رشاد العليمي من الرياض: يغازل الحـ.ـوثيين ويستفز الجنوبيين
السبت - 15 أغسطس 2026 - 12:18 ص
صوت العاصمة/ كتب / يحيى أحمد
استمعتُ يوم أمس إلى الحديث الذي ألقاه رشاد العليمي من العاصمة السعودية الرياض، وهو حديث حمل في طياته رسائل غزلٍ صريحة للحوثيين،إذ ناشدهم قائلًا: "إن الفرصة ما تزال متاحة للأنخراط في الحياة السياسية والتنافس عبر صناديق الاقتراع على قدم المساواة مع سائر اليمنيين"، مؤكدًا أن "اليمن يتسع للجميع تحت سقف الدولة والقانون".
استفزاز قضية الجنوب وتزييف الإرادة
أما في ما يخص القضية الجنوبية، فقد زعم بأنه دعا المملكة العربية السعودية إلى تبنّي "حوار جنوبي-جنوبي"، مؤكدًا التزام مجلس القيادة والحكومة بـ "ما تتوافق عليه المكونات الجنوبية من مخرجات لتسوية هذه القضية العادلة في إطار الحل الشامل". جاء ذلك بأسلوبٍ مستفزّ لجميع أحرار الجنوب، لا سيما عندما امتدح مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل المنعقد في صنعاء عام 2013م، مدّعيًا أنها أنصفت القضية الجنوبية بحلٍّ عادل،وهو الحوار ذاته الذي قوبل برفضٍ شعبي عارم في الجنوب، ورُفض كلّ من ادّعى تمثيل القضية فيه؛ كونه لم يهدف إلا إلى ترسيخ سياسة الاحتلال اليمني للجنوب.
التضليل في ملف المبعدين قسريًا
وفي ملف المبعدين قسريًا منذ حرب صيف 1994م والذين يبلغ إجمالي عددهم 120 ألفًا من مختلف المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية ،انتهج العليمي أسلوب الخداع والتضليل نفسه؛ إذ أدّعى إصدار قرارات بإعادة 36 ألفًا في عام 2024م، بينما لم يشمل القرار سوى 34 ألفًا فقط.
ولم يكتفِ بذلك، بل ضرب بعرض الحائط بقية الأعداد، وخاصة تلك التي اعتمدها الرئيس السابق عبدربه منصور هادي والبالغة 62 ألف حالة، في محاولة صارخة لسرقة جهود هادي والادعاء بإنصاف القضية الجنوبية، بلغةٍ ساخرة ومتناقضة لا تمس للواقع بصلة.
مغالطات الجبهات العسكرية
ولم تتوقف محاولات التضليل عند هذا الحد، بل ادّعى أنه عندما تحركت جبهة مأرب تحركت معها بقية الجبهات في شبوة، ويافع، والضالع، وكرش، وثرة؛ سعياً منه لتصوير جبهة مأرب وكأنها القوة الأبرز والأشد مواجهة للحوثيين. وتناسى في الوقت ذاته أن جبهة مأرب كانت الجبهة الوحيدة التي سلّمت 12 مديرية بأكملها للحوثيين دون أدنى مقاومة تُذكر، في مشهدٍ أشبه بالسيناريو السينمائي المُعدّ مسبقًا.
حضرموت وثروات الجنوب
أما عن حضرموت، فقد اختزل مكانتها بالقول إن "لها تاريخًا وهذا يكفيها، وليست بحاجة إلى النفط"، ملمحًا إلى أن أبناء المحافظات الشمالية أولى بثروات حضرموت من أصحاب الأرض أنفسهم. جاء ذلك في مشهدٍ سريالي يعكس نظرة الاستعلاء والدونية التي ينظرون بها إلى الجنوب أرضًا وشعبًا.