تقارير



تحليل: هجمات الحو.ثي تجعل باب المندب رهينة لإيـ.ـران ووكلائها

الخميس - 20 أغسطس 2026 - 12:14 ص

تحليل: هجمات الحو.ثي تجعل باب المندب رهينة لإيـ.ـران ووكلائها

صوت العاصمة/ واشنطن


حذّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي من أن انخراط مليشيا الحوثي في الحرب إلى جانب إيران يفتح بابًا خطيرًا أمام توسيع الصراع ليطال الملاحة الدولية والطاقة في المنطقة، مؤكدًا أن تهديد باب المندب قد يضع واحدًا من أهم الممرات التجارية العالمية تحت تأثير إيران ووكلائها.

وفي تحليل أعده مايكل راتني، المستشار الأول في برنامج الشرق الأوسط بالمركز، يرى أن الحوثيين دخلوا الحرب الإيرانية بصورة أوسع، بالتزامن مع تصاعد هجماتهم في اليمن والسعودية، وهو ما يهدد بتعقيد المشهد أمام الولايات المتحدة والسعودية وقطاع الشحن العالمي.

وبحسب التحليل، فإن تقييد الحوثيين للملاحة عبر باب المندب يعني أن طهران وحلفاءها قد يمتلكون قدرة أكبر على الضغط على مسارين بحريين حيويين لتصدير الطاقة، هما مضيق هرمز وباب المندب، بما يضاعف مخاطر اضطراب أسواق النفط والتجارة العالمية.


ويشير راتني إلى أن خطورة الحوثيين لا تكمن فقط في كونهم حليفًا لطهران، بل في اعتقاد الجماعة بأنها قوة مستقلة ذات مشروع أيديولوجي خاص بها، الأمر الذي يجعل أي تسوية بين إيران وخصومها غير كافية بالضرورة لإنهاء تهديداتها للملاحة.

وهذه النقطة تحديدًا تجعل الحوثيين، وفق القراءة الأمريكية، أكثر خطورة في المرحلة الراهنة؛ إذ قد لا تعتبر الجماعة أي اتفاق لإنهاء الحرب الإيرانية ملزمًا لها، ما يعني إمكانية استمرار الهجمات حتى بعد توقف القتال بين الأطراف الرئيسية.

وكان مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية قد حذّر في تحليل سابق من أن الحوثيين يمثلون إحدى أوراق إيران المتبقية، وأن إقدامهم على إغلاق باب المندب يمكن أن تكون له تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

ويربط التحليل بين التصعيد الحوثي الأخير وبين تطورات شهدتها العلاقات بين طهران والجماعة، مشيرًا إلى رحلة مباشرة لطائرة إيرانية من طهران إلى صنعاء في يوليو، وهي أول رحلة من هذا النوع منذ سنوات، في وقت قالت فيه الحكومة اليمنية إن الرحلة حملت، إلى جانب وفد حوثي، أفرادًا ومعدات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

وبعد استهداف مدرج مطار صنعاء، رد الحوثيون باستهداف مطار أبها جنوب السعودية، قبل أن تتصاعد التهديدات لتشمل السفن المرتبطة بالنفط السعودي في البحر الأحمر. ويقرأ المركز هذه التطورات باعتبارها انتقالًا من الخطاب والتهديد إلى استخدام باب المندب كورقة ضغط فعلية، وهو تطور يضع السعودية أمام معضلة أمنية واقتصادية متزايدة.

باب المندب رقة تهديد

وتكمن حساسية الموقف بالنسبة للسعودية في أن البحر الأحمر يمثل مسارًا بديلًا مهمًا لصادراتها النفطية في حال تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز. لكن استهداف الحوثيين للسفن السعودية والسفن التي تحمل النفط السعودي يهدد بإضعاف هذه الميزة، ويجعل المملكة أمام خطر مزدوج: تهديد صادرات الطاقة من الشرق، وتهديد المسار البديل عبر البحر الأحمر من الجنوب.

ويحذر راتني من أن الرياض قد تضطر إلى التعامل مع تهديد مباشر للبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك قطاع الطاقة والمياه والموانئ، وهي قطاعات شديدة الحساسية بالنسبة لاقتصاد سعودي يراهن على الاستثمار والسياحة وتنويع مصادر الدخل.

وكان مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية قد أشار أيضًا إلى أن الحرب مع إيران تهدد البنية التحتية الخليجية وأمن الطاقة العالمي، وأن إيران قد تستهدف بدائل الطاقة السعودية على البحر الأحمر، ومنها ميناء ينبع.

ويرى التحليل أن الرياض لا تبدو راغبة في الانجرار مجددًا إلى حرب واسعة في اليمن، لكنها في الوقت ذاته قد تجد نفسها مضطرة إلى التحرك إذا استمرت الهجمات الحوثية على سفنها أو بنيتها التحتية.

وتزداد صعوبة القرار مع محدودية الرغبة الأمريكية في فتح جبهة جديدة، خصوصًا إذا كان التصعيد العسكري قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وتوسيع نطاق الحرب.

وفي المقابل، فإن أي حملة عسكرية سعودية واسعة ضد الحوثيين ستحتاج إلى دعم أمريكي، ما يضع الرياض أمام معادلة معقدة بين حماية أمنها ومصالحها الاقتصادية، وتجنب الانجرار إلى مواجهة جديدة داخل اليمن.

مواجهة باب المندب

وفي محاولة لتعزيز حماية الملاحة، أطلقت السعودية تحالفًا بحريًا للدفاع عن حرية الملاحة في البحر الأحمر، مع دعوة عشرات الدول للمشاركة. لكن التحليل يشير إلى أن قدرة هذا التحالف على الردع العسكري لا تزال غير واضحة، بالنظر إلى تفاوت القدرات البحرية للدول المشاركة، ما يثير تساؤلات حول مدى استعداد هذه الدول لتقديم قوات أو الدخول في مواجهة مباشرة مع الحوثيين.

ورسم التحليل الأمريكي صورة قاتمة لمسار التصعيد: الحوثيون لا يهددون باب المندب بوصفه ممرًا يمنيًا فحسب، بل يهددون بتحويله إلى أداة ضغط إيرانية على الطاقة والتجارة العالمية.

والأخطر أن استمرار الهجمات قد يجعل الاقتصاد والملاحة رهينين بقدرة الجماعة على تعطيل أحد أهم شرايين التجارة الدولية، في وقت تحاول فيه السعودية تجنب حرب جديدة، بينما تبدو واشنطن مترددة في توسيع دائرة المواجهة.

وبذلك، فإن دخول الحوثيين على خط الحرب الإيرانية لا يعني فتح جبهة يمنية جديدة فحسب، بل إعادة إدخال باب المندب في قلب معادلة الصراع الإقليمي، وتحويل أمن الملاحة والطاقة إلى ورقة ابتزاز ذات كلفة عالمية



الأكثر زيارة


وضاح الدبيش يفجرها مدوية: "الشهادة شرف أعظم" وهذا ما حدث لطا.

الأربعاء/19/أغسطس/2026 - 03:25 م

كشف وضاح الدبيش، المتحدث باسم القوات المشتركة في الساحل الغربي، حقيقفة المزاعم بشأن استشهاد عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية، طارق صالح


عاجل : استشهاد قائد أمني وزوجته وابنته وأحد مرافقيه في كمين .

الأربعاء/19/أغسطس/2026 - 04:19 م

استشهد قائد أمني وأفراد من أسرته، اليوم الأربعاء، إثر تعرضهم لكمين مسلح في محافظة أبين. وقالت مصادر محلية إن مسلحين نصبوا كمينًا لمقبل حسين شمباء المح


الإمارات تفرج عن ابن مدينة عدن الإعلامي خالد اليافعي بعد سنو.

الأربعاء/19/أغسطس/2026 - 02:32 ص

أفرجت السلطات الإماراتية عن الإعلامي خالد صالح الزهر اليافعي، أحد أبناء مديرية كريتر بمحافظة عدن، بعد فترة احتجاز دامت قرابة 5 سنوات. وأفادت مصادر أن


مسؤول حكومي بارز يعود للواجهة من العاصمة عدن.

الأربعاء/19/أغسطس/2026 - 11:47 ص

عاد مدير عام المؤسسة الاقتصادية اليمنية، سامي السعيدي، إلى الظهور في العاصمة عدن، بعد غياب طويل أثار تساؤلات وانتقادات بشأن أسباب ابتعاده خلال السنوات