانئ والمنشآت الاقتصادية، بالتوازي مع ضرب الجبهات البرية وتهديد الملاحة، يشير إلى محاولة توسيع مساحة الضغط على الحكومة إلى أقصى حد ممكن، وإبقائها في حالة استنفار دائم.

ويحذر هذا المسار من أن الحوثيين قد لا يحتاجون إلى تحقيق اختراق ميداني كبير حتى يحققوا مكاسبهم؛ فمجرد إبقاء عدة جبهات تحت التهديد يفرض على الطرف الآخر إنفاق مزيد من الموارد والقوات في الدفاع، ويزيد مخاطر سقوط الضحايا وتعطيل المنشآت الحيوية وارتفاع كلفة حماية الموانئ وخطوط الملاحة.

ويأتي ذلك فيما حذرت الأمم المتحدة مرارًا من مخاطر جر اليمن إلى دورة جديدة من التصعيد الإقليمي، مؤكدة أن أي تصعيد إضافي ستكون له تداعيات إنسانية مباشرة، في بلد يحتاج فيه أكثر من 21 مليون شخص إلى المساعدة خلال عام 2026.

والأخطر أن استراتيجية الاستنزاف لا تدفع ثمنها الأطراف العسكرية وحدها؛ إذ إن استمرار الضغط على الموانئ والممرات البحرية يهدد الاقتصاد وحركة الواردات، بينما تؤدي عودة القصف إلى تعميق المخاوف لدى السكان والنازحين، خصوصًا في مأرب والمناطق القريبة من خطوط المواجهة.

ويضع ذلك الحكومة اليمنية أمام معادلة صعبة: الدفاع عن أكثر من جبهة في وقت واحد دون الانجرار إلى حرب شاملة وفق إيقاع يحدده الحوثيون. ولهذا تبدو الحاجة أكبر إلى استراتيجية دفاعية متماسكة تمنع تحويل الهجمات المتقطعة إلى أمر واقع عسكري دائم.

وتشير المصادر اليمنية إلى أن المواجهة لم تعد يمنية خالصة، مع ارتباط التصعيد بأمن البحر الأحمر والملاحة الدولية، وهو ما يفسر تنامي الاهتمام الأمريكي والإقليمي بالملف اليمني. وتؤكد الأمم المتحدة أن استقرار اليمن لا يمكن فصله عن التطورات الإقليمية، وأن استمرار التصعيد يهدد بإعادة البلاد إلى دورة جديدة من العنف.

عبارة «لا حرب شاملة الآن» لا تعني أن الوضع أقل خطورة؛ فحرب الاستنزاف المتعددة الجبهات قد تكون أكثر كلفة على اليمن إذا تحولت إلى نمط دائم، لأنها تستنزف القوات والاقتصاد والموانئ والمجتمع تدريجيًا، وتبقي البلاد رهينة التصعيد دون أفق واضح للحسم أو السلام.

وأكدت المصادر إن الخطر الحقيقي في التكتيك الحوثي لا يكمن فقط في احتمال اندلاع حرب شاملة، بل في تحويل الاستنزاف نفسه إلى استراتيجية مستدامة: جبهة تشتعل في مأرب، وأخرى في الساحل، وتهديد للموانئ، وضغط على الملاحة، ثم الانتقال إلى جبهة أخرى قبل أن يتمكن الطرف المقابل من استعادة توازنه. وهي معادلة قد تجعل اليمن يدفع ثمن حرب مفتوحة، حتى من دون إعلان رسمي عن بدء حرب شاملة



الأكثر زيارة


كشوفات صادمة تفجر ملف التعيينات في الخارجية اليمنية.. ومطالب.

الخميس/13/أغسطس/2026 - 06:37 م

فجر الإعلامي والكاتب جمال الشعري ملف التعيينات في وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية اليمنية، محذرًا من �كارثة إدارية� إذا ثبتت صحة المعلومات والكشوف


المضادات الأرضية تتصدى لطيران مسيّر حو.ثي في العاصمة عدن.

الخميس/13/أغسطس/2026 - 04:59 ص

أفاد مصدر صوت العاصمة أن المضادات الأرضية التابعة للقوات المسلحة الجنوبية باشرت في هذه الأثناء إطلاق النار من اتجاه البريقة، مدينة الشعب، وبئر أحمد في


حين تشتد المؤامرات.. يكون الوعي سلاح الوطن.

الخميس/13/أغسطس/2026 - 01:57 ص

يمر الوطن اليوم بواحدة من أشد وأخطر المراحل، في ظل مؤامرات وتحديات كبيرة من الداخل والخارج، تستهدف أمنه واستقراره، وتسعى إلى طمس هويته، واحتلال أراضيه


السعودية وخيانة الحلفاء .. حين تتحول التحالفات إلى أوراق مسا.

الخميس/13/أغسطس/2026 - 01:07 ص

في عالم السياسة لا توجد صداقات دائمة ولا عداوات أبدية، لكن هناك شيئًا يفترض أن يبقى ثابتًا: احترام الحليف وعدم تركه وحيدًا عندما تشتد العواصف. غير أن